المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصحيحين وحرمة قتل من تشهد الشهادتين


ملهب
18-03-2009, 01:12 PM
الصحيحين وحرمة قتل من تشهد الشهادتين




بسم الله الرحمن الرحيم


الصحيحين وحرمة قتل من تشهد الشهادتين قال تعالى(ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) مما لاشك فيه ان صحيح البخاري وصحيح مسلم اصح كتابين ومن الكتب التي أُّلفت قريبة على العهد النبوي ولذا جاءت أقوال العلماء متظافرة على صحة مافي هذين الكتابين ,



فإذا أراد أحد العلماء أن يحكم بحكم شرعي لحادثة هنا او حدث هناك فلايمكن ان يعدو هذين الكتابين ,ونحن اذ نرى بلدنا ميدانا لقتال من طراز عصري لم يسبق له مثيل فسيارة مفخخة لقتل شرطي وعبوة ناسفة على مدني وحزام منفجر على صاحبه- اقتلوني ومالكا واقتلوا مالكا معي - وما الى ذلك من قتل انفسنا وتخريب بيوتنا بأيدينا ,وكل ذلك باسم الدين وعلى منهاج سيد المرسلين فهل كانوا على صواب ؟


لنرجع الى الصحيحين وليحكم اولوا الألباب ولنتمعن لنرى هل ان هذة الأفعال مقبولة ام انها من اشد المحرمات وان حاول البعض ان يؤطّرها بإطار آخر لتبرير مايريد وأليك شطرا مما روياه: (صحيح البخاري كتاب الإيمان باب (فإن تابوا وأقاموا الصلاة ) (.. عن ابن عمر: أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (أمرت أنْ أقاتل النّاس حتّى يشهدواأنْ لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذافعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّ الإسلام وحسابهم على الله ). اي حتى وان كانوا يظهرون هذه المبادئ نفاقا ويكتمون الكفر فأنهم بذلك معصومين الدم والمال ولايجوز لأحد ان يعتدى على ذلك وحساب كذبهم على الله لأننا مأمورين بالأخذ بالظاهر. صحيح البخاري كتاب المغازي باب رقم 11 المقداد بن عمر قال يارسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفّار فاقتتلنا فضرب احدى يديّ بالسّيف فقطعها ثم لاذ منّي بشجرة فقال اسلمت لله أأقتله يارسول الله بعد أن قالها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (لاتقتله) فقال يارسول الله إنّه قطع إحدى يديّ ثم قال ذلك بعد ما قطعها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (لاتقتله فإن قتلته فانه بمنـزلتك قبل أن تقتلهوإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال ). أن اي مسلم يحمل قليلا من الورع والتفكير المتزن حينما يقرأ هذا الحديث يقبض يده عن اراقة دم من ادعى الأسلام فلايمكن بحال ان يكون صاحب هذه القصة مسلما فهو في معركة يقاتل بها المسلمين وحينما ارادوا قتله ادعى الأسلام لحقن دمه ولكن رغم ذلك يكون قوله مقبول ومن قتله كان حال القاتل كحاله قبل ان يسلم صحيح البخاري كتاب الصلاة : باب فضل استقبال القبلة : عن أنس قال رسول الله ( من صلّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذيله ذمّة الله وذمّة رسوله فلا تخفروا الله في ذمّته ). من اقام هذه المباديء فهو المسلم الذي له ذمة الله ورسولة فلا تخفروا ذمته اي لاتنقضوا ذلك العهد وتعتدون على نفسه وعرضه وماله فهل يوجد بيان اوضح من هذا ؟اننا نجد الروايات والآيات تشدد على انتهاك حرمة المسلم ولانجد آية كريمة أو رواية شريفة تحث على قتل من اظهر الشهادتين على الظن والشبهة فماذا يكون جواب هؤلاء يوم القيامة الذين لايتورعون من سفك الدماءوقتل الأبرياء . صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير(المغازي) باب النساء الغازيات يرضخ لهن (وقال بن عباس ..وسألت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل من صبيانالمشركين أحدا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل منهم أحدا وأنت فلاتقتل منهم أحدا إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الغلام حين قتله..) صحيح البخاري كتاب الأدب باب من كفّر أخاه (عن عبدالله بن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( أيّما رجل قال لأخيه ياكافر فقد باء بها أحدهما) صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير(المعازي) باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب(عن ابن عمر قالوجدت أمرأة مقتولة في بعض تلك المغازي فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتلالنساء والصبيان ). امرأة مشركة ولكن النبي (صلى الله عليه وسلم) ينهي عن قتلها فكيف بمن تشهد الشهادتين صحيح مسلم كتاب الأمارة باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن((عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ..