مفكرة أنصار المجاهدين
01-12-2009, 01:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
// من أبي عبدالله الشافعي إلى جنود الأنصار وإلى أئمة الثغور وقادة الجهاد في ديار الإسلام//
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد.
وإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وان شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل ضلالة في النار، وإن كل ما هو آت قريب، أما بعد :
من أبي عبد الله الشافعي (أمير جماعة أنصار الإسلام) إلى جنود الأنصار، وإلى أئمة الثغور، وقادة الجهاد في ديار الإسلام ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الله أكبر كبيرا، والحمد لله حمدا كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، ولا اله الا الله وحده، نصر عبده، واعز جنده، وهزم الاحزاب وحده، والله اكبر كبيرا، وجهادا به جهادا كثيرا..
فيا أنصار الله وجنده، وأتباع رسول الله وخلفائه من بعده، نهنئكم ونبارك لكم أيام عيد الأضحى وأداء فريضة الحج التي شرعها الله للمسلمين بعد أن أمرهم بإقامة الجهاد وإتمام التمكين، وجعلها من ملة الموحدين وشرعها سنة للمتبعين.
وان الله سبحانه وتعالى قد سن فريضة الجهاد من قبل الحج، وجعل فرضه لوقت معلوم، وشرط محتوم، قرنه بالحج لحكمةٍ منه بالغة، وسنةٍ عنه ماضية، فتمام أمره سبحانه وتعالى بالحج بعد تمام أمره بالجهاد والتمكين، فقد قال تعالى في آخر سورة الحج: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) [الحج:78]
وإن من حكمة الله في كلامه أن جعل أمره بالجهاد، في آخر آية من سورة الحج، دليلاً على أن ميقات الحج وترتيبه قد قدره الله بعد الجهاد والتمكين، وجعل الله الجهاد فرضاً مسنوناً من ملة الذي رسم شعائر الحج وفريضته أبو الموحدين إبراهيم عليه السلام.
وقد فرض الله الجهاد عليه وعلى الأنبياء من بعده فرضاً حتمياً، واجتبى لهذه الفريضة المسلمين، وجعلها لهم شعيرة من ملة أبيهم إبراهيم، وكذا جاهد موسى وهارون من قبل، وكانوا مقاتلين، وعيسى بن مريم عليهم السلام، كان إماما لجيش المرابطين في أكناف بيت المقدس قوام جيشه ألفي مجاهد يقاتلون وقائدهم يحيى بن زكريا، عليهما السلام، قاتلوا ثلاث مرات لتطهير القدس من رجس احتلال الرومان الوثنيين، وبعث الله من بعدهم إمام الأنبياء بالسيف بين يدي الساعة، وجعل رزقه تحت ظل رمحه ونصره بالفتح المبين.
فيا أنصار الله وأئمة الجهاد ..
فلنجدد البيعة اليوم لله ونجددها لرسول الله على نشر التوحيد، وقتال أهل الردة والشرك والتنديد، ونتعاهد على إقامة الحكم والحاكمية والتشريع، فيا علماء الأمة عامةً، وأهل الثغور منكم خاصةً، وقادات الجهاد وأئمة التغيير تعييناً، إن الفريضة اللازمة علينا اليوم هي إعادة استكشاف التاريخ لتدعيم سنة التدافع وإعادة نصاب الحق بهذه السنة التي بنى الله تاريخ الأُمم عليها، ولابد لنا من إعادة قراءة نصوص الشريعة وفق السنة النبوية المبنية على التوحيد، والمفاصلة، و الولاء والبراء، والجهاد، والحاكمية، والسعي بكل القدرات لإحياء مفاهيم الإسلام التي يحاول أهل الخيانة وأهل الأرجاء و التخذيل إطفائها.
وإن الأمة التي لا تعرف تاريخها لا مستقبل لها ولا مقام لها بين الأمم، وإن العقيدة والتاريخ هما دافعا الانطلاق لجيل الاستنهاض والتجديد، وان الجهاد على مر القرون هو ضمير أمة الإسلام الحي الفاعل لإثبات وجودها، وهو خيارها الشرعي لا غيره، وممارستها المنظمة التي تداولتها أجيالها
كابراً عن كابر.
