أم الفداء
03-05-2009, 03:23 AM
شبهة؛ مخالفة أهل التوحيد والجهاد لمشايخ الحكومات المرتدة
[الكاتب : أبو قتادة الفلسطيني] (http://www.tawhed.ws/a?a=aheed274)
كثير من الشباب - خصوصاً الذين يكون ولائه لعلماء السلاطين والحكومات في شتى البلاد الإسلامية - يقولون أن شيخكم أبا قتادة كثيرا ما يأتي بأمور تخالف ما قد تعارف عليه أئمتنا و "أهل الحل والعقد" في بلادنا، خصوصا إذا ناقشناه في بعض المسائل وألزمته بالحجة والبرهان؛ يلتجئ مباشرة ويلتوي ويقول: "هذا القول مخالف لما أجمع عليه أئمتنا وعلماؤنا المعروفون المشهورون في هذا الزمان".
فماذا تقولون في هذا الأمر؟!
* * *
الجواب:
الحقيقة؛ أنا تبسمت لما سمعت كلمة "أهل الحل والعقد"! وهذا من إطلاق الأسماء من دون وجود مسميات.
"أهل الحل والعقد"؛ هم الذين بيدهم الحل والعقد، والذين بيدهم أن يَحلوا وأن يَعقدوا، أما هؤلاء المشايخ؛ فماذا يحلون وماذا يعقدون؟! هؤلاء يُحَلوا ويُعقَدوا!
وهذا واقعهم، فإذا طلب منهم الطاغوت أن يجتمعوا؛ اجتمعوا، وإذا طلب منهم ان يتفرقوا؛ تفرقوا، والدوائر التي ينضوون تحتها هي دوائر رسمية.
فـ "الأزهر" - مثلاً - فقد قيمته لما صار شيخ "الأزهر" يُعين من قبل رئيس الدولة، وقد كان شيخ "الأزهر" يُعين من قبل اجتماع المشايخ من العلماء؛ فيقررون من هو الأولى بهذا المنصب، فصار يُعنين كما يُعين الوزير.
ولذلك الآن شيخ الأزهر هو "الطنطاوي"؛ حذاء من أحذية الطواغيت وعدو من أعداء الدين بكل معنى الكلمة، وهو شيخ للـ "أزهر"!
وهذه "هيئة كبار العلماء" في الجزيرة؛ الذين يُعينهم هو الطاغوت - هم لا يُعينونه بل هو الذي يُعينهم - فيحل رقابهم إذا أرادوا أن يحلوا شيئاً عقده، وتُعقد أيديهم وراء أقفيتهم إذا أرادوا أن يعقدوا شيئاً على خلاف أمر الطاغوت.
وقبل مدة جُمد بعض الرجال منهم، فالشيخ "عبد الرزاق" عليه رحمة الله؛ طُرد من "هيئة الكبار"، لانه مُعين من قبل من هو عبدٌ لهم ومن قبل من هو حذاءٌ لهم.
هذا هو واقعهم!
أما أننا نقول على خلاف ما يقول هؤلاء المشايخ؛ فهذا مدح لنا.
نُذم إذا قلنا شيئاً على خلاف ما قاله الثقات من أئمتنا، إذا قلنا على خلاف ما قاله الكتاب أو ما قاله الحديث، وما قاله الصحابة، وما قاله ثقات التابعين؛ كسعيد، وسعيد، وسعيد، سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، أو إذا قلنا على خلاف ما قاله ابن المبارك وخلاف ما قاله سفيان الثوري، هؤلاء هم العلماء الذين إذا خالفناهم؛ يُقدح فينا ويُذم.
اما إذا قلنا على خلاف ما قاله هؤلاء الأمعات؛ فوالله هذا مدح لنا.
فليأتنا المخالف بشيء قلناه على خلاف ما قاله سلفنا من القواعد والأمور الكبار.
أما إذا قلنا على خلاف ما قاله هؤلاء المشايخ، فهؤلاء المشايخ أصلاً ليس لدينا بهم ثقة، لأنهم يردون في مواردهم ويصدرون في قضاياهم على وفق ما يقوله الطاغوت، عدو الله، الكافر.