ومن خرج من أمتي على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاش من مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فليس مني). وهذا مانجده اليوم والنبي ( صلى الله عليه وسلم ص)يتبرء منه, ان هذه الروايات هي الأساس الواضح من الشريعة الذي أتفقت عليه العلماء من حرمة دماء المسلمين بل حرمة دماء كل البشر الا بحق . بعد ذلك تبقى شبهات في تكفير المسلمين وهذه الشبهات لاتصل الى مستوى اليقين فالواجب ان نسقط هذه الشبهات ونرجع الى اليقين وهو الأصل كما بيناه في هذه الأحاديث الصحيحة وحتى اذاارتفع الشك الى اليقين فأيضا يبقى باب الأحتياط هو التوقف من التكفير لأن الأسلام لايأمرك بالتكفير ولكنه يأمرك بأن بعدم التكفير , ان هذه الشبهات طرئت على البعض الذين سمّو بالخوارج وكفروا عثمان وعلي وكثير من المسلمين وكانوا من اعبد الناس واتقاهم ومن قراء القرآن وممن يقدم نفسه رخيصة في سبيل الله حتى ان احدهم اصيب برمح والرمح مركوز فيه وهو يقرأ قوله تعالى( وعجلت إليك رب لترضى )ولكن ماذا قال عنهم النبي صلى الله عليه واله وسلم قال كما في صحيح البخاري وغيره(..قوم يقرؤون القرآن لايجاوز حناجرهم يمرقون من الدّين مروق السّهم من الرّمية يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد)ولعل من اتصف في هذه الصفات من قتل اهل الأسلام على الشبهة ويقرئون القرآن يدخل معهم بالمروق من الدين ان البعض كفر طوائف من المسلمين لكونهم يزورون القبور ويتوسلون الى الله بهم ويتبركون وماشابه ذلك ومثل هذه الأمور قضايا قابلة للنقاش وكل طرف له أدلته ومن السفه ان يصادرالمسلم اراء اخوانه والدليل على كون ذلك ليس شركا انه معمول به من مئات السنين وقبور الأولياء من السنة والشيعة منتشرة بكل انحاء الأسلام ففي مصر والعراق والشام وباكستان وغيرها ونرى النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول كما اتفق عليه الصحيحين(..وإني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا ولكن أخاف أن تنافسوا فيها) . ولو كانت هذه الأعمال شركا لما قال مااخاف بعدي ان تشركو ونتمنى ان نتكلم في الأدلة على الجواز وبعد عن الشرك بمناسبات اخرى , ان مشكلة البعض الجهل او التجاهل فهو يأخذ آية قرآنية ويتوقف عليها وبذلك يسقط الأنسان بهذه الشبهات لأن ذلك منهجا خاطئ , ان القرآن يقول(وإذا مرضت فهو يشفين) فهل من المنطق ان نتوقف على هذه الآية ولانذهب الى الطبيب ؟ ان المسلمين جميعا يوجبوا الذهاب الى الطبيب اذا توقفت الحياة على ذلك وان لايلقي الأنسان بيده الى التهلكة, واحيانا يكفر الآخرين لكونهم يتعاونون مع المحتل وهذا كسابقه لأن من دخل في الحكومة الجديدة لايريد ابقاء قوات اجنبية في البلاد فالجميع متفق على ضرورةاخراج هذه القوات ولكن الأختلاف جاء في المنهج فالبعض يرى ان اخراجها بالقوة يكلف العراق ثمنا غاليا جدا مع ان بقائها يكون اطول في البلاد فأخراحها في الجانب السلمي افضل ولابأس بهذا الرأي وان اختلف معه الطرف الآخر لأننا رأينا النبي (صلى الله عليه وسلم) في صلح الحديبية املو عليه شروطا يُرى منها الضعف فلم يوافق المسلمون وارادوا القتال ولكن النبي ((صلى الله عليه وسلم) وافق على الصلح ولم يقاتل لعلمه ان ذلك يكون لمصلحة الأسلام .

المنذر
29-03-2009, 12:12 PM
جزاك الله كل خير .

ابن شامل
29-03-2009, 01:04 PM
بارك الله فيك

أســامة
29-03-2009, 02:53 PM
واحيانا يكفر الآخرين لكونهم يتعاونون مع المحتل وهذا كسابقه لأن من دخل في الحكومة الجديدة لايريد ابقاء قوات اجنبية في البلاد فالجميع متفق على ضرورةاخراج هذه القوات ولكن الأختلاف جاء في المنهج فالبعض يرى ان اخراجها بالقوة يكلف العراق ثمنا غاليا جدا مع ان بقائها يكون اطول في البلاد فأخراحها في الجانب السلمي افضل ولابأس بهذا الرأي وان اختلف معه الطرف الآخر لأننا رأينا النبي (صلى الله عليه وسلم) في صلح الحديبية املو عليه شروطا يُرى منها الضعف فلم يوافق المسلمون وارادوا القتال ولكن النبي ((صلى الله عليه وسلم) وافق على الصلح ولم يقاتل لعلمه ان ذلك يكون لمصلحة الأسلام .