فرداً على شبهات المبطلين، ودعوة التميع التي يتبناها المقصرين، ورداً على تحالف دول الكفر على دين رب العالمين لابد لقيادات طوائف المجاهدين من إظهار البيعة لله ولرسوله عملياً في المواقف والسياسات الراهنة المحيطة بالمجاهدين، وإعلان الولاء التام لطائفة المجاهدين ممن صحت عقيدتهم ومنهجهم وسياساتهم.
وإنه بفضل الله وحده فإن إخوانكم الأنصار خلال جهادهم المتواصل قد أحيوا كثيرا من هذه السنن، وقد أسسوا والحمد لله بنيانهم على تلك المفاهيم المصححة، والتي كانت هي المطالب المتحتمة.
قال تعالى : ( وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) [آل عمران].
وان هذه الجماعة قامت والحمد لله على إعادة بث مفاهيم شرعية غائبة عن واقع الأمة، واستنهضت كافة قدرتها لتنفيذ إنزالها، وقد تعاون أهل الكفر وأهل الغفلة وأهل التنديد على محاولة تحجيمها أو إزالتها أو إماتتها.
وإنه لما كان قد غاب عن غالب الأمة العمل بفرائض المفاصلة والتمايز والفرقان، وسكت العلماء عن بيان أحكام الشرع وقضاء السنة في طوائف الردة المسلحة، سواءاً المسالمة أو المحاربة منها، وعلق العلماء تنفيذ إنزال أحكام الشرع فيها إلى أجل غير مسمى، عندها تعاهدنا كجماعة بالصدع لإعلاء شريعة محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، وإعلان الإسلام وحده هو الحق دون كافة الأديان سواه، والكفر بالطاغوت المحارب له، والعمل على إحياء فريضة قتال المرتدين والكفار وممارستها واقعيا، وكان قد تواطأ آنذاك أهل العلم على طي فرائض الجهاد والتمكين من دواوين الفقه و إبعادها عن حلقات الدرس، ولكنه بفضل الله كانت دعوة الجماعة مستمرةً لبيان أحكام الشرع في الطواغيت، وجهادها لبيان مميزات دين محمد صلى الله عليه وسلم عن باقي الأديان، دون مداهنة أو مجاملة أو حيدة أو مواربة، وشعارهم كان دائما هو كما قال تعالى: ( قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ) [الأنعام:57]
وقال تعالى: ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ) [يونس:108]
وقال تعالى: ( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) [سـبأ:6]
وقال تعالى: ( الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ) [فاطر:31].
وسارت ولا زالت تسير بفضل الله وحده جماعة الأنصار لتحقيق التمكين، بخطى واثقة وبتواصل ورويّة، يعملون بالمقاربة ويرجون السداد، وقد رافق هذه المسيرة نزيف هادر من الدماء الزكية ملئت شواهق الجبال والوديان وسهول العراق الشاسعة، اللهم فإرحم الأولين منهم والآخرين وفك أسر الأُسارى وكل الصادقين المخلصين أينما كانوا في هذه الأرض، برحمتك يا حق يا رحيم.
يا أئمة الثغور ..
إنه من الواجب على أئمة القرار في الأمة قراءة وتقييم أمم الكفر من خلال دين وتاريخ هذه الأمم، ومن خلال معايير فريضة الولاء و البراء وتاريخ الإسلام فقط، ويجب على المسلمين دعاةً ورعية أن تتبنى اجتماعياً فريضة الولاء والبراء حتماً لما للعمل بهذه الفريضة من تأثير في مستقبل استقلال أمة الإسلام وأصالتها، وإن هذه الفريضة اليوم لتشكل أهم عوامل الضغط السياسي على الكفار في ديار الإسلام وخارجها.