وكل دولة من الدول، وكل طاغوت من الطواغيت؛ قد جمع حوله جماعة من السدنة والكهنة، كما يجمع الوزارة!
ففي المغرب تسمى "الدروس الحسنية" أو "الهيئة الحسنية" أو "التجمع الحسني" - على اسمه! - في الجزيرة "هيئة كبار العلماء" و "رابطة العالم الإسلامي"، وفي الأردن "مؤسسة آل البيت"، وفي العراق "المؤتمر الشعبي الإسلامي"، وفي مصر "الأزهر"، وربما هناك كذلك هيئة أخرى للطاغوت بهذا المعنى أيضاً، وفي ليبيا "لجنة الدعوة الإسلامية العالمية"... وهكذا!
وفيما أعلم؛ في كل دولة قد زين الطاغوت صورته بهؤلاء! وهم؛ هم، كدويبة الأرض، يقفزون هنا وهنا وهنا.
وقد امتحنهم الله ببعض الفتن بين هؤلاء الطواغيت، كما حدث في فتنة صدام وغزوه للكويت، فحار المشايخ أين يذهبون؟! أيذهبون هنا أم هناك؟! ولمن ستكون الغلبة؟! فبدأوا يقيسون، وبعضهم لم يصر له لون ولا رائحة وهو ينتظر لمن ستكون الغلبة! وبعض الجماعات انقسمت هنا وهناك، كما حدث في "جماعة الاخوان المسلمين"؛ فهم إذا قالوا بقول على خلاف ما عليه طواغيت "آل سعود" سيفقدون وظائفهم، وبعضهم كان مرتبطاً بالأردن، والبعض الآخر مرتبط بالعراق... فوقعوا في حيص بيص!
وقد عاب العلمانيون على أهل الإسلام هذا، وكان مما قاله عدو الله المقبور "فرج فودة": (أي إسلام تريدونا أن نتبع؟! الإسلام الذي وقف مع طاغوت السعودية؟! أم الإسلام الذي وقف مع طاغوت البعث العراقي؟!).
فمن ذا الذي يُمدح بأنه تابع لهولاء؟!
الذين يُمدح هو الذي يخرج من تبعية هؤلاء، هذا هو الذي الممدوح في هذا الزمان، والمذموم هو من حجّر عقله وذهنه وعلمه ودينه لهؤلاء، الذين يتلاعبون بدين الله عز وجل.
والوقت الآن هو وقت الأخذ من الكتب، كما مدح النبي صلى الله عليه وسلم أتباعه في أخر الزمان، الذين يأتون الى الورق المعلق فيأخذون به [2]، ويقفون بحذر على ما يقوله هؤلاء الأتباع للطواغيت.
وليس معنى هذا أن نترك كل ما يقولوا، كلا، ولكن نضعهم في ميزان الحذر، فربما يصدُقك الكذوب، وربما يصح قول هؤلاء، فنأخذ عنهم ما صح، ونرد عليهم ما أخطأوا.
فلا يعاب علينا أننا نقول بخلاف ما يقولوا، وانما - في الحقيقة - نُمدح بأننا نقول على خلاف ما يقولوا.
ونحن - جماعاتنا وأفرادنا - ديننا مركب على خلاف ما يقولوا في مسألة قتال الطواغيت وتكفيرهم والخروج عليهم وعيبهم وسب آلهتهم وشتم ما هم عليه.
أين ما قلناه على خلاف ما قاله الله أو على خلاف ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو على خلاف ما قاله السلف الثقاة الأئمة؟!
و "المعاصرة حرمة"، فكيف يردون منا أن نلتزم بأقوال المعاصرين؟! ومن منهج السلف ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه: (ولا تقلد دينك للحي، لأنه لا تؤمن عليه الفتنة).
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لنا حقيقة ما عليه هؤلاء الأحياء، عندما قال: (من أتى أبواب السلاطين افتتن) [3].
فهؤلاء حكم النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنهم مفتونون، وأنهم أهل فتنة، يقولون ما يقوله الطاغوت، ويأتمرون بأمره.
ونحن ليس هؤلاء أئمتنا.
قال صلى الله عليه وسلم: (أخوف ما أخاف عليكم الأئمة المضلون) [4].
