ابو هاجر
23-04-2009, 09:48 PM
لو أطاعونا ما قتلوا
الشيخ " ناصر الفهد "
شيخنا الفاضل...
ما أفضل ما نرد به على من؛ "حذر من مغبة الاستعجال في الذهاب للجهاد في العراق ودعا للتريث في ذلك"!! ثم نرى من يتبع هذا الفكر والرأي يفرح بأن سقطت بغداد قائلا: "لله در الشيخ فلان والشيخ فلان وفلان فقد حذروا من الاستعجال ودعوا الشباب للتروي والتريث، ولو أطاعوهم ما قتلوا وما حدث لهم ذلك"!
وجزاكم الله خيرا.
* * *
الجواب:
أخي الفاضل؛
إن المتأمل في آيات القرآن الكريم مع مقارنتها بواقع كثير من تصرفات المسلمين أو المنتسبين إلى الإسلام أثناء الحرب الصليبية منذ بدأت على أفغانستان وإلى اليوم ليعجب من تطابق كثير من الأوصاف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عليهم.
وسأمثل لك ببعض الأمثلة التي تدل على ما وراءها:
أولاَ:
عندما قتل كثير من الإخوة المجاهدين في أفغانستان وحصلت مذبحة جانغي وأسر من أسر في جوانتانامو – فرج الله عنهم - خرج أحد الدعاة في إحدى القنوات يقول: "إن هؤلاء لو أطاعونا ما حصل عليهم هذا القتل والأسر"!
سبحان الله! اقرأ في الرد عليه قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزىً لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير}، واقرأ قوله تعالى: {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين}.
إن مجرد قراءة هذه الآيات أبلغ رد عليهم...
ثانياً:
بعد بدء الحملة الصليبية خرج كثير من الدعاة ممن يقول: "الجهاد فريضة لا ننكرها ولكن الأمة غير مهيئة الآن للجهاد".
فقيل لهم: سلمنا لكم أن الأمة غير مهيئة، فما الواجب الآن؟!
لا بد أن يكون الإعداد لتهيئة الأمة للجهاد على أقل الأحوال، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز، فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب).
ولكنك إذا تأملت أحوالهم ودعوتهم لا تجد لهم اهتماما بالجهاد ولا الإعداد.
انظر إلى عملهم، وقارنه مع قوله تعالى: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين}.
ثالثا:
بعد بدء الحملة الصليبية أراد البعض أن يداهن الكفار ويظهر لهم بعضاً من المودة، فلما سئل عن ذلك قال: "نخشى على مكتسبات الدعوة"!
وقارن هذا الكلام مع قوله تعالى: {فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة}!
ولكن هؤلاء يقولون: نخشى أن تصيب الدعوة دائرة!
وهكذا... والأمثلة كثيرة...
والرد على مثل هؤلاء هو بتلاوة هذه الآيات عليهم فقط.
نسأل الله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين وأن يهدي ضالهم.
********************
دعوة صالحة لأخيكم" عبد الغفور " كي يبلغه الله مقصده
بقول الشيخ عمر عبد الرحمن - فك الله أسره - : ( فالخوارج قد عرفهم العلماء بأنهم الذين خلعوا طاعة الإمام الحق ، وأعلنوا عصيانه ، وألبوا عليه ، فأين الإمام الحق الذي يعتبر الخارج عليه خارجاً ؟! أين علي بن أبي طالب اليوم ؟! وإن كنا خوارج فمن تكونون أنتم ؟! هل تكونون علياً وأصحابه ؟! وهل كان عليَّ مقتبساً أحكام قانونه من شريعة الفرس أو الروم ؟! هل كان حكمه يقوم على الاشتراكية الديمقراطية أم كان عليّ داعيا إلى الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي ؟
أم كان عليّ حليفاً لليهود صديقا لبيجن ؟!
أم كان علي تاركاً لحدود الله ، منفذاً لعقوبات ما أنزل الله بها من سلطان ؟ أم كان علي يعتبر المناداة بالخلافة جريمة لا تغتفر ؟!
أم كان علي محارباً للعفة والطهارة ، داعياً لتحرير المرأة وسفورها ؟!
أم كان علي من المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين ، الذين قالوا : لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين ؟!
وعذراً للإمام علي ، فلم يكن كرم الله وجهه شيئاً من ذلك كله ، بل كان أحرص الناس على تنفيذ شرع الله ، والحكم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه ، فالخارج على هذا الإمام العادل هو بحق خارجي ، أما من أتى كل هذه الأباطيل التي ذكرناها فالخارج عليه ليس بخارجي ، ولكنه مسلم مؤمن تقي ) [كتاب ؛ كلمة حق].