أولا حياك الله وبياك في هذا الموقع المبارك

ثانيا لم توفق في مقالك هذا بل مع الاسف وضعت النصوص في غير موضعها


أخي الفاضل :

لاشك أن على المسلم والمجاهد خاصة أن يتبع الشرع في كل شيء وأن ينقاد لأمر الله عز وجل.

واعلم حفظك الله أن الله سبحانه نهى عباده عن موالات اليهود والنصارى ومناصرتهم.قال سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم.

ومن أشد طرق موالاتهم هي نصرتهم والقتال معهم والدخول في حكوماتهم .


بل لابد على كل مسلم أن يتبرأ منهم ومن نصرتهم وأن يكون في صف المؤمنين الموحدين المجاهدين يناصرهم ويدعوا لهم .

ويجب على المسلم قتال الكافر المحتل وكل من عاونه وناصره وسانده وإن كان يشهد بالشهادة ويدعي أنه من اهل الاسلام.

فقد قاتل الصديق أبو بكر رضي الله عنه من ارتد من قبائل العرب رغم أنهم كانوا يشهود بالشهادة ويزعمون أنهم من أهل الاسلام!!!

وقد قال العلماء أن من ناصر العدو كفر وارتد والعياذ بالله

وإن شهد بالشهادة , إذ أنه قد نقض الشهادة بمساعدته للكفار فما فائدة من يقول الشهادة بلسانه ثم يكفر بها بعمله؟!!

فهو يقول (لا إله إلا الله) أي لا معبود بحق إلا الله , ثم يأتي ليعاون من يعبد الصليب ويناصرهم ليقيموا حكمهم الطاغوتي , أليس هذا كفر بالا إله إلا الله؟!!



واعلم أنه قد أجمع العلماء أنه إذا داهم العدو بلاد المسلمين وجب القتال

لا أن يدخل المسلم معهم في برلماناتهم وفي حكوماتهم ينصرهم ويؤيدهم ويقاتل معهم !!


أما الطريق السلمي الذي ذكرته , فلم يأتي أمر شرعي بهذا

أعني لم يأتي أمر شرعي يقول إذا داهم العدو بلاد المسلمين قابلوه بالعملية السيايسة !!! قطعا لا

بل قال تعالى: وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

فالله عز وجل أمرنا بالقتال لدفع العدو الظالم الكافر ولم يامرنا بالسلام معه لإخراجه كما زعمت

أما أن يكلف القتال ثمن غاليا فهذا حق كيف لا وهو بذل الجهد في سبيل نصرة هذا الدين


أتحسب حفظك الله أن تنال العزة والنصر من غير ثمن؟

لا

بل لابد أن يكون الثمن غاليا في سبيل النصر حتى تعرف قيمة النصر

الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ


أما صلح الحديبية فلا يحتج به أصلا فالامر مغاير بين الحالتين


فاليوم المسلمون لازالوا يُقتلون ولازال العدو على أرضنا جاثم على صدورنا


فاحذر رعاك الله أن تتكلم فيما لا تعلم.

والله أعلم

ابو عيسى 99
29-03-2009, 08:58 PM
عدة مشاكل في هذا الموضوع

من ينقل ولا يفهم ومن يرد ولا يقرأ

نطق الشهادتين لايمنع من التكفير بل اصل الفقهاء في جميع كتب الفقه باباً اسموه باب المرتد وهو الذي يكفر ويرتد بعد إسلامة اي بعد نطقة بالشهادتين هذا امر الامر الثاني مجرد النطق بالشهادتين ليس مانعاً من القتل والدليل قتال ابو بكر لمانعي الزكاة وتكفيرهم رغم انهم ينطقون بالشهادتين
الأمر الآخر مسألة التوسل بالقبور وعبادتها والحديث الذي جئت به ياعدو الله وهذا اقتباس من مشاركتك :
يقول كما اتفق عليه الصحيحين(..وإني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا ولكن أخاف أن تنافسوا فيها)
وتقصد ان الرسول ينفي وقوع الشرك في الأمة
فما قولك بحديث عمرو بن عوف رضي الله عنه والمتفق عليه [ ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتلهيكم كما ألهتهم ] ? وعندهما أيضا لفظ : [ وتهلككم كما أهلكتهم ] ؟

فهل عدم الفقر كما عدم الشرك يا اجهل من حمار اهلة !!!

