albaghdadi
09-11-2008, 03:26 AM
أوباما على العـرش الأبيض المترنح!
والخليفة قريباً على عرش الأرض بآسرها بإذن الله !!
بـقـلم :
أبـى عـبـدالـرحـمـن الـيـافـعـي
( قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ)
اللهم أنت عضدي وأنت نصيري بك أجول وبك أصول وبك أقاتل
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)
( عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ)(لأعراف: من الآية129)
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الانبياء:105)
{فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ)
اللهم من جاء مشاركا أو زائرا إلىهذا ( الـمـنـتـدى) نيته خالصة لوجهك فتقبل منه ومن كان غير ذلك فاجعل هدايته على يدي فيهذه الساعة المباركة. أو أكفناه بما شئت وكيف شئت. فبطشك قوي شديد ورحمتك وسعت كل شيء وعدلك يظلل كل شيء لا يظلم أحد منك ولا عندك ابدا .
اللهم إن للسان زلات , فاغـفـر زلات ألسنتنا , وللكلام والكتابةسقـطات , فاغـفـر سقـطات كلامنا وكتابتنا , وأنت المثبت , فـثبت قـلوبنا على طاعتك , واعـصمنا من المعـصية ,اجـعـل لـنا في سائـر أمورنا خيرا , وتقبل منا ( رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ( وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .
أحبتي في الله ,,
ينبغي للمؤمن أن يكون كيساً فطناً, ولا تستغرقه اللحظة , بل يسبر أعماقها وينظر إلى الأعمق والأبعد بعيون تبحث عن الحق فتتبعه وترى الباطل فتجتنبه وبقلوب مفعمة بالتفاؤل والأمل ولكن بواقعية المحيط الذي تعيشه تتمسك بالحق وتنبذ الباطل وتتطلع إلى ما عند الله بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ) ( (قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً) .
إذا نظرنا إلى سير ونتائج الحملات الانتخابية الأمريكية ثم إلى نتائجها وأبعادها دون أن نفتن ببهرجتها)مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُون أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[ .
فافتقادنا إلى النموذج الإسلامي الأصيل قد يوقعنا في هذه المزالق والعياذ بالله ولكن نلفت الانتباه إلى ما هو أفضل إلى الجوانب الايجابية دون إغفال الجوانب السلبية وتلك التي تتعارض مع منهجنا وعقيدتنا وخصائصنا المتميزة عن تلك المجتمعات , رغم الوضع السيئ المؤلم الذي وضعنا فيه ابتعاد حكامنا عن الحكم بالإسلام وهم خدام أصلا لليهود والنصارى نسأل الله أن يعجل زوالهم .
وبلا شك ان الجوانب الطيبة التي تحفل بها مثل تلك التجارب إنما نقلت إليهم من عندنا في القرون الغابرة , من فم النبؤة الطاهر فليس من خير إلى ودل أمته والبشرية عليه لتأخذ به وليس من شر إلا ودل أمته والبشرية لتتجنبه ومن مراحل الخلافة الأولى في العصور الزاهية لدولة الإسلام , والتي عندما نستعيدها لاشك سنكون في حال أفضل منهم بإذن الله )لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ[)وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ[ أما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (والله لو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً لولّيته الخلافة بعدي)، وسالم هذا مولىأسود فقير مسكين لكنه مؤمن مهاجر حافظ لكتاب الله قائم بحدوده، ولما ولّى أمير مكةعليها بعده ابن وقال: سمعت النبي صلى اللهعليه وسلم يقول: ( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين ).
بعد أقرار أوباما رئيساً على الولايات المتحدة الأمريكية : لم يعد هناك مبررا بعد ألان للإنكار الأمريكي والفرنسي والألماني ومن أي جنسية كانت مبايعة أمير المؤمنين من أي جنسية جاء به الله ,
فقد بدأت بفضل الله تتهياء النفوس والظروف فقد حطموا مبدأ غادراً صنعوه لنا هم وهو " السيادة الوطنية " و" عدم التدخل في الشؤون الداخلية " إلى أقرار حكم ابن عبد حبشي قدم من أطراف كينيا على عرش البيت الأبيض المترنح المتهالك , وستأخذ الأمور مزيداً من التهيئة القادمة بإذن الله .
إن عظمة الله وقدرة الله وآيات الله تتجلى هنا فقد أجبرهم جل جلاله على يد طائفة قليلة العدد والعدة على إزالة مثل تلك الحواجز والأغلال التي كبلونا بها منذ إسقاط الخلافة وجعلهم يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فأعتبروا يا أولي الأبصار.
إذن هي قيمنا الأصيلة التي تُركت أو ضيعت ولكن ستعود بإذن الله فالمستقبل ليس كما يريد ان يرسمه الطواغيت والجبارين والمتمردين على الله ورسوله بل ان المستقبل لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم للطائفة المنصورة المجاهدة في سبيل الله لإعادة الخلافة على منهاج النبؤة سيحقق الله على أيديهم الدورة الكونية ستنهي محاوّر الشرور العالمية المزمنة, وسيغيرون خريطة العالم إلى عالم يسوده العدل والأمن والبركة بفضل من الله إلى ما شاء الله.ونحن على موعد رباني ونبوي كما بشرنا نبينا صلى الله عليه وسلم في مسند الإمام احمد وهو ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) قال صلى الله عليه وسلم (تكون النبؤة فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبؤة فتكون ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها إذا شاء الله ان يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله ان يكون ثم يرفعها إذا شاء ان يرفعها ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها إذا شاء ان يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبؤة ثم سكت) . وفي حديث تميم الداري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا ادخله الله هذا الدين بعز عزيزا أو بذل ذليلا عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر)
إن إعطاء الشعوب حق اختيار الحاكم وتكريمه أو عزله ومحاسبته بشفافية بالغة وعدل واضح وان قصر هي من مبادئ الإسلام وان الشورى والتشاور في أمور الأمة بين الحاكم والرعية وممثليهم هي من مبادئ الإسلام .
وان حقوق الإنسان وكرامته وحريته وأمنه كلها في صلب مهام الدولة الإسلامية الراشدة الرصينة.
وان لا فضل لابيض على اسود ولا ازرق على احمر ومساواتهم في المجتمع بكل الحقوق والواجبات التي أوجبها الشرع الإسلامي ولا تكتمل فضائلها أمام رب العالمين إلا بالتقوى.
وان احترام الرأي ومناقشته ومحاجته بكل حرية للوصول إلى الحق من أصول وقيم ديننا الإسلامي, واستخدام أفضل الأساليب الأخلاقية والأدبية كذلك.
وان دقة التنظيم الشعبي والتنافس الشريف وإحسان استخدامها وتطبيقها هي من مميزات العمل الإسلامي الفردي والجماعي , وكثير غيرها من المميزات الحسنة والعظيمة التي تسموا بالأمم إلى أرقى درجات التقدم والحضارة , ويزيدها حسنا وبهاء وجمالا في الإسلام انها تبتغي الدار الآخرة فتعمل للسعادة في الدارين الأولى والأخرى وهذا الشق ناقص وقاصر في مختلف تجارب الشعوب غير الإسلامية .
فأوباما مرشح الحزب الديمقراطي الأمريكي ( الحمار) يرى في أمريكا أخر أمل للخير في الأرض وهذا غير صحيح فاخر أمل للخير في الأرض هو دولة الخلافة على منهاج النبؤة بإذن الله .
والعجوز ماكين مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي ( الفيل ) يرى ليس هناك رابطة تجمع الناس هناك أقوى من الانتماء لأمريكا وهذا غير صحيح أيضا , فعندنا أعظم من ذلك وهي رابطة الاخوة الإسلامية السامية العالية القدر والمنال والتي أثبتت عبر القرون أفضليتها كيف لا وهي فضيلة ربانية امتن وتكرم بها خالقنا على خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ فقال عز من قائل كريم اليوم ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً)(المائدة: من الآية3) ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85) وان موسى عليه السلام لو كان حيا على ظهر الأرض لما وسعه إلا ان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم,وان عيسى عليه السلام كذلك وهو الموعود بالنزول إلى الأرض ليكسر الصلبان والتماثيل ويقتل الخنزير ويرفع الجزية فإما الإسلام أو السيف ويصلي خلف إمام المسلمين عليه السلام ويقاتل مع المهدي عليه السلام الدجال ويأجوج ومأجوج ويتزوج ويحج ويعتمر ويحكم بالإسلام ويتوفاه الله فيدفن بجانب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم نسوا أو تجاهلوا كل هذا وأعلنوا الحرب على كل من ينادي بهذا النداء السماوي الحق !