فهؤلاء هم الذين نَحذر منهم ونُحذر منهم، ونوجب على الأمة أن تأخذ من الأئمة الذين رضوا هذا الدين وابتعدوا عن أبواب السلاطين وحَذّروا من فتنة الدخول في دينهم وفي طريقتهم وفي دساتيرهم.
هذا الذي ندين الله عز وجل به.
[1] أصل هذه المادة؛ جواب سؤال طُرح على الشيخ في حوار مسجل، قمنا بتفريغه، وتعديل بعض الجمل والكلمات ليتناسب مع طبيعة المادة المقروءة - كاضافة حروف، وتقديم كلمة وتأخير أخرى، واستخدام جمل فصيحة بدل غيرها - كما أضفنا بعض الهوامش على متن الجواب [المنبر].
[2] عن جبير، أنه قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت المقدس ليصلي فيه، ومعنا رجاء بن حيوة يومئذ، فلما انصرف خرجنا معه لنشيعه، فلما أردنا الانصراف، قال: إن لكم علي جائزة وحقا أن أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هات يرحمك الله، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، معنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم منا أجرا آمنا بك واتبعناك؟ قال: (ما يمنعكم من ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم، يأتيكم الوحي من السماء، قوم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا) [المعجم الكبير، للطبراني، برقم: 3460].
وعن عمر بن الخطاب، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فقال: (أنبئوني بأفضل أهل الإيمان إيمانا؟)، قالوا: يا رسول الله، الملائكة؟! قال: (هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم)، قالوا: يا رسول الله، الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة؟! قال: (هم كذلك، ويحق لهم، وما يمنعهم، وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم)، قالوا: يا رسول الله، الشهداء الذين استشهدوا مع الأعداء؟! قال: (هم كذلك ويحق لهم، وما يمنعهم، وقد أكرمهم الله بالشهادة مع الأنبياء؟ بل غيرهم)، قالوا: فمن يا رسول الله؟! قال: (أقوام في أصلاب الرجال، يأتون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني، ويصدقون بي ولم يروني، يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا) [مسند أبي يعلى الموصلي، برقم: 149].
[3] رواه الإمام أحمد.
[4] رواه الإمام أحمد.
[الكاتب : أبو قتادة الفلسطيني] (http://www.tawhed.ws/a?a=aheed274)
كثير من الشباب - خصوصاً الذين يكون ولائه لعلماء السلاطين والحكومات في شتى البلاد الإسلامية - يقولون أن شيخكم أبا قتادة كثيرا ما يأتي بأمور تخالف ما قد تعارف عليه أئمتنا و "أهل الحل والعقد" في بلادنا، خصوصا إذا ناقشناه في بعض المسائل وألزمته بالحجة والبرهان؛ يلتجئ مباشرة ويلتوي ويقول: "هذا القول مخالف لما أجمع عليه أئمتنا وعلماؤنا المعروفون المشهورون في هذا الزمان".
فماذا تقولون في هذا الأمر؟!
* * *
الجواب:
الحقيقة؛ أنا تبسمت لما سمعت كلمة "أهل الحل والعقد"! وهذا من إطلاق الأسماء من دون وجود مسميات.
"أهل الحل والعقد"؛ هم الذين بيدهم الحل والعقد، والذين بيدهم أن يَحلوا وأن يَعقدوا، أما هؤلاء المشايخ؛ فماذا يحلون وماذا يعقدون؟! هؤلاء يُحَلوا ويُعقَدوا!
وهذا واقعهم، فإذا طلب منهم الطاغوت أن يجتمعوا؛ اجتمعوا، وإذا طلب منهم ان يتفرقوا؛ تفرقوا، والدوائر التي ينضوون تحتها هي دوائر رسمية.
فـ "الأزهر" - مثلاً - فقد قيمته لما صار شيخ "الأزهر" يُعين من قبل رئيس الدولة، وقد كان شيخ "الأزهر" يُعين من قبل اجتماع المشايخ من العلماء؛ فيقررون من هو الأولى بهذا المنصب، فصار يُعنين كما يُعين الوزير.
ولذلك الآن شيخ الأزهر هو "الطنطاوي"؛ حذاء من أحذية الطواغيت وعدو من أعداء الدين بكل معنى الكلمة، وهو شيخ للـ "أزهر"!