وإن حراك الإدارة الأمريكية تجاه دين وأمة الإسلام خاصة، والأمم عامة، ينطلق من رؤية إمبريالية يقودها المحافظون الجدد مبنية على نظرية إنجيلية متوافقة توراتيا مع نبوءات قيام إسرائيل الجديدة، لذا يعتقد هذا التيار الصهيوصليبي للمحافظين الجدد أن قوة أمريكا في ضرورة هيمنتها على العالم وضرورة الدعم الأساسي الدائم لإسرائيل لإعادة السيطرة على ارض التوراة وبسط النفوذ عليها، وقد وظفت الطغمة الحاكمة كافة طاقات أمريكا لإعادة صياغة نظامٍ عالمي جديد مبني على خرافات التوراة المستقبلية، واعتمدت لتنفيذ هذه الإرادة السياسية العمل بالضربات الإستباقية العسكرية لديار الإسلام، ضربات مستهدفة أنظمة الحكم المشاققة لنظرياتها، لتبديلها وتمهيداً لترتيب وجودٍ دائمٍ لإسرائيل.
ولما كانت معتقدات هذه الطغمة الحاكمة أن ديار الإسلام وأراضي العرب هي خارطة تحقيق تلك النبؤات المزعومة، فإن الأساس الذي قامت عليه علاقاتها الخارجية السياسية مع المسلمين هي ضغوطات القوة العسكرية الرامية لتنفيذ مخططات ترجمة إشارات التوراة، وقد رسمت هذه العلاقات بدقة لتكون موافقةً ومماثلة للمصالح الأساسية لإسرائيل فقط.
إن القضية الإسلامية في السياسة الأمريكية تمثل قصةً أمريكيةً أصالةً، يتداولها الساسة الأمريكان لتحقيق أمن أمريكا وإسرائيل فقط، ولا تمثل أي نوعٍ في فهرست تحقيق إي تطلع مجزئ، أو مطلب ملح للمسلمين.
وإن الظاهر على الرئاسة الزنجية الأمريكية الحالية بوادر التشبث بالاستبداد، رغم أنها ضعيفة غير مستقلة، ولا تملك زمام القرار كما تزعم، وقد سعت لتوسيع الهوة بينها وبين المسلمين بما لا يُلحم سداه، وأوباما رئيسها الآبق المرتد ذو الديانتين لم يكن قد غير من العدوان على الإسلام والمسلمين حالاً، إلا تبديل مصطلح الحرب الصليبية بسياسة قديمة مستهلكة تعتمد نظرة الإنجيل التوراتية للاحتواء والتسويف على المسلمين ودفعهم لتحييد المجاهدين.
وقد دعى بنفسه ما يسمى التيار الإسلامي المعتدل للعمل على التنظير لبناء فجوةٍ بين عامة المسلمين وبين المجاهدين، وبتخويل الموالين له من الرؤساء والملوك، وصُرح لهذا التيار استعمال وسائل الإعلام كافة لصناعة بدائل عن المجاهدين من فئة ما يسمى دعاة أحزاب الإسلام المعتدل، وحض الحكومات على قبول مشاركة هذا التيار سياسياً في الحكومات المرتدة لديار الإسلام في محاولات يائسة لإضعاف الصدارة العريقة للمجاهدين في نفوس المسلمين.
وان واقع سياسته لا تخرج عن أبعاد المنهج الستراتيجي للسياسة الأمريكية في المنطقة، التي تحاول دوماً أن ترسخ وضعاً غير شرعي ولا مشروع في المنطقة، تحمل الجميع على طاعته بفرض شرعية القسر والقمع والقهر على طبقات المستضعفين تحت سلطة حكام عسكريين كفار موالين لها.
وعمد في هذه المرحلة إعلامياً على العمل بسياسة تشتيت الأمل عن الملهوفين، وتبديد التوقعات الايجابية التي يوفرها الجهاد للأمة، والعمل بمحاولات تفريغ الأذهان والعقول الجمعية للمسلمين من بناء الآمال والتطلعات على فريضة الجهاد القتالية لبناء صرحٍ جديدٍ لمجد الأمة.
وواقع سياسته في العراق قد دّعمت تشكيل أسس الدكتاتورية لفئات حزبية، ولذوات شخوصية شعوبية تعتمد مداولة السلطة بين نخبة حاكمة بصور متعددة لأبعادٍ واحدة.
أما واقع سياسته في المنطقة.. التسوّيف لكل وعوده، والمماطلة عن كل التزاماته، ومباشرته السياسة الاحتوائية في المنطقة الرامية لوقاية وحفظ وسلامة أمن إسرائيل لا غير.