إنهم يعترفون بمرارة وصوت مبحوح وعلناً " إنهم يريدون استعادة البلد الذي فقد منهم"!! وصرحت بذلك المرشحة السابقة هلاري كلينتون وقالت سواء صوتم لي أو لـ : أوباما فهدفنا استعادة البلد السائر نحو الهاوية) لن يستعيدوه بإذن الله ولن ينقذوه من الهاوية التي يتجه إليها بأمر الله فليسوا مؤهلين لقيادة البشرية وثبت فعليا ذلك ان قدر الله هو النافذ الذي لاراد له فستدور الأيام دورتها وفقا لسنن الله وتعود للأمة الإسلامية أمجادها فهي الأمة المسلمة المؤمنة الموعودة بالنصر النهائي , فنحن نعلم يقينا إن بقاءهم ووجودهم تحقيقا لمشيئة و سنة الله في الأرض حتى يفي بوعده وهو لا يخلف الميعاد بنزول عيسى عليه السلام ونشر الإسلام على الأرض كلها وستمتلئ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا بخلافة على منهاج النبؤة وقد اقترب ذلك بإذن الله .
الانتخابات الأمريكية الأخيرة أبرزت عمق المأساة التي تعيشها المجتمعات الكافرة وأثرها على كل أمم الأرض ومد ى كراهية الشعوب والأمم لتلك السياسات الفاجرة والعدوانية وبطش الجبابرة وانتقامهم الفظ من المستضعفين والمظلومين وزيادة الجور والظلم.
وبالمقابل أبرزت مدى تعطش البشرية إلى مشهد جميل أخر قادم بإذن الله تتطلع الأنظار والقلوب إلى الإمام العادل يشرق نور عدله وقسطه على الأرض كلها وسيحدث هذا وسيكون المشهد أكثر خشية وأكثر تألقا عندما تنصت الأرض كلها لخطبة الإمام العادل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)( فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ. )وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ[
ووالله إن ثمرات الجهاد المضيئة لا يحجبها هذا الابتلاء وقد وعد الله المؤمنين الصادقين باستخلافهم في الأرض وبشرهم بالنصر المبين وقال عز من قائل كريم ( وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين) وسيتحقق وعد الله ( وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً) ( كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ))حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ[ .
الانتخابات الأمريكية الأخيرة التي أوصلت هذا الرجل الأسود البشرة إلى البيت الأبيض التي كانت محرمة عليه وعلى من هم في مثل لونه أو قريبا منه إذا كنا اعتبرناها منحة إلهية - وهي كذلك بلا شك - بعد جهود وتضحيات أكثر من 200 عام منذ اكتشاف القارة الأمريكية عبرت عنها دموع السود والسمر قادة وشعوب عند إعلان النتيجة لما سموه تحقق " الحلم " كان حصادا مرا بمرارة السنين مجرد حلم ولا يحقق الأحلام إلا الله وله الحكمة البالغة جل جلاله التي لا يظهر لنا منا إلا القليل ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) ,( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطآء ربك وما كان عطآء ربك محظورا) ,
لكننا أيضا في نظرة دقيقة وفاحصة للظروف المحيطة بالحدث نجدها محاولة يائسة وبائسة لتجميل النظام الديمقراطي الفاشل ولاستعادة بريقه وهيبة الحضارة الغربية والديمقراطية الغربية والأمريكية التي اهتزت اهتزازا شديدا جدا خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر وخلال الثمان السنوات العجاف من حكم التحالف الإرهابي العالمي للمحافظين الجدد , التي أسقطت تلك الهيبة وتمرغت بأوحال الهزيمة في جبال خراسان ومدن وصحارى بلاد الرافدين . ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) (لأنفال:36)
كما ان فوز الحزب الديمقراطي ( الحمار) هو تعبير شكلي وجوهري في جزء كبير منه عن ردة فعل عنيفة من جانب الشعوب الأمريكية تجاه سياسات الحزب الجمهوري ( الفيل) خلال السنوات الماضية , فقد كان حجم الفوز هائلا وكذلك حجم الخسارة !!بمنظور الطبيعة العامة للانتخابات الأمريكية !!
وبعيداً عن ضجيج الدعاية الإعلامية والسياسية الذي يستر عورة النظام الأمريكي الحالي لو تفحصنا المشهد الأمريكي بعمق لظهر لنا تصاعد واشتداد عمق الأزمة السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعي والعسكرية التي تعاني منها الولايات المتحدة الأمريكية , وبين ركام الأزمة العميقة نجد كذلك عمق التمييز العنصري المتأصل في الواقع المخيف والذي أخاف المرشح الأمريكي الاسوّد أكثر من مرة من محاولات الاغتيال المعلنة والتي لا يزال خطرها قائما يهدده بل ولا يكفي هذا الديكور الجديد للنظام الأمريكي لإنقاذه من أزماته المتفاقمة , لا يكفي ان يكون الرئيس أسوّد البشرة فقد كان قائد القوات الأمريكية العالمية ورئيس الأركان ثم وزير الخارجية جثة سوداء وكانت مستشارة الرئيس للأمن القومي ووزيرة الخارجية جارية سوداء في العهد البوشي السابق فهل حقق المجتمع الأمريكي العدالة والمساواة بين السود والبيض وفي المجتمع ككل ؟؟ هل نالوا الحقوق التي طالبوا ولازالوا بها حتى في الكنائس؟؟ بالتأكيد لالا لا.
ان الأزمة أعمق مما يتصوره الكثير ولعمقها وشدتها وضراوتها ظهر الإفلاس بوضوح في إطار الحزبين التقليديين الكبيرين في الولايات المتحدة فلم يتمكنا من تقديم مرشحين أقوياء من الكوادر التقليدية والتاريخية والمسببة للازمات فلجأت إلى الاختباء وراء " اللافتة السوداء أوباما" أو وراء بلوزات " سارة بلين " أو "هيلاري كلينتون "!! وقد كان خياراً صعبا وشائكا , فلو لم يُخضع بالإكراه العنصري الأبيض و ينتخب الحقوقي الأسود أوباما في هذه الظروف لاحترقت الولايات المتحدة الأمريكية من داخلها , بل ولازال هذا الاحتمال قائما إذا حاولوا اغتياله وإبعاده من الواجهة , فحاجتهم في هذه المرحلة التاريخية الشديدة التعقيد الكثيرة الأزمات إلى مثل هذا الفاسق " الديكور" في الواجهة لتزيين النظام الأمريكي القبيح كحاجة الأرض إلى قطرات مطر في زمن القحط ! وللمزيد من تظليل الشعوب وخداعها ,.
ان الراصد الدقيق يرى في الأفق الكثير من المؤشرات التي تدل على مرحلة قاتمة قادمة مليئة بالمزيد من الفتن والاضطراب والحروب والأذى والظلم والجور خاصة وان الديكتاتورية تلقى بظلالها أكثر فأكثر كرداء لحزب الحمار وقد حظي برئيس بأغلبية كاسحة وبرلمان بأغلبية كاسحة لا يكبح جماح شهوتها المفجعة إلا الله ,.
لم يناد الحزب المعارض الحزب الديمقراطي ( الحمار) بالإصلاح للنظام الأمريكي الحالي ولكنه انتقل دفعة واحدة للمناداة بالتغيير شعار حاسما له في الحملة الانتخابية للوصول إلى الحكم والاستفادة منه ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى ان الرئيس المنتخب الجديد وعلى غير العادة منذ قرون لم يذكر في خطابه الأول بعد الفوز ولو بكلمة واحده سلفه السابق بوش الأصغر الأحمق الخائب الفاشل , وان كان المتعمق الفاحص الدقيق والمتبصر الحكيم لا يرى أي إمكانية على المدى البعيد للإنقاذ لذلك النظام المتعفن المتآكل الذي يتجه نحو الانهيار التدريجي بأمر الله وسنة الله ولن تجد لسنة الله تحويلا .(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) .