وهذه "هيئة كبار العلماء" في الجزيرة؛ الذين يُعينهم هو الطاغوت - هم لا يُعينونه بل هو الذي يُعينهم - فيحل رقابهم إذا أرادوا أن يحلوا شيئاً عقده، وتُعقد أيديهم وراء أقفيتهم إذا أرادوا أن يعقدوا شيئاً على خلاف أمر الطاغوت.
وقبل مدة جُمد بعض الرجال منهم، فالشيخ "عبد الرزاق" عليه رحمة الله؛ طُرد من "هيئة الكبار"، لانه مُعين من قبل من هو عبدٌ لهم ومن قبل من هو حذاءٌ لهم.
هذا هو واقعهم!
أما أننا نقول على خلاف ما يقول هؤلاء المشايخ؛ فهذا مدح لنا.
نُذم إذا قلنا شيئاً على خلاف ما قاله الثقات من أئمتنا، إذا قلنا على خلاف ما قاله الكتاب أو ما قاله الحديث، وما قاله الصحابة، وما قاله ثقات التابعين؛ كسعيد، وسعيد، وسعيد، سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، أو إذا قلنا على خلاف ما قاله ابن المبارك وخلاف ما قاله سفيان الثوري، هؤلاء هم العلماء الذين إذا خالفناهم؛ يُقدح فينا ويُذم.
اما إذا قلنا على خلاف ما قاله هؤلاء الأمعات؛ فوالله هذا مدح لنا.
فليأتنا المخالف بشيء قلناه على خلاف ما قاله سلفنا من القواعد والأمور الكبار.
أما إذا قلنا على خلاف ما قاله هؤلاء المشايخ، فهؤلاء المشايخ أصلاً ليس لدينا بهم ثقة، لأنهم يردون في مواردهم ويصدرون في قضاياهم على وفق ما يقوله الطاغوت، عدو الله، الكافر.
وكل دولة من الدول، وكل طاغوت من الطواغيت؛ قد جمع حوله جماعة من السدنة والكهنة، كما يجمع الوزارة!
ففي المغرب تسمى "الدروس الحسنية" أو "الهيئة الحسنية" أو "التجمع الحسني" - على اسمه! - في الجزيرة "هيئة كبار العلماء" و "رابطة العالم الإسلامي"، وفي الأردن "مؤسسة آل البيت"، وفي العراق "المؤتمر الشعبي الإسلامي"، وفي مصر "الأزهر"، وربما هناك كذلك هيئة أخرى للطاغوت بهذا المعنى أيضاً، وفي ليبيا "لجنة الدعوة الإسلامية العالمية"... وهكذا!
وفيما أعلم؛ في كل دولة قد زين الطاغوت صورته بهؤلاء! وهم؛ هم، كدويبة الأرض، يقفزون هنا وهنا وهنا.
وقد امتحنهم الله ببعض الفتن بين هؤلاء الطواغيت، كما حدث في فتنة صدام وغزوه للكويت، فحار المشايخ أين يذهبون؟! أيذهبون هنا أم هناك؟! ولمن ستكون الغلبة؟! فبدأوا يقيسون، وبعضهم لم يصر له لون ولا رائحة وهو ينتظر لمن ستكون الغلبة! وبعض الجماعات انقسمت هنا وهناك، كما حدث في "جماعة الاخوان المسلمين"؛ فهم إذا قالوا بقول على خلاف ما عليه طواغيت "آل سعود" سيفقدون وظائفهم، وبعضهم كان مرتبطاً بالأردن، والبعض الآخر مرتبط بالعراق... فوقعوا في حيص بيص!
وقد عاب العلمانيون على أهل الإسلام هذا، وكان مما قاله عدو الله المقبور "فرج فودة": (أي إسلام تريدونا أن نتبع؟! الإسلام الذي وقف مع طاغوت السعودية؟! أم الإسلام الذي وقف مع طاغوت البعث العراقي؟!).
فمن ذا الذي يُمدح بأنه تابع لهولاء؟!