والحاصل أن سياسة أوباما هي حلقةٌ مكملةٌ لسلسلة فشل السياسات الأمريكية تجاه المسلمين، ولن تأتي سياسته بأي عامل تغيير فاعل حقيقي قائم يمكن ان تعول عليه حتى الحكومات المنصّبة على المسلمين في المنطقة، وان التفكير والتحليل السليم والمسؤول لا يغفل أبداً عن دور الجهاد في الصناعة الايجابية للإحداث في العراق.
والحمد لله ما زال أهل الجهاد يقاتلون ويصدون مخططات وهجمات أمريكا التي تقود تحالف الحرب العالمية ضد الإسلام، وبفضل الله فقد أجبر المجاهدون التحالف الصليبي على تراجع قدراته عن تنفيذ مؤآمرات الهيمنة التي يتطلع إليها.
وإن الجهاد في العراق الآن لا زال يمثل أمل العقلاء والمبدئيين وأهل العلم والدين والمخلصين، ويعتمد بعداً آخر لمشروعيته، يستمده من التأييد الوافر للمسلمين له في ديار الإسلام، وهو يمثل وجوداً حقيقياً في نسيج ولُحمة المسلمين في العراق، وإن حالة تفشي القلق العارم لدى حكومة الردة ودوائرها من انتشار فريضة الجهاد والعمل النوعي للمجاهدين يدفعهم والحمد لله نحو تغيير التوازن الوهمي الذي يدعيه إعلامهم الخائر.
والله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر، لا اله إلا الله، الله اكبر الله اكبر، ولله الحمد
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لقراءة البيان الرسمي يرجى استخدام احد الروابط التالية:
http://www.filedropper.com/348
http://www.fileflyer.com/view/g7fMgBD
http://depositfiles.com/files/vomo8h9e7
http://www.megaupload.com/?d=1W0320QN
http://www.zshare.net/download/69027102a486d999/
http://www.wikiupload.com/download_page.php?id=196521
أبو عبدالله الشــافعي
أمير جماعــة أنصـار الإســلام
10/ ذي الحجة/1430
27/تشرين الثاني/ 2009
بَشيرُ السُنة (جَماعـة أنصـار الإسـلام)
المصدر: (مركز الفجر للإعلام)
// من أبي عبدالله الشافعي إلى جنود الأنصار وإلى أئمة الثغور وقادة الجهاد في ديار الإسلام//
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد.
وإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وان شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل ضلالة في النار، وإن كل ما هو آت قريب، أما بعد :
من أبي عبد الله الشافعي (أمير جماعة أنصار الإسلام) إلى جنود الأنصار، وإلى أئمة الثغور، وقادة الجهاد في ديار الإسلام ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الله أكبر كبيرا، والحمد لله حمدا كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، ولا اله الا الله وحده، نصر عبده، واعز جنده، وهزم الاحزاب وحده، والله اكبر كبيرا، وجهادا به جهادا كثيرا..
فيا أنصار الله وجنده، وأتباع رسول الله وخلفائه من بعده، نهنئكم ونبارك لكم أيام عيد الأضحى وأداء فريضة الحج التي شرعها الله للمسلمين بعد أن أمرهم بإقامة الجهاد وإتمام التمكين، وجعلها من ملة الموحدين وشرعها سنة للمتبعين.
وان الله سبحانه وتعالى قد سن فريضة الجهاد من قبل الحج، وجعل فرضه لوقت معلوم، وشرط محتوم، قرنه بالحج لحكمةٍ منه بالغة، وسنةٍ عنه ماضية، فتمام أمره سبحانه وتعالى بالحج بعد تمام أمره بالجهاد والتمكين، فقد قال تعالى في آخر سورة الحج: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) [الحج:78]
وإن من حكمة الله في كلامه أن جعل أمره بالجهاد، في آخر آية من سورة الحج، دليلاً على أن ميقات الحج وترتيبه قد قدره الله بعد الجهاد والتمكين، وجعل الله الجهاد فرضاً مسنوناً من ملة الذي رسم شعائر الحج وفريضته أبو الموحدين إبراهيم عليه السلام.