الشيخ " ناصر الفهد "
شيخنا الفاضل...
ما أفضل ما نرد به على من؛ "حذر من مغبة الاستعجال في الذهاب للجهاد في العراق ودعا للتريث في ذلك"!! ثم نرى من يتبع هذا الفكر والرأي يفرح بأن سقطت بغداد قائلا: "لله در الشيخ فلان والشيخ فلان وفلان فقد حذروا من الاستعجال ودعوا الشباب للتروي والتريث، ولو أطاعوهم ما قتلوا وما حدث لهم ذلك"!
وجزاكم الله خيرا.
* * *
الجواب:
أخي الفاضل؛
إن المتأمل في آيات القرآن الكريم مع مقارنتها بواقع كثير من تصرفات المسلمين أو المنتسبين إلى الإسلام أثناء الحرب الصليبية منذ بدأت على أفغانستان وإلى اليوم ليعجب من تطابق كثير من الأوصاف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عليهم.
وسأمثل لك ببعض الأمثلة التي تدل على ما وراءها:
أولاَ:
عندما قتل كثير من الإخوة المجاهدين في أفغانستان وحصلت مذبحة جانغي وأسر من أسر في جوانتانامو – فرج الله عنهم - خرج أحد الدعاة في إحدى القنوات يقول: "إن هؤلاء لو أطاعونا ما حصل عليهم هذا القتل والأسر"!
سبحان الله! اقرأ في الرد عليه قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزىً لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير}، واقرأ قوله تعالى: {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين}.
إن مجرد قراءة هذه الآيات أبلغ رد عليهم...
ثانياً:
بعد بدء الحملة الصليبية خرج كثير من الدعاة ممن يقول: "الجهاد فريضة لا ننكرها ولكن الأمة غير مهيئة الآن للجهاد".
فقيل لهم: سلمنا لكم أن الأمة غير مهيئة، فما الواجب الآن؟!
لا بد أن يكون الإعداد لتهيئة الأمة للجهاد على أقل الأحوال، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز، فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب).
ولكنك إذا تأملت أحوالهم ودعوتهم لا تجد لهم اهتماما بالجهاد ولا الإعداد.
انظر إلى عملهم، وقارنه مع قوله تعالى: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين}.
ثالثا:
بعد بدء الحملة الصليبية أراد البعض أن يداهن الكفار ويظهر لهم بعضاً من المودة، فلما سئل عن ذلك قال: "نخشى على مكتسبات الدعوة"!
وقارن هذا الكلام مع قوله تعالى: {فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة}!
ولكن هؤلاء يقولون: نخشى أن تصيب الدعوة دائرة!
وهكذا... والأمثلة كثيرة...
والرد على مثل هؤلاء هو بتلاوة هذه الآيات عليهم فقط.
نسأل الله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين وأن يهدي ضالهم.
********************
دعوة صالحة لأخيكم" عبد الغفور " كي يبلغه الله مقصده
بقول الشيخ عمر عبد الرحمن - فك الله أسره - : ( فالخوارج قد عرفهم العلماء بأنهم الذين خلعوا طاعة الإمام الحق ، وأعلنوا عصيانه ، وألبوا عليه ، فأين الإمام الحق الذي يعتبر الخارج عليه خارجاً ؟! أين علي بن أبي طالب اليوم ؟! وإن كنا خوارج فمن تكونون أنتم ؟! هل تكونون علياً وأصحابه ؟! وهل كان عليَّ مقتبساً أحكام قانونه من شريعة الفرس أو الروم ؟! هل كان حكمه يقوم على الاشتراكية الديمقراطية أم كان عليّ داعيا إلى الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي ؟
أم كان عليّ حليفاً لليهود صديقا لبيجن ؟!
أم كان علي تاركاً لحدود الله ، منفذاً لعقوبات ما أنزل الله بها من سلطان ؟ أم كان علي يعتبر المناداة بالخلافة جريمة لا تغتفر ؟!
أم كان علي محارباً للعفة والطهارة ، داعياً لتحرير المرأة وسفورها ؟!
أم كان علي من المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين ، الذين قالوا : لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين ؟!
وعذراً للإمام علي ، فلم يكن كرم الله وجهه شيئاً من ذلك كله ، بل كان أحرص الناس على تنفيذ شرع الله ، والحكم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه ، فالخارج على هذا الإمام العادل هو بحق خارجي ، أما من أتى كل هذه الأباطيل التي ذكرناها فالخارج عليه ليس بخارجي ، ولكنه مسلم مؤمن تقي ) [كتاب ؛ كلمة حق].