وبالنسبة للفواصل الأساسية بيننا ( نحن أهل الإسلام ) وبين خصومنا ( الخائب المنهزم) و ( المتطلع المُنْتَخَبْ) هي هي ( قضايانا الأساسية) , ونحن نعرف جيدا ان الكفر ملة واحدة وان بعضهم أولياء بعض , الرئيس المنتخب أوباما رغم انحداره من اسم مسلم ويحلوا للبعض ان يعتبر ذلك مقياسا للتفاخر وتزيين قبائح النظام الأمريكي وهو ليس بمقياس ولا مصدرا للفخر والتفاخر"إِنّما المُشرِكُون نَجَس" فالرئيس أوباما بلسان المحامي الفصيح يقر بكفره وانه ليس مسلماً , وانه استقر على النصرانية المنحرفة منهجا وسلوكا وعقيدة , وصرح مرارا وبصوت عال جدا : لست مسلما فلا تتهموني بهذا!
و" ملتزم بجدية في محاربة الإرهاب",
وان " الدفاع عن إسرائيل أمر مقدس" !
وان " القدس عاصمة أبدية لإسرائيل لا تتجزءا" !
وان " أخر أمل للخير في الأرض هو أمريكا" !!
هذه خلاصة عقدية الرئيس الأمريكي ومنهجه وتطلعاته
وفي أول خطاب بعد إعلان فوزه بالعرش الأمريكي المترنح أعلن كل ذلك بوضوح اشد وحدد:
المحور الداخلي : سد الخلافات بين الأمريكيين جميعا ومواجهة التحديات!.
المحوّر الخارجي : ضمان أمن إسرائيل ومحاربة طالبان والقاعدة الطليعة الجهادية للأمة الإسلامية !
وكل ذلك مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) ( وَلَنتَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلا النَصارَى حَتّى تَتّبِعَ مِلَّتَهم) ( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ). ( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ )
إن كل ما يفعلونه من تبادل لأدوار الرئاسة بين الحزبالجمهوري ( الفيل ) والحزب الديمقراطي ( الحمار ) إنما هو مسرحية قديمة مفضوحة !! لن تنطلي على المؤمن الكيس الفطن بإذن الله ولتأكيد ذلك فهذه الوجوه التي برزت ضمن الطاقم القيادي الجديد للإدارة الأمريكية القادمة نساء ورجالا نفسها تشير إلى المدلول الأول عن زيادة القتامة في لوحة المشهد العالمي القادم مزيد من الفتن والاضطراب والحروب والآلام ,والأهوال , مزيد من سواد الظلمة فوق سواد البشرة للرئيس الأمريكي الجديد, ولكنها بالنسبة للمؤمن المستمسك بدينه اشتداد ظلمة ما قبل انبلاج الفجر بإذن الله .
وهاهي اليوم نتائج الانتخابات الأمريكية تعلن الرغبة العارمة لدى الشعوب الأمريكية في الإسراع بسحب القوات الأمريكية الغازية المتألمة كما وعدهم مرشح الحزب الديمقراطي ( الحمار) وكذلك تتعالى أصوات الكونجرس الأمريكي واللوردات البريطاني تعلن الإسراع ببدء خطوات الانسحاب وتتزامن مع ( مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَار)(سـبأ: من الآية33) ( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) (إبراهيم:46) .
في محاولات بائسة لقطف ثمار الجهاد كما فعلوا في القرن الماضي واستبدال ( العيون الزرق ) بـــا( العيون السود) , ومحاولة منع تثبيت دولة الإسلام المباركة.
إن نظرة المؤمن إلى الكافر لا تتغير إلا إذا تغير الكافر نفسه وانتقل من الظلمات إلى النور , ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) (التوبة:55) وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) (محمد:12).
ولذلك تظل المهمة الطبيعية للأمة الإسلامية بدون كلل ولا ملل وبكل مثابرة وإخلاص من اجل إخراج الناس من الظلمات إلى النور بقيادة الطائفة المؤمنة القوية الذين لا تضرهم العداوة الشديدة والمخالفة السلبية من الخوالف والمنافقين الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرا وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (الفتح:7) ( بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً)( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
فهي طائفة مؤمنة كلها ثقة بوعد الله لايأس لديها بل أمل دائم ترسم على ملامحها وأفواهها ( إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ)(يوسف: من الآية94)
( إني لأجد ريح النصر والفرح والتمكين بعودة الخلافة على منهاج النبؤة لولا ان تفندون ).
طائفة شديدة الإيمان شديدة التحمل قوية الصبر والمصابرة مجاهدة مخلصة في سبيل الله تتمثل قول الله تبارك وتعالى : ( وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)( قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ) .
قال فيهم تبارك وتعالى : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5)
( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) (غافر:51) ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) (آل عمران:174)وفي ضؤ هذا الأساس الإيماني المتين لا نعتقد إطلاقا ان تبادل الأدوار في مسرحياتهم الهزيلة الفاشلة سينجح في إنقاذ هذه الإمبراطورية الهزيلة ( إن ربك لبالمرصاد ) .
إن تغيير الوجوه والأحزاب في الولايات المتحدة الأمريكية أو أوربا أو غيرها من الأنظمة الاستبدادية الديكتاتورية ليست نهاية خارطة الطريق الجديدة بل إن المعركة الكبرى اليوم بين الإسلام وأعداء الإسلام بين الحق والباطل لم تنته بعد والناس كلهم يتفقون بأنها قد تطول أو تقصر ولكن لابد ان تصل إلى نهاية حاسمة ونحن ندرك ذلك وندرك بان نهايتها لصالح الإسلام والمسلمين .
لماذا عندنا هذه الثقة المطلقة ؟ لان الحرب القائمة اليوم هي حرب على الله على كلام الله وعلى كتاب الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى تعاليم دين الله وعلى أولياء الله إذن النتيجة نعرفها جيدا فالله عز وجل يقول: ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ) فكيف تكون حال الذي يحاربه الله ؟!! إن محاربة أولياء الله ومطاردتهم في ارض الله الواسعة وإحصاء أنفاسهم وعد نبضات قلوبهم وتكميم أفواههم وإيذاء أعراضهم وأموالهم قمة الظلم التي يمارسها محوّر الشر العالمي ( أولئك هم شر البرية) وهذا ما يجعلنا نتذكر ( الله اكبر ابشروا يا معشر المسلمين ) صرخة الحق صرخة النبي صلى الله عليه وسلم ( الله اكبر ابشروا يا معشر المسلمين ) تتجدد اليوم أمام غزوة الأحزاب العالمية وتحالف الكفر والنفاق المعاصر ونحن نؤمن بأنها ستفشل بإذن الله الذي أرسل ويرسل عليها جنودا من جنوده وعبادا له سيجعلونها أقصر إمبراطورية في التاريخ المعاصر وتقام على أنقاضها خلافة على منهاج النبؤة , ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) ولكن دون ذلك الآلام والمحن والابتلاءات دون ذلك التضحيات والدماء والثبات ! الثبات! الثبات! فعند الابتلاءات والمحن تتجلى الحقائق ويظهر ثبات الإيمان والحكمة ونقاءه وطهارة العقول والقلوب الرقيقة اللينة الحاملة له ويظهرالكفر والجهل والنفاق والردة للعقول للقلوب القاسية الحاملة لهذا الميكروبات الخطيرة يقول الله تبارك وتعالى ( أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الزمر:22) ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)(النساء: من الآية141)(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً). ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) (الروم:60) (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)(البقرة: من الآية250)
( فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً) هذا هو فضل الله فحب الله لعبادة المؤمنين يتجسد في ( وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ) اللهم اجعلنا من الشهداء السعداء ولا تردنا خائبين .
فورب محمد صلى الله عليه وسلم ان النصر معقود لنا نحن ألامة الخيرية ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران:110)
نحن أمة راية التوحيد ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)
نحن أمة الإسلام أمة الإجابة والبلاغ ( هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ) (ابراهيم:52)
نحن الأمة الوسط الشهيدة الشاهدة على الناس ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدا) (البقرة:143)
نحن امة الإسلام معقود لها النصر الحاسم حصرياً
فهي امة الجهاد الذي لا يتوقف فالجهاد ماض إلى يوم القيامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد هزم الله بطائفة قليلة مؤمنة الحلف الإرهابي الشرير ( حلف وارسو )
ويهزم بهم ألان الحلف الإرهابي الشرير ( حلف الناتو) .
( أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ).
وسيهزم بهم كل الأحلاف الإرهابية الشريرة القادمة , ويمضي بهم الجهاد حتى يتحقق وعد الله بخلافة على منهاج النبؤة على الأرض.