وقد فرض الله الجهاد عليه وعلى الأنبياء من بعده فرضاً حتمياً، واجتبى لهذه الفريضة المسلمين، وجعلها لهم شعيرة من ملة أبيهم إبراهيم، وكذا جاهد موسى وهارون من قبل، وكانوا مقاتلين، وعيسى بن مريم عليهم السلام، كان إماما لجيش المرابطين في أكناف بيت المقدس قوام جيشه ألفي مجاهد يقاتلون وقائدهم يحيى بن زكريا، عليهما السلام، قاتلوا ثلاث مرات لتطهير القدس من رجس احتلال الرومان الوثنيين، وبعث الله من بعدهم إمام الأنبياء بالسيف بين يدي الساعة، وجعل رزقه تحت ظل رمحه ونصره بالفتح المبين.
فيا أنصار الله وأئمة الجهاد ..
فلنجدد البيعة اليوم لله ونجددها لرسول الله على نشر التوحيد، وقتال أهل الردة والشرك والتنديد، ونتعاهد على إقامة الحكم والحاكمية والتشريع، فيا علماء الأمة عامةً، وأهل الثغور منكم خاصةً، وقادات الجهاد وأئمة التغيير تعييناً، إن الفريضة اللازمة علينا اليوم هي إعادة استكشاف التاريخ لتدعيم سنة التدافع وإعادة نصاب الحق بهذه السنة التي بنى الله تاريخ الأُمم عليها، ولابد لنا من إعادة قراءة نصوص الشريعة وفق السنة النبوية المبنية على التوحيد، والمفاصلة، و الولاء والبراء، والجهاد، والحاكمية، والسعي بكل القدرات لإحياء مفاهيم الإسلام التي يحاول أهل الخيانة وأهل الأرجاء و التخذيل إطفائها.
وإن الأمة التي لا تعرف تاريخها لا مستقبل لها ولا مقام لها بين الأمم، وإن العقيدة والتاريخ هما دافعا الانطلاق لجيل الاستنهاض والتجديد، وان الجهاد على مر القرون هو ضمير أمة الإسلام الحي الفاعل لإثبات وجودها، وهو خيارها الشرعي لا غيره، وممارستها المنظمة التي تداولتها أجيالها
كابراً عن كابر.
فرداً على شبهات المبطلين، ودعوة التميع التي يتبناها المقصرين، ورداً على تحالف دول الكفر على دين رب العالمين لابد لقيادات طوائف المجاهدين من إظهار البيعة لله ولرسوله عملياً في المواقف والسياسات الراهنة المحيطة بالمجاهدين، وإعلان الولاء التام لطائفة المجاهدين ممن صحت عقيدتهم ومنهجهم وسياساتهم.
وإنه بفضل الله وحده فإن إخوانكم الأنصار خلال جهادهم المتواصل قد أحيوا كثيرا من هذه السنن، وقد أسسوا والحمد لله بنيانهم على تلك المفاهيم المصححة، والتي كانت هي المطالب المتحتمة.
قال تعالى : ( وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) [آل عمران].
وان هذه الجماعة قامت والحمد لله على إعادة بث مفاهيم شرعية غائبة عن واقع الأمة، واستنهضت كافة قدرتها لتنفيذ إنزالها، وقد تعاون أهل الكفر وأهل الغفلة وأهل التنديد على محاولة تحجيمها أو إزالتها أو إماتتها.
وإنه لما كان قد غاب عن غالب الأمة العمل بفرائض المفاصلة والتمايز والفرقان، وسكت العلماء عن بيان أحكام الشرع وقضاء السنة في طوائف الردة المسلحة، سواءاً المسالمة أو المحاربة منها، وعلق العلماء تنفيذ إنزال أحكام الشرع فيها إلى أجل غير مسمى، عندها تعاهدنا كجماعة بالصدع لإعلاء شريعة محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، وإعلان الإسلام وحده هو الحق دون كافة الأديان سواه، والكفر بالطاغوت المحارب له، والعمل على إحياء فريضة قتال المرتدين والكفار وممارستها واقعيا، وكان قد تواطأ آنذاك أهل العلم على طي فرائض الجهاد والتمكين من دواوين الفقه و إبعادها عن حلقات الدرس، ولكنه بفضل الله كانت دعوة الجماعة مستمرةً لبيان أحكام الشرع في الطواغيت، وجهادها لبيان مميزات دين محمد صلى الله عليه وسلم عن باقي الأديان، دون مداهنة أو مجاملة أو حيدة أو مواربة، وشعارهم كان دائما هو كما قال تعالى: ( قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ) [الأنعام:57]
وقال تعالى: ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ) [يونس:108]
وقال تعالى: ( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) [سـبأ:6]
وقال تعالى: ( الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ) [فاطر:31].