الذين يُمدح هو الذي يخرج من تبعية هؤلاء، هذا هو الذي الممدوح في هذا الزمان، والمذموم هو من حجّر عقله وذهنه وعلمه ودينه لهؤلاء، الذين يتلاعبون بدين الله عز وجل.
والوقت الآن هو وقت الأخذ من الكتب، كما مدح النبي صلى الله عليه وسلم أتباعه في أخر الزمان، الذين يأتون الى الورق المعلق فيأخذون به [2]، ويقفون بحذر على ما يقوله هؤلاء الأتباع للطواغيت.
وليس معنى هذا أن نترك كل ما يقولوا، كلا، ولكن نضعهم في ميزان الحذر، فربما يصدُقك الكذوب، وربما يصح قول هؤلاء، فنأخذ عنهم ما صح، ونرد عليهم ما أخطأوا.
فلا يعاب علينا أننا نقول بخلاف ما يقولوا، وانما - في الحقيقة - نُمدح بأننا نقول على خلاف ما يقولوا.
ونحن - جماعاتنا وأفرادنا - ديننا مركب على خلاف ما يقولوا في مسألة قتال الطواغيت وتكفيرهم والخروج عليهم وعيبهم وسب آلهتهم وشتم ما هم عليه.
أين ما قلناه على خلاف ما قاله الله أو على خلاف ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو على خلاف ما قاله السلف الثقاة الأئمة؟!
و "المعاصرة حرمة"، فكيف يردون منا أن نلتزم بأقوال المعاصرين؟! ومن منهج السلف ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه: (ولا تقلد دينك للحي، لأنه لا تؤمن عليه الفتنة).
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لنا حقيقة ما عليه هؤلاء الأحياء، عندما قال: (من أتى أبواب السلاطين افتتن) [3].
فهؤلاء حكم النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنهم مفتونون، وأنهم أهل فتنة، يقولون ما يقوله الطاغوت، ويأتمرون بأمره.
ونحن ليس هؤلاء أئمتنا.
قال صلى الله عليه وسلم: (أخوف ما أخاف عليكم الأئمة المضلون) [4].
فهؤلاء هم الذين نَحذر منهم ونُحذر منهم، ونوجب على الأمة أن تأخذ من الأئمة الذين رضوا هذا الدين وابتعدوا عن أبواب السلاطين وحَذّروا من فتنة الدخول في دينهم وفي طريقتهم وفي دساتيرهم.
هذا الذي ندين الله عز وجل به.
[1] أصل هذه المادة؛ جواب سؤال طُرح على الشيخ في حوار مسجل، قمنا بتفريغه، وتعديل بعض الجمل والكلمات ليتناسب مع طبيعة المادة المقروءة - كاضافة حروف، وتقديم كلمة وتأخير أخرى، واستخدام جمل فصيحة بدل غيرها - كما أضفنا بعض الهوامش على متن الجواب [المنبر].
[2] عن جبير، أنه قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت المقدس ليصلي فيه، ومعنا رجاء بن حيوة يومئذ، فلما انصرف خرجنا معه لنشيعه، فلما أردنا الانصراف، قال: إن لكم علي جائزة وحقا أن أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هات يرحمك الله، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، معنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم منا أجرا آمنا بك واتبعناك؟ قال: (ما يمنعكم من ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم، يأتيكم الوحي من السماء، قوم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا) [المعجم الكبير، للطبراني، برقم: 3460].
وعن عمر بن الخطاب، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فقال: (أنبئوني بأفضل أهل الإيمان إيمانا؟)، قالوا: يا رسول الله، الملائكة؟! قال: (هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم)، قالوا: يا رسول الله، الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة؟! قال: (هم كذلك، ويحق لهم، وما يمنعهم، وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم)، قالوا: يا رسول الله، الشهداء الذين استشهدوا مع الأعداء؟! قال: (هم كذلك ويحق لهم، وما يمنعهم، وقد أكرمهم الله بالشهادة مع الأنبياء؟ بل غيرهم)، قالوا: فمن يا رسول الله؟! قال: (أقوام في أصلاب الرجال، يأتون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني، ويصدقون بي ولم يروني، يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا) [مسند أبي يعلى الموصلي، برقم: 149].
[3] رواه الإمام أحمد.
[4] رواه الإمام أحمد.