نحن أمة الختان الطاهر الأمة الموعودة بالحفظ الوراثة( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)(النساء: من الآية141)
نحن الأمة التي تحمل أسماء جميع الأنبياء ادم ونوح وإبراهيم ويعقوب ويوسف وموسى وداود وسليمان وإدريس وزكريا ويحي وعيسى عليهم السلام وتؤمن بهم جميعا ولا تفرق بين احد من رسله كما أمرها ربها عزوجل , ولا فضل لعربي على عجمي فيها ولا لابيض على أحمر إلا بالتقوى! تجمعها الاخوة الإسلامية فوق الأرض وفوق الجنس وفوق اللغة وفوق القومية وفوق القبيلة وفوق العنصرية وفوق ما تسمى بالدوّل العظمى بل تتجاوزها وتتفوق عليها لا فضل لعربي على عجمي ولا لابيض على اسود إلا بالتقوى.
نحن الأمة التي اقترنت حياتها وحياة قادتها وفتوحاتها بالسلام والأمن والعدل فقال موفد كسرى مذهولا عندما رأى أمير المؤمنين نائما تحت شجرة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( حكمت فعدلت فأمنت فنمت) وسجل التاريخ ان رسالة المسلم في الأرض هي الحياة ومن اجل جعل الحياة في الدنيا طيبة ومن اجل الحياة الأخرى الدائمة لو كانوا يعلمون ليست رسالة قتل وهدم وتدمير بل رسالة هدى وبيان وتوضيح وإرشاد ولا عدوان إلا على الظالمين وأن أجدادنا المسلمين لم يدخلوا البلدان قتلة وغزاة ناهبين لم يقيموا في تاريخهم ما فعله الحلف الإرهابي العالمي المعاصر مثل سجون مثل أبو غريب في العراق وجونتناموا في كوبا وسجون سرية في أوربا وبلاد العرب وغيرها أبدا وحاشا وكلا بل فاتحين للعقول والقلوب إلى الإيمان ورحمة من رب العالمين، وقد وصلوا إلى كثير من أنحاء الدنيا مجاهدين وسطرّوا صفحات ناصعة في تاريخ الإسلام عقيدة وشريعة. وهذا هو الفرق بين الفتوحات الإسلامية والعدوان اليهودي الصليبي الحاقد .
إن قدر الله كما قلت هو النافذ الذي لا راد له فستدور الأيام دورتها وفقا لسنن الله وتعود للأمة الإسلامية أمجادها فنحن الأمة المسلمة المؤمنة الموعودة بالنصر النهائي .
إننا امة النسب الصحيح إذ أن أمم الأرض وخاصة الولايات المتحدة الامريكية يوجد فيها الملايين لا يعرفون لهم اباً ولا اماً ولاعماً ولاخالاً فأمة الإسلام هي الأمة التي تتزوج العذراء وتباهي بها بينما النصارى يدعون انتسابهم إلى العذراء ولكنهم لا يتزوجون العذراء بل يسخرون منها ويهينونها ,اما اليهود فاتخذوا النساء مطايا لكل جرائمهم وفسادهم على وجه الأرض والعياذ بالله اما امة الإسلام والتوحيد فهي المبشرة بالسيادة النهائية على الأرض تملاءها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا وقد اقترب الوعد الحق لهذه الأمة المؤمنة المجاهدة الأمة المسلمة المؤمنة المرتلة سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القران (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) الأمة المرتلة ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً) (الاسراء:111)
نحن الأمة المسلمة التي نملك الحق الكامل والحقيقة الكاملة المفصلة الصادقة عن عيسى وأمه عليه السلام تؤمن ان عيسى عبدالله ورسوله ( إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائيلَ) (الزخرف:59) (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المائدة:75)
نحن الأمة المسلمة التي تؤمن بان أم عيسى مريم بنت عمران عليه السلام اصطفاها الله وطهرها واصطفاها على النساء أجمعين ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران:42) (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) (آل عمران:43) ( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:91)
نحن الأمة المسلمة التي تؤمن ان عيسى عليه السلام كلمة الله خلق بقدرة الله من أم عذراء لم تقترن برجل ابدا وبشرها الله بكلمته ومعجزاته ( ً ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (مريم:35) .
نحن الأمة التي تؤمن بان عيسى عليه السلام روح الله (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً) (النساء:171)
نحن الأمة التي تؤمن ان الله أيد عيسى عليه السلام بروح القدس ( وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ )(البقرة: من الآية87) ( وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ )(البقرة: من الآية253) (
نحن الأمة التي تؤمن ان عيسى عليه السلام لم يقتل ولم يصلب بل رفعه الله إلى السماء ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (آل عمران:55)
نحن الأمة المسلمة التي تنتظره بشوق ولهفة وحب فهو الذي كان مبشرا برسولها ونبيها صلى الله عليه وسلم ( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف:6) ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بشر المسلمين والإنسانية كلها بنزول عيسى عليه السلام أخر الزمان فقد قال صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الحرب ويفيض المال حتى لا يقبله احد حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها ) ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه [1] واقرأوا إن شئتم (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) (النساء:159) وقال صلى الله عليه وسلم ( يبعث الله عيسى بن مريم كأنه عروة بن مسعود ( الثقفي) ( قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ)(الأنعام: من الآية158) منتظرون (عاملون ) لتحقيق ما وعدنا الله ورسوله وهو الوعد الحق بشرنا صلى الله عليه وسلم بفتح القسطنطينية ورومية وفتح الله القسطنطينية وسيفتح الله روما ونحن على موعد مع روما بل مع الأرض كلها لتظللها رحمة الله (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) .
وقبل الختام : نؤكد أن ثمار الهزيمة المتواصلة للولايات المتحدة الأمريكية زعيمة النظام العالمي الآخذ بالانهيار والتهاوي بارزة تماماً.
لم ولن ينتصر اليهود والنصارى بل هم في طريق الهزائم المستمرة والمتكاثرة بفضل الله, وجند الله, ولا يعلم جنود ربك إلا هو. فالسقوط السياسي والأخلاقي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي هو المصير الآيل إليه هذا النظام العالمي الظالم , سنة الله وقدر الله حتى تتحقق بشارات الله ورسوله للمؤمنين الصادقين في إيراثهم وتمكينهم في الأرض لتمتلئ عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا , وستعلمهم دولة الخلافة على منهاج النبؤة أخلاقيات الحياة الدنيوية السعيدة الموصلة إلى الحياة الأخروية السعيدة , ( رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) .
( فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (غافر:44) ( وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)
( إن الله جل جلاله يبسط يدهالشريفة بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده الشريفة بالليل ليتوب مسيء النهارفلنغتنم فرص العمل اليسير بالأجر العظيم ولتعلم كل العلم إنهم( بسم الله الرحمن الرحيم " يُرِيدُونَلِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْكَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّلِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ") وسبحانك اللهموبحمدك لا إله إلا أنت وأستغفرك وأتوب إليك وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبهوسلم تسليماً كثيرا ًأخوكم الواثق بنصر الله أبو عبدالرحمن اليافعي.
مقالات ذو صلة :
· ( عـقـدة فـشـلـستان!!)
· لا . يا بريزنسكي .لا توجد فرصة ثانية لأمريكا لقيادة العالم !
· نتيجة المعركة التاريخية الحالية!! !!
· عميل المخابرات الأمريكية الذي بهت!!!
· الكتاب الجامع لمقالات أبى عبدالرحمن اليافعي !
مقالات جديدة بإذن الله :
سلسلة هذه بعض ثمار حضارتهم
( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ).
· المجندات الـــ.....
· المدرسات الـــ.....
· فنانات المسـرح الــ.....
· احتفال فضائي بزواجها من خـالها !!!
· الراهبة والكنيسة !!
· العلوم التجريبية ,, ولكن !!
· وبهت الذي جـهل!!!!
· ( مـحــمـد ) صلى الله عليه وسلم لا ( مـهنـَّد )!!
· لم نقل ذلك يا رئيس وإنما ويشهد الله أننا قلنا ولازلنا نقول :
· وحتى النائبة الجمهورية ساره بلين !!!!!!
· خدمات الجنرال بيريز الخادم لبيريز!!!
· اللهم أرنا فيهم يوماً أسودا (2) ً!! آمين
· وولى بوش الخائب وإدارته الفاشلة وبقيت ( شرذمة القاعدة وطالبان )!!