هذا غير الخزعبلات والترهات الكثيرة التي ملأت بها مقالك المنقول

al mobayi3oune
30-03-2009, 01:07 AM
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين القائل في الحديث الصحيح:"سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذّب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخوّن فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتحدث في أمر العامة"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيا الله الانصار
ملهب اذا كنت تقصد من كلامك هذا المجاهدين فانك كاذب ومنافق وجاهل اقرا ماستخطه يميني حتى تعرف دينك وتتقي الله في نفسك وفي اسيادك المجاهدين
فاحبتي في الله ناصر الدين وابو عيسى ردوا عليك ولكن اريد ان ازيدك
قلت=((عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ..ومن خرج من أمتي على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاش من مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فليس مني). وهذا مانجده اليوم اتحداك ان تاتي لنا بدليل على ان المجاهدين اليوم يقتلون نساء واطفال المسلمين الا اذا كنت تقصد الطواغيت العرب الكفرة المرتدين وزبانيتهم الذين يعتدون على عوائل المجاهدين فانني معك فالكل يعلم ان كلاب الطواغيت لا يخافون الله في اطفال ونساء المجاهدين حتى ان عدو الله الاكبر امريكا اعلنتها مدوية على العالم ان المخابرات المرتدة اللاسلامية عندها فن في تعذيب المجاهدين وعوائلهم
وعندي لك كلمة اقولها دائما لامثالك والله مصيبة عرضك بك اقصد امك واختك وزوجتك وبنتك الله المستعان راحت عليهن ستجلس تتفرج على اغتصابهن اذا دخل عليهن المحتل وانت تقول ماكتبته وانصحك بسماع فتوة الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه لما سالوه على صبيان ونساء الكفار فاستدل بالاية
قال الله تعالى
الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) البقرة
فقال ان قتلوا نسائنا نقتل نسائهم وان قتلوا اطفالنا نقتل اطفالهم ولكن ان اغتصبوا نسائنا لا نغتصب نسائهم حتى لا ناتي بالزنة لانها حرام في ديننا