وسارت ولا زالت تسير بفضل الله وحده جماعة الأنصار لتحقيق التمكين، بخطى واثقة وبتواصل ورويّة، يعملون بالمقاربة ويرجون السداد، وقد رافق هذه المسيرة نزيف هادر من الدماء الزكية ملئت شواهق الجبال والوديان وسهول العراق الشاسعة، اللهم فإرحم الأولين منهم والآخرين وفك أسر الأُسارى وكل الصادقين المخلصين أينما كانوا في هذه الأرض، برحمتك يا حق يا رحيم.
يا أئمة الثغور ..
إنه من الواجب على أئمة القرار في الأمة قراءة وتقييم أمم الكفر من خلال دين وتاريخ هذه الأمم، ومن خلال معايير فريضة الولاء و البراء وتاريخ الإسلام فقط، ويجب على المسلمين دعاةً ورعية أن تتبنى اجتماعياً فريضة الولاء والبراء حتماً لما للعمل بهذه الفريضة من تأثير في مستقبل استقلال أمة الإسلام وأصالتها، وإن هذه الفريضة اليوم لتشكل أهم عوامل الضغط السياسي على الكفار في ديار الإسلام وخارجها.
وإن حراك الإدارة الأمريكية تجاه دين وأمة الإسلام خاصة، والأمم عامة، ينطلق من رؤية إمبريالية يقودها المحافظون الجدد مبنية على نظرية إنجيلية متوافقة توراتيا مع نبوءات قيام إسرائيل الجديدة، لذا يعتقد هذا التيار الصهيوصليبي للمحافظين الجدد أن قوة أمريكا في ضرورة هيمنتها على العالم وضرورة الدعم الأساسي الدائم لإسرائيل لإعادة السيطرة على ارض التوراة وبسط النفوذ عليها، وقد وظفت الطغمة الحاكمة كافة طاقات أمريكا لإعادة صياغة نظامٍ عالمي جديد مبني على خرافات التوراة المستقبلية، واعتمدت لتنفيذ هذه الإرادة السياسية العمل بالضربات الإستباقية العسكرية لديار الإسلام، ضربات مستهدفة أنظمة الحكم المشاققة لنظرياتها، لتبديلها وتمهيداً لترتيب وجودٍ دائمٍ لإسرائيل.
ولما كانت معتقدات هذه الطغمة الحاكمة أن ديار الإسلام وأراضي العرب هي خارطة تحقيق تلك النبؤات المزعومة، فإن الأساس الذي قامت عليه علاقاتها الخارجية السياسية مع المسلمين هي ضغوطات القوة العسكرية الرامية لتنفيذ مخططات ترجمة إشارات التوراة، وقد رسمت هذه العلاقات بدقة لتكون موافقةً ومماثلة للمصالح الأساسية لإسرائيل فقط.
إن القضية الإسلامية في السياسة الأمريكية تمثل قصةً أمريكيةً أصالةً، يتداولها الساسة الأمريكان لتحقيق أمن أمريكا وإسرائيل فقط، ولا تمثل أي نوعٍ في فهرست تحقيق إي تطلع مجزئ، أو مطلب ملح للمسلمين.
وإن الظاهر على الرئاسة الزنجية الأمريكية الحالية بوادر التشبث بالاستبداد، رغم أنها ضعيفة غير مستقلة، ولا تملك زمام القرار كما تزعم، وقد سعت لتوسيع الهوة بينها وبين المسلمين بما لا يُلحم سداه، وأوباما رئيسها الآبق المرتد ذو الديانتين لم يكن قد غير من العدوان على الإسلام والمسلمين حالاً، إلا تبديل مصطلح الحرب الصليبية بسياسة قديمة مستهلكة تعتمد نظرة الإنجيل التوراتية للاحتواء والتسويف على المسلمين ودفعهم لتحييد المجاهدين.