[1] صحيح البخاري
والخليفة قريباً على عرش الأرض بآسرها بإذن الله !!
بـقـلم :
أبـى عـبـدالـرحـمـن الـيـافـعـي
( قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ)
اللهم أنت عضدي وأنت نصيري بك أجول وبك أصول وبك أقاتل
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)
( عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ)(لأعراف: من الآية129)
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الانبياء:105)
{فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ)
اللهم من جاء مشاركا أو زائرا إلىهذا ( الـمـنـتـدى) نيته خالصة لوجهك فتقبل منه ومن كان غير ذلك فاجعل هدايته على يدي فيهذه الساعة المباركة. أو أكفناه بما شئت وكيف شئت. فبطشك قوي شديد ورحمتك وسعت كل شيء وعدلك يظلل كل شيء لا يظلم أحد منك ولا عندك ابدا .
اللهم إن للسان زلات , فاغـفـر زلات ألسنتنا , وللكلام والكتابةسقـطات , فاغـفـر سقـطات كلامنا وكتابتنا , وأنت المثبت , فـثبت قـلوبنا على طاعتك , واعـصمنا من المعـصية ,اجـعـل لـنا في سائـر أمورنا خيرا , وتقبل منا ( رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ( وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .
أحبتي في الله ,,
ينبغي للمؤمن أن يكون كيساً فطناً, ولا تستغرقه اللحظة , بل يسبر أعماقها وينظر إلى الأعمق والأبعد بعيون تبحث عن الحق فتتبعه وترى الباطل فتجتنبه وبقلوب مفعمة بالتفاؤل والأمل ولكن بواقعية المحيط الذي تعيشه تتمسك بالحق وتنبذ الباطل وتتطلع إلى ما عند الله بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ) ( (قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً) .
إذا نظرنا إلى سير ونتائج الحملات الانتخابية الأمريكية ثم إلى نتائجها وأبعادها دون أن نفتن ببهرجتها)مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُون أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[ .
فافتقادنا إلى النموذج الإسلامي الأصيل قد يوقعنا في هذه المزالق والعياذ بالله ولكن نلفت الانتباه إلى ما هو أفضل إلى الجوانب الايجابية دون إغفال الجوانب السلبية وتلك التي تتعارض مع منهجنا وعقيدتنا وخصائصنا المتميزة عن تلك المجتمعات , رغم الوضع السيئ المؤلم الذي وضعنا فيه ابتعاد حكامنا عن الحكم بالإسلام وهم خدام أصلا لليهود والنصارى نسأل الله أن يعجل زوالهم .
وبلا شك ان الجوانب الطيبة التي تحفل بها مثل تلك التجارب إنما نقلت إليهم من عندنا في القرون الغابرة , من فم النبؤة الطاهر فليس من خير إلى ودل أمته والبشرية عليه لتأخذ به وليس من شر إلا ودل أمته والبشرية لتتجنبه ومن مراحل الخلافة الأولى في العصور الزاهية لدولة الإسلام , والتي عندما نستعيدها لاشك سنكون في حال أفضل منهم بإذن الله )لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ[)وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ[ أما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (والله لو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً لولّيته الخلافة بعدي)، وسالم هذا مولىأسود فقير مسكين لكنه مؤمن مهاجر حافظ لكتاب الله قائم بحدوده، ولما ولّى أمير مكةعليها بعده ابن وقال: سمعت النبي صلى اللهعليه وسلم يقول: ( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين ).
بعد أقرار أوباما رئيساً على الولايات المتحدة الأمريكية : لم يعد هناك مبررا بعد ألان للإنكار الأمريكي والفرنسي والألماني ومن أي جنسية كانت مبايعة أمير المؤمنين من أي جنسية جاء به الله ,
فقد بدأت بفضل الله تتهياء النفوس والظروف فقد حطموا مبدأ غادراً صنعوه لنا هم وهو " السيادة الوطنية " و" عدم التدخل في الشؤون الداخلية " إلى أقرار حكم ابن عبد حبشي قدم من أطراف كينيا على عرش البيت الأبيض المترنح المتهالك , وستأخذ الأمور مزيداً من التهيئة القادمة بإذن الله .
إن عظمة الله وقدرة الله وآيات الله تتجلى هنا فقد أجبرهم جل جلاله على يد طائفة قليلة العدد والعدة على إزالة مثل تلك الحواجز والأغلال التي كبلونا بها منذ إسقاط الخلافة وجعلهم يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فأعتبروا يا أولي الأبصار.
إذن هي قيمنا الأصيلة التي تُركت أو ضيعت ولكن ستعود بإذن الله فالمستقبل ليس كما يريد ان يرسمه الطواغيت والجبارين والمتمردين على الله ورسوله بل ان المستقبل لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم للطائفة المنصورة المجاهدة في سبيل الله لإعادة الخلافة على منهاج النبؤة سيحقق الله على أيديهم الدورة الكونية ستنهي محاوّر الشرور العالمية المزمنة, وسيغيرون خريطة العالم إلى عالم يسوده العدل والأمن والبركة بفضل من الله إلى ما شاء الله.ونحن على موعد رباني ونبوي كما بشرنا نبينا صلى الله عليه وسلم في مسند الإمام احمد وهو ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) قال صلى الله عليه وسلم (تكون النبؤة فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبؤة فتكون ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها إذا شاء الله ان يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله ان يكون ثم يرفعها إذا شاء ان يرفعها ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها إذا شاء ان يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبؤة ثم سكت) . وفي حديث تميم الداري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا ادخله الله هذا الدين بعز عزيزا أو بذل ذليلا عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر)
إن إعطاء الشعوب حق اختيار الحاكم وتكريمه أو عزله ومحاسبته بشفافية بالغة وعدل واضح وان قصر هي من مبادئ الإسلام وان الشورى والتشاور في أمور الأمة بين الحاكم والرعية وممثليهم هي من مبادئ الإسلام .
وان حقوق الإنسان وكرامته وحريته وأمنه كلها في صلب مهام الدولة الإسلامية الراشدة الرصينة.
وان لا فضل لابيض على اسود ولا ازرق على احمر ومساواتهم في المجتمع بكل الحقوق والواجبات التي أوجبها الشرع الإسلامي ولا تكتمل فضائلها أمام رب العالمين إلا بالتقوى.
وان احترام الرأي ومناقشته ومحاجته بكل حرية للوصول إلى الحق من أصول وقيم ديننا الإسلامي, واستخدام أفضل الأساليب الأخلاقية والأدبية كذلك.
وان دقة التنظيم الشعبي والتنافس الشريف وإحسان استخدامها وتطبيقها هي من مميزات العمل الإسلامي الفردي والجماعي , وكثير غيرها من المميزات الحسنة والعظيمة التي تسموا بالأمم إلى أرقى درجات التقدم والحضارة , ويزيدها حسنا وبهاء وجمالا في الإسلام انها تبتغي الدار الآخرة فتعمل للسعادة في الدارين الأولى والأخرى وهذا الشق ناقص وقاصر في مختلف تجارب الشعوب غير الإسلامية .
فأوباما مرشح الحزب الديمقراطي الأمريكي ( الحمار) يرى في أمريكا أخر أمل للخير في الأرض وهذا غير صحيح فاخر أمل للخير في الأرض هو دولة الخلافة على منهاج النبؤة بإذن الله .
والعجوز ماكين مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي ( الفيل ) يرى ليس هناك رابطة تجمع الناس هناك أقوى من الانتماء لأمريكا وهذا غير صحيح أيضا , فعندنا أعظم من ذلك وهي رابطة الاخوة الإسلامية السامية العالية القدر والمنال والتي أثبتت عبر القرون أفضليتها كيف لا وهي فضيلة ربانية امتن وتكرم بها خالقنا على خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ فقال عز من قائل كريم اليوم ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً)(المائدة: من الآية3) ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85) وان موسى عليه السلام لو كان حيا على ظهر الأرض لما وسعه إلا ان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم,وان عيسى عليه السلام كذلك وهو الموعود بالنزول إلى الأرض ليكسر الصلبان والتماثيل ويقتل الخنزير ويرفع الجزية فإما الإسلام أو السيف ويصلي خلف إمام المسلمين عليه السلام ويقاتل مع المهدي عليه السلام الدجال ويأجوج ومأجوج ويتزوج ويحج ويعتمر ويحكم بالإسلام ويتوفاه الله فيدفن بجانب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم نسوا أو تجاهلوا كل هذا وأعلنوا الحرب على كل من ينادي بهذا النداء السماوي الحق !