اما مسالة التكفير فلن يصلح ايمانك الا اذا كفرت بالطاغوت
وهناك نواقض الاسلام انصحك بان تتعلمها حتى تعرف دينك وحتى تخرج من السلفية المصوفة ولك بعض الدلائل اذا استطعت رد علي حتى نستفيد
فطواغيتك ولاة امرك يجالسون من يستهزئ بالاسلام وبخير خلق الله نبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام وقد حذرنا الله من الجلوس معهم فقال تعالى: { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140].
سئل الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى عن معنى " إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ " فقال: (إن معنى الآية على ظاهرها، وهو أن الرجل إذا سمع آيات الله يكفر بها ويُستهزأ بها فجلس عند الكافرين المستهزئين من غير إكراه ولا إنكار ولا قيام عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره فهو كافر مثلهم، وإن لم يفعل فعلهم لأن ذلك يتضمن الرضا بالكفر، والرضا بالكفر كفر. وبهذه الآية ونحوها استدل العلماء على أن الراضي بالذنب كفاعله، فإن ادعى أنه يكره ذلك بقلبه لم يُقبل منه، لأن الحكم على الظاهر وهو قد أظهر الكفر فيكون كافراً) اهـ .
وقال أيضا في رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك. : (فذكر الله تعالى أنه نزل على المؤمنين في الكتاب أنهم إذا سمعوا آيات الله يكفر بها، ويستهزأ بها، فلا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره. وأن من جلس مع الكافرين بآيات الله، المستهزئين بها في حال كفرهم واستهزائهم، فهو مثلهم. ولم يفرق بين الخائف وغيره إلا المكره، هذا وهم في بلد واحد في أول الإسلام، فكيف بمن كان في سعة الإسلام وعزة بلاده، فدعا الكافرين بآيات الله المستهزئين بها إلى بلاده، واتخذهم أولياء وأصحاباً وجلساء، وسمع كفرهم واستهزاءهم وأقرَّهم وطرد أهل التوحيد وأبعدهم؟) اهـ.
وذهاب قادتك وولاة امرك إلى مركز الكفر الدولي في نيويورك ومجالستهم للكفار في مؤتمراتهم،واستقبالهم بالرقص حتى انهم جوعوا الشعوب وسرقوا خيراتها من اجل اعطائها كهداية للكفرة بل والعمل معهم في المجالات الأمنية ليس أمرا خافيا
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} المائدة: 51.
قال الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله: (وصح أن قول الله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}، إنما هو على ظاهره، بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين) المحلى138/11..
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله في تفسير هذه الآية: (والمفسرون متفقون؛ على أنها نزلت بسبب قوم ممن كان يظهر الإسلام وفي قلبه مرض خاف أن يغلب أهل الإسلام فيوالي الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم، للخوف الذي في قلوبهم، لا لاعتقادهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم كاذب وأن اليهود والنصارى صادقون) مجموع الفتاوى: 7/193 – 194.
وقال سليمان بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله: (ولم يفرق تبارك وتعالى بين الخائف وغيره، بل أخبر تعالى أن الذين في قلوبهم مرض يفعلون ذلك خوف الدوائر، وهكذا حال هؤلاء المرتدين) الرسالة الحادية عشرة من مجموعة التوحيد: 338.وقال ابن حجر رحمه الله، في شرح حديث ابن عمر مرفوعا: (إذا أنزل الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم)، رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب إذا أنزل الله بقوم عذابا.
يقول ابن حجر: (ويُستفاد من هذا؛ مشروعية الهرب من الكفار ومن الظلمة، لأن الإقامة معهم من إلقاء النفس إلى التهلكة، هذا إذا لم يعنهم ولم يرض بأفعالهم، فإن أعان أو رضي؛ فهم منهم) فتح الباري: 13/61
وقال سبحانه وتعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ} آل عمران:28.. قال الإمام الطبري في هذه الآية: (ومعنى ذلك؛ لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهراً وأنصاراً، توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء، يعني بذلك؛ فقد بريء من الله وبريء الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر) تفسير الطبري3/228.
الناقض الثاني: دخولهم في طاعة النصارى (المجتمع الدولي) وتحاكمهم إلى طاغوت الأمم المتحدة
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى [ج28/199]: (ومن جنس موالاة الكفار التي ذم الله بها أهل الكتاب والمنافقين، الإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر، أو التحاكم إليهم دون كتاب الله. كما قال تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51]).اهـ.
نعم، تحاكم ولاة امرك وحكوماتهم الكافرة إلى طاغوت الأمم المتحدة
وطاعة هؤلاء الكفار تورث الردى وتؤدي إلى الردة والانقلاب على الأعقاب والخسران المبين، والتحاكم إليهم ناقض من نواقض الإسلام:
قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ}.
وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)}. يقول الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله: (فذكر تعالى عن المرتدين على أدبارهم أنهم من بعد ما تبين لهم الهدى ارتدّوا على علم، ولم ينفعهم علمهم بالحق مع الردة، وغرًّهم الشيطان بتسويله، وتزيين ما ارتكبوا من الردة، وهكذا حال هؤلاء المرتدين في هذه الفتنة، غرهم الشيطان، وأوهمهم أن الخوف عذر لهم في الردة، وأنهم بمعرفة الحق ومحبته والشهادة به لا يضرهم ما فعلوه، ونسوا أن كثيراً من المشركين يعرفون الحق ويحبونه ويشهدون به، ولكن يتركون متابعته والعمل به محبة للدنيا، وخوفاً على الأنفس والأموال، والمآكل والرئاسات. ثم قال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ } فأخبر تعالى أن سبب ما جرى عليهم من الردة، وتسويل الشيطان، وإملائه لهم، هو قولهم للذين كرهوا ما نزَّل الله: { سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ } فإذا كان من وعد المشركين الكارهين لما أنزل الله بطاعتهم في بعض الأمر كافراً، وإن لم يفعل ما وعدهم به، فكيف بمن وافق المشركين الكارهين لما أنزل الله من الأمر بعبادته وحده لا شريك له، وترك عبادة ما سواه من الأنداد والطواغيت والأموات، وأظهر أنهم على هدى، وأن أهل التوحيد مخطئون في قتالهم، وأن الصواب في مسالمتهم، والدخول في دينهم الباطل؟! فهؤلاء أولى بالردَّة من أولئك الذين وعدوا المشركين بطاعتهم في بعض الأمر،).اهـ. الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك .
قال تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) }، يقول الشوكاني: (فيه تعجيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم من حال هؤلاء الذين ادعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أنزل الله على رسول الله، وهو القرآن، وما أنزل على مَن قبله من الأنبياء فجاؤوا بما ينقض عليهم هذه الدعوى ويبطلها من أصلها ويوضح أنهم ليسوا على شيء من ذلك أصلاً، وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت، وقد أُمروا فيما أنزل على رسول الله وعلى من قبله أن يكفروا به) فتح القدير 1/482