وقد دعى بنفسه ما يسمى التيار الإسلامي المعتدل للعمل على التنظير لبناء فجوةٍ بين عامة المسلمين وبين المجاهدين، وبتخويل الموالين له من الرؤساء والملوك، وصُرح لهذا التيار استعمال وسائل الإعلام كافة لصناعة بدائل عن المجاهدين من فئة ما يسمى دعاة أحزاب الإسلام المعتدل، وحض الحكومات على قبول مشاركة هذا التيار سياسياً في الحكومات المرتدة لديار الإسلام في محاولات يائسة لإضعاف الصدارة العريقة للمجاهدين في نفوس المسلمين.
وان واقع سياسته لا تخرج عن أبعاد المنهج الستراتيجي للسياسة الأمريكية في المنطقة، التي تحاول دوماً أن ترسخ وضعاً غير شرعي ولا مشروع في المنطقة، تحمل الجميع على طاعته بفرض شرعية القسر والقمع والقهر على طبقات المستضعفين تحت سلطة حكام عسكريين كفار موالين لها.
وعمد في هذه المرحلة إعلامياً على العمل بسياسة تشتيت الأمل عن الملهوفين، وتبديد التوقعات الايجابية التي يوفرها الجهاد للأمة، والعمل بمحاولات تفريغ الأذهان والعقول الجمعية للمسلمين من بناء الآمال والتطلعات على فريضة الجهاد القتالية لبناء صرحٍ جديدٍ لمجد الأمة.
وواقع سياسته في العراق قد دّعمت تشكيل أسس الدكتاتورية لفئات حزبية، ولذوات شخوصية شعوبية تعتمد مداولة السلطة بين نخبة حاكمة بصور متعددة لأبعادٍ واحدة.
أما واقع سياسته في المنطقة.. التسوّيف لكل وعوده، والمماطلة عن كل التزاماته، ومباشرته السياسة الاحتوائية في المنطقة الرامية لوقاية وحفظ وسلامة أمن إسرائيل لا غير.
والحاصل أن سياسة أوباما هي حلقةٌ مكملةٌ لسلسلة فشل السياسات الأمريكية تجاه المسلمين، ولن تأتي سياسته بأي عامل تغيير فاعل حقيقي قائم يمكن ان تعول عليه حتى الحكومات المنصّبة على المسلمين في المنطقة، وان التفكير والتحليل السليم والمسؤول لا يغفل أبداً عن دور الجهاد في الصناعة الايجابية للإحداث في العراق.
والحمد لله ما زال أهل الجهاد يقاتلون ويصدون مخططات وهجمات أمريكا التي تقود تحالف الحرب العالمية ضد الإسلام، وبفضل الله فقد أجبر المجاهدون التحالف الصليبي على تراجع قدراته عن تنفيذ مؤآمرات الهيمنة التي يتطلع إليها.
وإن الجهاد في العراق الآن لا زال يمثل أمل العقلاء والمبدئيين وأهل العلم والدين والمخلصين، ويعتمد بعداً آخر لمشروعيته، يستمده من التأييد الوافر للمسلمين له في ديار الإسلام، وهو يمثل وجوداً حقيقياً في نسيج ولُحمة المسلمين في العراق، وإن حالة تفشي القلق العارم لدى حكومة الردة ودوائرها من انتشار فريضة الجهاد والعمل النوعي للمجاهدين يدفعهم والحمد لله نحو تغيير التوازن الوهمي الذي يدعيه إعلامهم الخائر.
والله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر، لا اله إلا الله، الله اكبر الله اكبر، ولله الحمد
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لقراءة البيان الرسمي يرجى استخدام احد الروابط التالية:
http://www.filedropper.com/348
http://www.fileflyer.com/view/g7fMgBD
http://depositfiles.com/files/vomo8h9e7
http://www.megaupload.com/?d=1W0320QN
http://www.zshare.net/download/69027102a486d999/
http://www.wikiupload.com/download_page.php?id=196521
أبو عبدالله الشــافعي
أمير جماعــة أنصـار الإســلام
10/ ذي الحجة/1430
27/تشرين الثاني/ 2009
بَشيرُ السُنة (جَماعـة أنصـار الإسـلام)
المصدر: (مركز الفجر للإعلام)