إنهم يعترفون بمرارة وصوت مبحوح وعلناً " إنهم يريدون استعادة البلد الذي فقد منهم"!! وصرحت بذلك المرشحة السابقة هلاري كلينتون وقالت سواء صوتم لي أو لـ : أوباما فهدفنا استعادة البلد السائر نحو الهاوية) لن يستعيدوه بإذن الله ولن ينقذوه من الهاوية التي يتجه إليها بأمر الله فليسوا مؤهلين لقيادة البشرية وثبت فعليا ذلك ان قدر الله هو النافذ الذي لاراد له فستدور الأيام دورتها وفقا لسنن الله وتعود للأمة الإسلامية أمجادها فهي الأمة المسلمة المؤمنة الموعودة بالنصر النهائي , فنحن نعلم يقينا إن بقاءهم ووجودهم تحقيقا لمشيئة و سنة الله في الأرض حتى يفي بوعده وهو لا يخلف الميعاد بنزول عيسى عليه السلام ونشر الإسلام على الأرض كلها وستمتلئ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا بخلافة على منهاج النبؤة وقد اقترب ذلك بإذن الله .
الانتخابات الأمريكية الأخيرة أبرزت عمق المأساة التي تعيشها المجتمعات الكافرة وأثرها على كل أمم الأرض ومد ى كراهية الشعوب والأمم لتلك السياسات الفاجرة والعدوانية وبطش الجبابرة وانتقامهم الفظ من المستضعفين والمظلومين وزيادة الجور والظلم.
وبالمقابل أبرزت مدى تعطش البشرية إلى مشهد جميل أخر قادم بإذن الله تتطلع الأنظار والقلوب إلى الإمام العادل يشرق نور عدله وقسطه على الأرض كلها وسيحدث هذا وسيكون المشهد أكثر خشية وأكثر تألقا عندما تنصت الأرض كلها لخطبة الإمام العادل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)( فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ. )وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ[
ووالله إن ثمرات الجهاد المضيئة لا يحجبها هذا الابتلاء وقد وعد الله المؤمنين الصادقين باستخلافهم في الأرض وبشرهم بالنصر المبين وقال عز من قائل كريم ( وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين) وسيتحقق وعد الله ( وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً) ( كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ))حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ[ .
الانتخابات الأمريكية الأخيرة التي أوصلت هذا الرجل الأسود البشرة إلى البيت الأبيض التي كانت محرمة عليه وعلى من هم في مثل لونه أو قريبا منه إذا كنا اعتبرناها منحة إلهية - وهي كذلك بلا شك - بعد جهود وتضحيات أكثر من 200 عام منذ اكتشاف القارة الأمريكية عبرت عنها دموع السود والسمر قادة وشعوب عند إعلان النتيجة لما سموه تحقق " الحلم " كان حصادا مرا بمرارة السنين مجرد حلم ولا يحقق الأحلام إلا الله وله الحكمة البالغة جل جلاله التي لا يظهر لنا منا إلا القليل ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) ,( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطآء ربك وما كان عطآء ربك محظورا) ,
لكننا أيضا في نظرة دقيقة وفاحصة للظروف المحيطة بالحدث نجدها محاولة يائسة وبائسة لتجميل النظام الديمقراطي الفاشل ولاستعادة بريقه وهيبة الحضارة الغربية والديمقراطية الغربية والأمريكية التي اهتزت اهتزازا شديدا جدا خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر وخلال الثمان السنوات العجاف من حكم التحالف الإرهابي العالمي للمحافظين الجدد , التي أسقطت تلك الهيبة وتمرغت بأوحال الهزيمة في جبال خراسان ومدن وصحارى بلاد الرافدين . ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) (لأنفال:36)
كما ان فوز الحزب الديمقراطي ( الحمار) هو تعبير شكلي وجوهري في جزء كبير منه عن ردة فعل عنيفة من جانب الشعوب الأمريكية تجاه سياسات الحزب الجمهوري ( الفيل) خلال السنوات الماضية , فقد كان حجم الفوز هائلا وكذلك حجم الخسارة !!بمنظور الطبيعة العامة للانتخابات الأمريكية !!
وبعيداً عن ضجيج الدعاية الإعلامية والسياسية الذي يستر عورة النظام الأمريكي الحالي لو تفحصنا المشهد الأمريكي بعمق لظهر لنا تصاعد واشتداد عمق الأزمة السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعي والعسكرية التي تعاني منها الولايات المتحدة الأمريكية , وبين ركام الأزمة العميقة نجد كذلك عمق التمييز العنصري المتأصل في الواقع المخيف والذي أخاف المرشح الأمريكي الاسوّد أكثر من مرة من محاولات الاغتيال المعلنة والتي لا يزال خطرها قائما يهدده بل ولا يكفي هذا الديكور الجديد للنظام الأمريكي لإنقاذه من أزماته المتفاقمة , لا يكفي ان يكون الرئيس أسوّد البشرة فقد كان قائد القوات الأمريكية العالمية ورئيس الأركان ثم وزير الخارجية جثة سوداء وكانت مستشارة الرئيس للأمن القومي ووزيرة الخارجية جارية سوداء في العهد البوشي السابق فهل حقق المجتمع الأمريكي العدالة والمساواة بين السود والبيض وفي المجتمع ككل ؟؟ هل نالوا الحقوق التي طالبوا ولازالوا بها حتى في الكنائس؟؟ بالتأكيد لالا لا.
ان الأزمة أعمق مما يتصوره الكثير ولعمقها وشدتها وضراوتها ظهر الإفلاس بوضوح في إطار الحزبين التقليديين الكبيرين في الولايات المتحدة فلم يتمكنا من تقديم مرشحين أقوياء من الكوادر التقليدية والتاريخية والمسببة للازمات فلجأت إلى الاختباء وراء " اللافتة السوداء أوباما" أو وراء بلوزات " سارة بلين " أو "هيلاري كلينتون "!! وقد كان خياراً صعبا وشائكا , فلو لم يُخضع بالإكراه العنصري الأبيض و ينتخب الحقوقي الأسود أوباما في هذه الظروف لاحترقت الولايات المتحدة الأمريكية من داخلها , بل ولازال هذا الاحتمال قائما إذا حاولوا اغتياله وإبعاده من الواجهة , فحاجتهم في هذه المرحلة التاريخية الشديدة التعقيد الكثيرة الأزمات إلى مثل هذا الفاسق " الديكور" في الواجهة لتزيين النظام الأمريكي القبيح كحاجة الأرض إلى قطرات مطر في زمن القحط ! وللمزيد من تظليل الشعوب وخداعها ,.
ان الراصد الدقيق يرى في الأفق الكثير من المؤشرات التي تدل على مرحلة قاتمة قادمة مليئة بالمزيد من الفتن والاضطراب والحروب والأذى والظلم والجور خاصة وان الديكتاتورية تلقى بظلالها أكثر فأكثر كرداء لحزب الحمار وقد حظي برئيس بأغلبية كاسحة وبرلمان بأغلبية كاسحة لا يكبح جماح شهوتها المفجعة إلا الله ,.
لم يناد الحزب المعارض الحزب الديمقراطي ( الحمار) بالإصلاح للنظام الأمريكي الحالي ولكنه انتقل دفعة واحدة للمناداة بالتغيير شعار حاسما له في الحملة الانتخابية للوصول إلى الحكم والاستفادة منه ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى ان الرئيس المنتخب الجديد وعلى غير العادة منذ قرون لم يذكر في خطابه الأول بعد الفوز ولو بكلمة واحده سلفه السابق بوش الأصغر الأحمق الخائب الفاشل , وان كان المتعمق الفاحص الدقيق والمتبصر الحكيم لا يرى أي إمكانية على المدى البعيد للإنقاذ لذلك النظام المتعفن المتآكل الذي يتجه نحو الانهيار التدريجي بأمر الله وسنة الله ولن تجد لسنة الله تحويلا .(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) .