والطاغوت كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين" [1/50]: (الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرةٍ من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله؛ فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته) اهـ.
لنتأمل قليلا مع توصيف الإمام ابن القيم الدقيق في الطاغوت حيث يقول: (فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله)، السؤال الوارد هو ألم يتحاكم ولاة امرك إلى الأمم المتحدة الملحدة؟، أليست هذه المنظمة طاغوتا أمرنا الله بالكفر به؟..
قال الشيخ الشنقيطي في قوله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين... فأحبط أعمالهم}.: (والآية الكريمة تدل على أن كل من أطاع من كره ما أنزل الله، في معاونته له على كراهته ومؤازرته له على ذلك الباطل؛ أنه كافر بالله).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول حبوط العمل (ولا تحبط الأعمال بغير الكفر لأن من مات على الإيمان فإنه لابد من أن يدخل الجنة ويخرج من النار إن دخلها، ولو حبط عمله كله لم يدخل الجنة قط، ولأن الأعمال إنما يحبطها ما ينافيها ولا ينافي الأعمال مطلقاً إلا الكفر وهذا معروف من أصول أهل السنة). الصارم المسلول (2 / 214) النسخة المحققة.
الناقض الثالث: دخولهم في دين الديمقراطية واستبدالهم بها الشريعة الإلهية
هذا الأمر –تأليه الإنسان- هو الركن الأول لدين الديمقراطية المبني على "حكم الشعب للشعب" ، والدين - في أحد معانيه - هو نظام حياة الناس حقا كان أو باطلا لقوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين}، فسمى سبحانه ما عليه الكفار من الكفر دينا،. والفرق بين دين الإسلام ودين الديمقراطية هو أننا المسلمون جعلنا التشريع لله وحده، وهم جعلوه للجماهير والأغلبية، والبشر المشرعون في الديمقراطية أو ما يسمى في عرفهم بـ "الخبراء القانونيون" هم شركاء معبودون من دون الله، يعبدهم كل من يطيعهم فيما يشرعونه، قال تعالى: { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } الشورى (21).
وهؤلاء المشرعون درسوا في بلاد الصليب، وأسموا واحدهم "مشرع" هكذا باللفظ الصريح.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أنّ من سوّغ اتّباع غير دين الإسلام، أو اتّباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض، كما قال تعالى: {إن الذين يكفرون بالله ورسله، ويريدون أن يفرّقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض، ويريدون أن يتّخذوا بين ذلك سبيلا، أولئك هم الكافرون حقاً، وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا})مجموع الفتاوى: 28/524.
يقول العلامة الشنقيطي عليه رحمة الله في "أضواء البيان" في تفسيره لقوله تعالى:{وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}
ويفهم من هذه الآيات كقوله: { وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا } أنّ متّبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله أنهم مشركون بالله). وفي تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }، حيث يقول: (ومن هدي القرآن للتي هي أقوم؛ بيانه أنّ كل من اتبع تشريعاً غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفرٌ بواحٌ مخرجٌ من الملة الإسلامية) أضواء البيان: 3/439.
يقول الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله مفتي بلاد الحرمين السابق في رسالة تحكيم القوانين: (الخامس - أي النوع الخامس من أنواع الكفر الأكبر المخرج من الملة - )، قال: (وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ولرسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعداداً وإمداداً وإرصاداً وتأصيلاً وتفريعاً وتشكيلاً وحكماً وإلزاماً، ومراجع ومستندات، فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستمدات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلهذه المحاكم مراجع هي: القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعين والمنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك.
ودساتير ولاة امرك يتوافق مع الأعراف الكفرية والمواثيق الدولية، حيث تلتزم بالقرارات والمعاهدات الدولية.
يقول ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}.
قال: (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكز خان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم... فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير) تفسير ابن كثير: 2/67.
يقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في كتابه "عمدة التفسير، مختصر تفسير ابن كثير" ، معلقاً على كلام ابن كثير السابق ذكره: (أفرأيتم هذا الوصف القوي من الحافظ ابن كثير - في القرن الثامن - لذلك القانون الوضعي، الذي وضعه عدو الإسلام "جنكيز خان"؟ ألستم ترونه يصف حال المسلمين في هذا العصر، في القرن الرابع عشر إلا في فرق واحد أشرنا إليه آنفا؛ أن ذلك كان في طبقة خاصة من الحكام، أتى عليها الزمن سريعاً، فاندمجت في الأمة الإسلامية وزال أثر ما صنعت، ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالاً وأشد ظلماً وظلاماً منهم، لأنّ أكثر الأمم الإسلامية الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة والتي هي أشبه شيء بذلك الياسق، الذي اصطنعه رجل كافر ظاهر الكفر، هذه القوانين التي يصنعها ناس ينتسبون للإسلام، ثم يتعلمها أبناء المسلمين ويفخرون بذلك آباء وأبناء، ثم يجعلون مرد أمرهم إلى معتنقي هذا "الياسق العصري)
إلى أن قال: (إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هي كفر بوّاح، لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام - كائنا من كان - في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امروٌ لنفسه، وكل امرئ حسيب نفسه) أهـ.
وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى [ج35/ص406]: (ومن حكم بما يخالف شرع الله ورسوله وهو يعلم ذلك فهو من جنس التتار الذين يقدمون حكم الياسق على حكم الله ورسوله).
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 4]. قال ابن القيم في "أعلام الموقعين" [1/51]: (فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سبباً لحبوط أعمالهم فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم، وسياستهم ومعارفهم على ما جاء به ورفعها عليه، أليس هذا أولى أن يكون مُحبطاً لأعمالهم) اهـ.
ولا يحبط العمل كلياً إلا الكفر والشرك، لقوله تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 88]، وقال تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65].
هؤلاء المشرعون في المجلس التشريعي الكفري الموسع لا يخفون أنهم يحكمون وفق الدساتير التي ترضى عنها الأمم المتحدة الملحدة ومعاهداتها الجائرة، لا وفق كتاب الله وسنة رسوله، وهذا الأمر حكم بغير ما أنزل الله، ورضا عن حكم الطاغوت، ونورد هنا أقولا لبعض أهل العلم في كفر الحاكم بغير ما انزل الله:




ويقول أيضا في تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} النساء 59
(جعل هذا الرد من موجبات الإيمان ولوازمه، فإذا انتفى هذا الرد انتفى الإيمان ضرورة انتفاء الملزوم لانتفاء الآخر) "أعلام الموقعين" [1/50]: .




وفي تفسير قوله تعالى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا}، يقول الشوكاني أيضا: (فيه تعجيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم من حال هؤلاء الذين ادعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أنزل الله على رسول الله، وهو القرآن، وما أنزل على مَن قبله من الأنبياء فجاؤوا بما ينقض عليهم هذه الدعوى ويبطلها من أصلها ويوضح أنهم ليسوا على شيء من ذلك أصلاً، وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت، وقد أُمروا فيما أنزل على رسول الله وعلى من قبله أن يكفروا به) فتح القدير 1/482

الناقض الخامس: مشاركتهم في المجلس التشريعي الكفري 2 ) قال ابن تيمية رحمه الله: (ذمَّ اللهُ عز وجل المدعين الإيمان بالكتب كلها، وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة، ويتحاكمون إلى بعض الطواغيت المعظمة من دون الله، كما يعيب ذلك كثير ممن يدعي الإسلام وينتحله في تحاكمهم إلى مقالات الصابئة الفلاسفة أوغيرهم، أو إلى سياسة بعض الملوك الخارجين عن شريعة الإسلام)... إلى أن قال: (ومعلوم باتفاق المسلمين أنه يجب تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما شجر بين الناس في أمر دينهم ودنياهم في أصول دينهم وفروعه، وعليهم كلهم إذا حكم بشيء ألا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما حكم ويسلموا تسليماً"مجموع الفتاوى ج12/ 339-340 وج7/ 37-38 3 ) قال ابن كثير رحمه الله: (فما حكم به كتاب الله وسنة رسوله، وشهد له بالصحة فهو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال، ولهذا قال تعالى: ".. إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر"، أي ردُّوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنة رسوله فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم، فدل على أن من لم يتحاكم في محل النزاع إلى الكتاب والسنة ولا يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمناً بالله ولا باليوم الآخر) تفسير ابن كثير ج3/ 209 5 ) قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله: (إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر) شرح العقيدة الطحاوية ج2/ 446 7 ) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (من اعتقد أن غير هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر) مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج1/ 386 9 ) قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: (ومن أصرح الأدلة في هذا أن الله جل وعلا في سورة النساء بيَّن أن من يريدون أن يتحاكموا إلى غير ما شرعه الله يُتعجب من زعمهم أنهم مؤمنون، وما ذلك إلا أن دعواهم الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت بالغة من الكذب ما يحصل منه العجب، وذلك في قوله تعالى: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت")أضواء البيان للشنقيطي ج4/ 83 1 ) قال ابن حزم رحمه الله عند قوله تعالى: " تَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" (لما كان اليهود والنصارى يحرِّمون ما حرَّم أحبارُهم ورهبانُهم، ويحلون ما أحلوا، كانت هذه ربوبية صحيحة، وعبادة صحيحة، وقد دانوا بها، وسمى الله تعالى هذا العمل اتخاذ أرباب من دون الله عبادة، وهذا هو الشرك بلا خلاف) الفصل: ج3/ص66. 4 ) قال ابن القيم رحمه الله في كتابه "التبيان في أقسام القرآن" في تفسير قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]. (أقسم سبحانه بنفسه المقدسة قسماً مؤكداً بالنفي قبله عدم إيمان الخلق حتى يحكموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الأصول والفروع، وأحكام الشرع وأحكام المعاد وسائر الصفات وغيرها، ولم يثبت لهم الإيمان بمجرد هذا التحكيم حتى ينتفي عنهم الحرج وهو ضيق الصدر، وتنشرح صدورهم لحكمه كل الانشراح وتنفسح له كل الانفساح وتقبله كل القبول، ولم يثبت لهم الإيمان بذلك أيضاً حتى يضاف إليه مقابل حكمه بالرضا والتسليم، وعدم المنازعة وانتفاء المعارضة والاعتراض) اهـ. 6 ) قال القرطبي المفسِّر رحمه الله: (إن حكم بما عنده - أي بما وضعه من قوانين - على أنه من عند الله تعالى فهو تبديل يوجب الكفر) الجامع لأحكام القرآن ج6/ 197 8 ) قال الشوكاني رحمه الله في تفسير قوله تعالى: "فلا وربك لايؤمنون.." الآية: (فلا يثبت الإيمانُ لعبد حتى يقع منه هذا التحكيم، ولا يجد الحرج في صدره مما قضى عليه، ويسلم لحكم الله وشرعه تسليماً لا يخالطه رد ولا تشوبه مخالفة) فتح القدير للشوكاني
ومن أهم القضايا التي يقوم بها أعضاء البرلمان هي تشريع القوانين الوضعية وكتابة الدساتير الكفرية، في معاداة صريحة ومحاداة واضحة لأحكام القرءان الكريم، قال سبحانه وتعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} الشورى: 21.
تنص فقرة "1 "من المادة الثامنة والعشرين من دستور حكومة الردة على ما يلي: " مجلس الشعب هو صاحب السلطة التامة للتشريع"، سلطة تامة لا تضاهيها أية سلطة حتى سلطة الخالق سبحانه وتعالى.
وهذا البند هو ركيزة من ركائز دين الديمقراطية القائم على مبدأ أن الشعب هو مصدر السلطات بما في ذلك السلطة التشريعية،وبعبارة أخرى فإن المشرع المطاع في الديمقراطية هو الإنسان وليس الله! قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [يوسف: 40]، وقال تعالى: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف: 26]، وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10]، وليس إلى الأغلبية الساحقة أو الكثرة الكاثرة...
وتشريع القوانين وسن الدساتير يجعل النواب شركاء مع الله في ربوبيته، وذلك للأدلة الآتية:


وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه، وكان نصرانيا فأسلم، قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ سورة براءة حتى أتى على هذه الآية {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ}، قال: فقلت: يا رسول الله إنا لم نتخذهم أربابا، قال: بلى، أليسوا يحلون لكم ما حُرم عليكم فتحلونه، ويحرمون عليكم ما أحُل لكم فتحرمونه؟ فقلت: بلى، قال: فتلك عبادتهم إياهم).
قال الإمام الآلوسي في تفسيره لهذه الآية: (الأكثرون من المفسرين قالوا: ليس المراد من الأرباب أنهم اعتقدوا أنهم آلهة العالم، بل المراد أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم) .
نقل الإمام إسحق بن راهويه إجماع العلماء على كفر من دفع شيئا مما أنزله الله، كما نقله عنه ابن عبد البر في"التمهيد" [4/226] حيث قال: (وقد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم، أو دفع شيئاً أنزله الله، أو قتل نبياً من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر).
وهذا شيخ الإسلام يوضح بشكل لا غبار فيه ولا ارتياب حكم المشرعين حيث يقول في رسالته "التسعينية": (والإيجاب والتحريم ليس إلا لله ولرسوله، فمن عاقب على فعل أو ترك بغير أمر الله ورسوله وشرع ذلك ديناً فقد جعل لله نداً ولرسوله نظيراً بمنزلة المشركين الذين جعلوا لله نداً، أو بمنزلة المرتدين الذين آمنوا بمسيلمة الكذاب وهو ممن قيل فيه: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}) أهـ [ الفتاوى الكبرى: 6/339].
فكل من شرع للناس من دون الله كأحبار اليهود ورهبان النصارى ونواب البرلمانات، فقد جعل نفسه ربا لهم، والله جل شانه يقول: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10]، وأما الديمقراطية فتنص على أن؛ ما اخلفتم فيه من شيء فحكمه إلى نواب الشعب في البرلمان أو إلى عموم الشعب في الاستفتاء. 1 - قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21]، والدين في أحد معانيه هو نظام حياة الناس حقا كان أو باطلا لقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} فسمى الله سبحانه ما عليه الكفار من الكفر دينا. 2 - - قوله تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهاً وَاحِداً لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31]، وهؤلاء النواب نصبوا أنفسهم أربابا للناس من دون الله لإنهم قاموا بتشريع كفري يقتبسونه من أهوائهم فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله.

al mobayi3oune
30-03-2009, 04:07 AM
اخي الفاضل ملهب وهؤلاء الذين فضحهم الله في القران المنافقين الم يشهدوا الشهادتين اقرا ماذا قال الله فيهم ونسال الله ان لا يجعلنا منهم
الحمد لله الذي كشف لنا في كتابه العزيز عن صفة من صفات أهل النفاق ممن يأخذون أحكام الشريعة بالهوى والتشهي والانتقاء فقال جل جلاله:"ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين * وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون * وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون * إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون" النور 47/51. والقائل تبارك وتعالى:"يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سمّاعون للكذب سمّاعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم" المائدة 41.
نصيحة من اخيك المشفق ان تتقي الله في نفسك وفي المجاهدين ولا تلبس على العامة حتى لا تجدهم يوم القيامة قابضين على رقبتك يطالبون الله بحقهم منك لانك كنت السبب في تلبيس الدين عليهم والدفاع عن الطواغيت فكم من عرض هتك وكم من اسرة تشتت وكم من حدود الله توقفت واهملت بسبب امثالك