وبالنسبة للفواصل الأساسية بيننا ( نحن أهل الإسلام ) وبين خصومنا ( الخائب المنهزم) و ( المتطلع المُنْتَخَبْ) هي هي ( قضايانا الأساسية) , ونحن نعرف جيدا ان الكفر ملة واحدة وان بعضهم أولياء بعض , الرئيس المنتخب أوباما رغم انحداره من اسم مسلم ويحلوا للبعض ان يعتبر ذلك مقياسا للتفاخر وتزيين قبائح النظام الأمريكي وهو ليس بمقياس ولا مصدرا للفخر والتفاخر"إِنّما المُشرِكُون نَجَس" فالرئيس أوباما بلسان المحامي الفصيح يقر بكفره وانه ليس مسلماً , وانه استقر على النصرانية المنحرفة منهجا وسلوكا وعقيدة , وصرح مرارا وبصوت عال جدا : لست مسلما فلا تتهموني بهذا!
و" ملتزم بجدية في محاربة الإرهاب",
وان " الدفاع عن إسرائيل أمر مقدس" !
وان " القدس عاصمة أبدية لإسرائيل لا تتجزءا" !
وان " أخر أمل للخير في الأرض هو أمريكا" !!
هذه خلاصة عقدية الرئيس الأمريكي ومنهجه وتطلعاته
وفي أول خطاب بعد إعلان فوزه بالعرش الأمريكي المترنح أعلن كل ذلك بوضوح اشد وحدد:
المحور الداخلي : سد الخلافات بين الأمريكيين جميعا ومواجهة التحديات!.
المحوّر الخارجي : ضمان أمن إسرائيل ومحاربة طالبان والقاعدة الطليعة الجهادية للأمة الإسلامية !
وكل ذلك مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) ( وَلَنتَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلا النَصارَى حَتّى تَتّبِعَ مِلَّتَهم) ( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ). ( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ )
إن كل ما يفعلونه من تبادل لأدوار الرئاسة بين الحزبالجمهوري ( الفيل ) والحزب الديمقراطي ( الحمار ) إنما هو مسرحية قديمة مفضوحة !! لن تنطلي على المؤمن الكيس الفطن بإذن الله ولتأكيد ذلك فهذه الوجوه التي برزت ضمن الطاقم القيادي الجديد للإدارة الأمريكية القادمة نساء ورجالا نفسها تشير إلى المدلول الأول عن زيادة القتامة في لوحة المشهد العالمي القادم مزيد من الفتن والاضطراب والحروب والآلام ,والأهوال , مزيد من سواد الظلمة فوق سواد البشرة للرئيس الأمريكي الجديد, ولكنها بالنسبة للمؤمن المستمسك بدينه اشتداد ظلمة ما قبل انبلاج الفجر بإذن الله .
وهاهي اليوم نتائج الانتخابات الأمريكية تعلن الرغبة العارمة لدى الشعوب الأمريكية في الإسراع بسحب القوات الأمريكية الغازية المتألمة كما وعدهم مرشح الحزب الديمقراطي ( الحمار) وكذلك تتعالى أصوات الكونجرس الأمريكي واللوردات البريطاني تعلن الإسراع ببدء خطوات الانسحاب وتتزامن مع ( مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَار)(سـبأ: من الآية33) ( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) (إبراهيم:46) .
في محاولات بائسة لقطف ثمار الجهاد كما فعلوا في القرن الماضي واستبدال ( العيون الزرق ) بـــا( العيون السود) , ومحاولة منع تثبيت دولة الإسلام المباركة.
إن نظرة المؤمن إلى الكافر لا تتغير إلا إذا تغير الكافر نفسه وانتقل من الظلمات إلى النور , ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) (التوبة:55) وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) (محمد:12).
ولذلك تظل المهمة الطبيعية للأمة الإسلامية بدون كلل ولا ملل وبكل مثابرة وإخلاص من اجل إخراج الناس من الظلمات إلى النور بقيادة الطائفة المؤمنة القوية الذين لا تضرهم العداوة الشديدة والمخالفة السلبية من الخوالف والمنافقين الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرا وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (الفتح:7) ( بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً)( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
فهي طائفة مؤمنة كلها ثقة بوعد الله لايأس لديها بل أمل دائم ترسم على ملامحها وأفواهها ( إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ)(يوسف: من الآية94)
( إني لأجد ريح النصر والفرح والتمكين بعودة الخلافة على منهاج النبؤة لولا ان تفندون ).
طائفة شديدة الإيمان شديدة التحمل قوية الصبر والمصابرة مجاهدة مخلصة في سبيل الله تتمثل قول الله تبارك وتعالى : ( وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)( قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ) .
قال فيهم تبارك وتعالى : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5)
( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) (غافر:51) ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) (آل عمران:174)وفي ضؤ هذا الأساس الإيماني المتين لا نعتقد إطلاقا ان تبادل الأدوار في مسرحياتهم الهزيلة الفاشلة سينجح في إنقاذ هذه الإمبراطورية الهزيلة ( إن ربك لبالمرصاد ) .
إن تغيير الوجوه والأحزاب في الولايات المتحدة الأمريكية أو أوربا أو غيرها من الأنظمة الاستبدادية الديكتاتورية ليست نهاية خارطة الطريق الجديدة بل إن المعركة الكبرى اليوم بين الإسلام وأعداء الإسلام بين الحق والباطل لم تنته بعد والناس كلهم يتفقون بأنها قد تطول أو تقصر ولكن لابد ان تصل إلى نهاية حاسمة ونحن ندرك ذلك وندرك بان نهايتها لصالح الإسلام والمسلمين .
لماذا عندنا هذه الثقة المطلقة ؟ لان الحرب القائمة اليوم هي حرب على الله على كلام الله وعلى كتاب الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى تعاليم دين الله وعلى أولياء الله إذن النتيجة نعرفها جيدا فالله عز وجل يقول: ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ) فكيف تكون حال الذي يحاربه الله ؟!! إن محاربة أولياء الله ومطاردتهم في ارض الله الواسعة وإحصاء أنفاسهم وعد نبضات قلوبهم وتكميم أفواههم وإيذاء أعراضهم وأموالهم قمة الظلم التي يمارسها محوّر الشر العالمي ( أولئك هم شر البرية) وهذا ما يجعلنا نتذكر ( الله اكبر ابشروا يا معشر المسلمين ) صرخة الحق صرخة النبي صلى الله عليه وسلم ( الله اكبر ابشروا يا معشر المسلمين ) تتجدد اليوم أمام غزوة الأحزاب العالمية وتحالف الكفر والنفاق المعاصر ونحن نؤمن بأنها ستفشل بإذن الله الذي أرسل ويرسل عليها جنودا من جنوده وعبادا له سيجعلونها أقصر إمبراطورية في التاريخ المعاصر وتقام على أنقاضها خلافة على منهاج النبؤة , ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) ولكن دون ذلك الآلام والمحن والابتلاءات دون ذلك التضحيات والدماء والثبات ! الثبات! الثبات! فعند الابتلاءات والمحن تتجلى الحقائق ويظهر ثبات الإيمان والحكمة ونقاءه وطهارة العقول والقلوب الرقيقة اللينة الحاملة له ويظهرالكفر والجهل والنفاق والردة للعقول للقلوب القاسية الحاملة لهذا الميكروبات الخطيرة يقول الله تبارك وتعالى ( أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الزمر:22) ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)(النساء: من الآية141)(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً). ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) (الروم:60) (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)(البقرة: من الآية250)
( فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً) هذا هو فضل الله فحب الله لعبادة المؤمنين يتجسد في ( وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ) اللهم اجعلنا من الشهداء السعداء ولا تردنا خائبين .
فورب محمد صلى الله عليه وسلم ان النصر معقود لنا نحن ألامة الخيرية ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران:110)
نحن أمة راية التوحيد ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)
نحن أمة الإسلام أمة الإجابة والبلاغ ( هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ) (ابراهيم:52)
نحن الأمة الوسط الشهيدة الشاهدة على الناس ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدا) (البقرة:143)
نحن امة الإسلام معقود لها النصر الحاسم حصرياً
فهي امة الجهاد الذي لا يتوقف فالجهاد ماض إلى يوم القيامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد هزم الله بطائفة قليلة مؤمنة الحلف الإرهابي الشرير ( حلف وارسو )
ويهزم بهم ألان الحلف الإرهابي الشرير ( حلف الناتو) .
( أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ).
وسيهزم بهم كل الأحلاف الإرهابية الشريرة القادمة , ويمضي بهم الجهاد حتى يتحقق وعد الله بخلافة على منهاج النبؤة على الأرض.
نحن أمة الختان الطاهر الأمة الموعودة بالحفظ الوراثة( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)(النساء: من الآية141)
نحن الأمة التي تحمل أسماء جميع الأنبياء ادم ونوح وإبراهيم ويعقوب ويوسف وموسى وداود وسليمان وإدريس وزكريا ويحي وعيسى عليهم السلام وتؤمن بهم جميعا ولا تفرق بين احد من رسله كما أمرها ربها عزوجل , ولا فضل لعربي على عجمي فيها ولا لابيض على أحمر إلا بالتقوى! تجمعها الاخوة الإسلامية فوق الأرض وفوق الجنس وفوق اللغة وفوق القومية وفوق القبيلة وفوق العنصرية وفوق ما تسمى بالدوّل العظمى بل تتجاوزها وتتفوق عليها لا فضل لعربي على عجمي ولا لابيض على اسود إلا بالتقوى.
نحن الأمة التي اقترنت حياتها وحياة قادتها وفتوحاتها بالسلام والأمن والعدل فقال موفد كسرى مذهولا عندما رأى أمير المؤمنين نائما تحت شجرة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( حكمت فعدلت فأمنت فنمت) وسجل التاريخ ان رسالة المسلم في الأرض هي الحياة ومن اجل جعل الحياة في الدنيا طيبة ومن اجل الحياة الأخرى الدائمة لو كانوا يعلمون ليست رسالة قتل وهدم وتدمير بل رسالة هدى وبيان وتوضيح وإرشاد ولا عدوان إلا على الظالمين وأن أجدادنا المسلمين لم يدخلوا البلدان قتلة وغزاة ناهبين لم يقيموا في تاريخهم ما فعله الحلف الإرهابي العالمي المعاصر مثل سجون مثل أبو غريب في العراق وجونتناموا في كوبا وسجون سرية في أوربا وبلاد العرب وغيرها أبدا وحاشا وكلا بل فاتحين للعقول والقلوب إلى الإيمان ورحمة من رب العالمين، وقد وصلوا إلى كثير من أنحاء الدنيا مجاهدين وسطرّوا صفحات ناصعة في تاريخ الإسلام عقيدة وشريعة. وهذا هو الفرق بين الفتوحات الإسلامية والعدوان اليهودي الصليبي الحاقد .
إن قدر الله كما قلت هو النافذ الذي لا راد له فستدور الأيام دورتها وفقا لسنن الله وتعود للأمة الإسلامية أمجادها فنحن الأمة المسلمة المؤمنة الموعودة بالنصر النهائي .
إننا امة النسب الصحيح إذ أن أمم الأرض وخاصة الولايات المتحدة الامريكية يوجد فيها الملايين لا يعرفون لهم اباً ولا اماً ولاعماً ولاخالاً فأمة الإسلام هي الأمة التي تتزوج العذراء وتباهي بها بينما النصارى يدعون انتسابهم إلى العذراء ولكنهم لا يتزوجون العذراء بل يسخرون منها ويهينونها ,اما اليهود فاتخذوا النساء مطايا لكل جرائمهم وفسادهم على وجه الأرض والعياذ بالله اما امة الإسلام والتوحيد فهي المبشرة بالسيادة النهائية على الأرض تملاءها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا وقد اقترب الوعد الحق لهذه الأمة المؤمنة المجاهدة الأمة المسلمة المؤمنة المرتلة سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القران (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) الأمة المرتلة ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً) (الاسراء:111)
نحن الأمة المسلمة التي نملك الحق الكامل والحقيقة الكاملة المفصلة الصادقة عن عيسى وأمه عليه السلام تؤمن ان عيسى عبدالله ورسوله ( إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائيلَ) (الزخرف:59) (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المائدة:75)
نحن الأمة المسلمة التي تؤمن بان أم عيسى مريم بنت عمران عليه السلام اصطفاها الله وطهرها واصطفاها على النساء أجمعين ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران:42) (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) (آل عمران:43) ( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:91)
نحن الأمة المسلمة التي تؤمن ان عيسى عليه السلام كلمة الله خلق بقدرة الله من أم عذراء لم تقترن برجل ابدا وبشرها الله بكلمته ومعجزاته ( ً ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (مريم:35) .
نحن الأمة التي تؤمن بان عيسى عليه السلام روح الله (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً) (النساء:171)
نحن الأمة التي تؤمن ان الله أيد عيسى عليه السلام بروح القدس ( وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ )(البقرة: من الآية87) ( وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ )(البقرة: من الآية253) (
نحن الأمة التي تؤمن ان عيسى عليه السلام لم يقتل ولم يصلب بل رفعه الله إلى السماء ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (آل عمران:55)
نحن الأمة المسلمة التي تنتظره بشوق ولهفة وحب فهو الذي كان مبشرا برسولها ونبيها صلى الله عليه وسلم ( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف:6) ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بشر المسلمين والإنسانية كلها بنزول عيسى عليه السلام أخر الزمان فقد قال صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الحرب ويفيض المال حتى لا يقبله احد حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها ) ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه [1] واقرأوا إن شئتم (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) (النساء:159) وقال صلى الله عليه وسلم ( يبعث الله عيسى بن مريم كأنه عروة بن مسعود ( الثقفي) ( قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ)(الأنعام: من الآية158) منتظرون (عاملون ) لتحقيق ما وعدنا الله ورسوله وهو الوعد الحق بشرنا صلى الله عليه وسلم بفتح القسطنطينية ورومية وفتح الله القسطنطينية وسيفتح الله روما ونحن على موعد مع روما بل مع الأرض كلها لتظللها رحمة الله (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) .
وقبل الختام : نؤكد أن ثمار الهزيمة المتواصلة للولايات المتحدة الأمريكية زعيمة النظام العالمي الآخذ بالانهيار والتهاوي بارزة تماماً.
لم ولن ينتصر اليهود والنصارى بل هم في طريق الهزائم المستمرة والمتكاثرة بفضل الله, وجند الله, ولا يعلم جنود ربك إلا هو. فالسقوط السياسي والأخلاقي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي هو المصير الآيل إليه هذا النظام العالمي الظالم , سنة الله وقدر الله حتى تتحقق بشارات الله ورسوله للمؤمنين الصادقين في إيراثهم وتمكينهم في الأرض لتمتلئ عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا , وستعلمهم دولة الخلافة على منهاج النبؤة أخلاقيات الحياة الدنيوية السعيدة الموصلة إلى الحياة الأخروية السعيدة , ( رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) .
( فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (غافر:44) ( وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)
( إن الله جل جلاله يبسط يدهالشريفة بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده الشريفة بالليل ليتوب مسيء النهارفلنغتنم فرص العمل اليسير بالأجر العظيم ولتعلم كل العلم إنهم( بسم الله الرحمن الرحيم " يُرِيدُونَلِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْكَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّلِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ") وسبحانك اللهموبحمدك لا إله إلا أنت وأستغفرك وأتوب إليك وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبهوسلم تسليماً كثيرا ًأخوكم الواثق بنصر الله أبو عبدالرحمن اليافعي.
مقالات ذو صلة :
· ( عـقـدة فـشـلـستان!!)
· لا . يا بريزنسكي .لا توجد فرصة ثانية لأمريكا لقيادة العالم !
· نتيجة المعركة التاريخية الحالية!! !!
· عميل المخابرات الأمريكية الذي بهت!!!
· الكتاب الجامع لمقالات أبى عبدالرحمن اليافعي !
مقالات جديدة بإذن الله :
سلسلة هذه بعض ثمار حضارتهم
( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ).
· المجندات الـــ.....
· المدرسات الـــ.....
· فنانات المسـرح الــ.....
· احتفال فضائي بزواجها من خـالها !!!
· الراهبة والكنيسة !!
· العلوم التجريبية ,, ولكن !!
· وبهت الذي جـهل!!!!
· ( مـحــمـد ) صلى الله عليه وسلم لا ( مـهنـَّد )!!
· لم نقل ذلك يا رئيس وإنما ويشهد الله أننا قلنا ولازلنا نقول :
· وحتى النائبة الجمهورية ساره بلين !!!!!!
· خدمات الجنرال بيريز الخادم لبيريز!!!
· اللهم أرنا فيهم يوماً أسودا (2) ً!! آمين
· وولى بوش الخائب وإدارته الفاشلة وبقيت ( شرذمة القاعدة وطالبان )!!
[1] صحيح البخاري