المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصرة القرآن لا تكون بتحكيم قانون الطغيان


عدو الطواغيت
28-11-2008, 05:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله معز الإسلام بنصره ومذل الشرك بقهره ومصرف الأمور بأمره ومستدرجالكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولا بعدله وجعل العاقبة للمتقينبفضله.
والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلامبسيفه.
أما بعد :
ولا زالت الطعنات تتوالى في ظهر هذه الأمة الإسلامية ، طعنات الغدر والخيانة ، طعنات الخسة والنذالة ، ومِن مَن ؟ مِن أقذر وأنجس خلق الله : اليهود والصليبيين.
فلما تخلت الأمة الإسلامية عن شرفها وعزها ، ولما تركت دينها واستسلمت لدنياها ، وبعد أن تجردت من مشاعرها وعواطفها وأحاسيسها - إلا من رحم ربي – سلط الله عليها الذل والهزيمة ، وما زالت الأمة تواجه سهام الروم واليهود بصدرٍ عارٍ ، لا تدري كيف ومن أين يجيء السهم ؟ ولا تستطيع دفع السهم فضلا عن الدفاع عن نفسها ، فضلا عن غزو الكفار في عقر دارهم – إلا من رحم ربي - ، والباحث حول سبب تفكك الأمة وضياعها ، وانقسامها وتشرذمها ، وضعفها وخورها ، لا يجد صعوبة في استنتاج السبب فهو أشهر من أن يعرف : ألا وهو ترك الكتاب والسنة ليصبحا مجرد شعارات ترفع ، ودعايات انتخابية شركية ووسيلة لتغرير الشعوب ، وحتى لا أزيد الأمر صعوبة ، وحتى أزيل الغموض والتعقيد ، وليكن المقال أكثر وضوحا وصراحة ، أنا أقصد العلمانيين الجدد ، وبالأخص في فلسطين .
حماس وما أدراكم ما حماس هذه الجماعة التي دخلت مجالس كفرية من أجل الإصلاح ، وهل تُزال النجاسة بالبول يا حماس ، فلبست على شعبها الباطل وجعلته حقا ، ورفعت شعار " الإسلام هو الحل " ، ولكن لما وصلت إلى سدة الحكم بطريقة غير شرعية – المهم أنها وصلت – طعنت الأمة الإسلامية في ظهرها ، فإن كنا نعجب اليوم من ارتكاب جريمة يندى لها الجبين على أيدي أحفاد القردة والخنازير ( اليهود ) من تدنيس لكتاب ربنا وإلقائه في المرحاض ، فالعجب كل العجب من الذين رفعوا شعار " الإسلام هو الحل " والذين فضلوا دستور بريطانيا على دستور ربنا وسنة نبينا ، بل جريمة الثانية أشد و أنكى ، فاليهود هم اليهود ، ولم يأتوا بجديد ، وصدق الشاعر الذي قال :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند
إذن لما وصلت حماس لسدة الحكم ، ألقت بالقرآن جانبا ، ولم تُعير له أي اهتمام ، وفي تحد لشرع الله ، فتحاكمت لقانون الغاب وتركت كتاب رب الأرباب وسنة خير الأحباب صلى الله عليه وسلم .
ثم تخرج علينا اليوم هذه الجماعة بمسيرات ومظاهرات شجب واستنكار ، للجريمة النكراء التي نفذها أحفاد القردة والخنازير بحق كتاب ربنا ، سائرين على نهج إخوانهم تجار البقر ، الذين تطاولوا على خير البرية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .
إن هذا الرد الذي جاء من قبل هذه الجماعة على هكذا إساءة وغيرها من إساءات متكررة بحق المسجد الأقصى وفي ظل الهدنة المخزية ، ليدل دلالة واضحة على أن البعد الوطني قد طغى على البعد العقائدي والديني لهذه الجماعة ، إذ أن الواجب يحتم على كل غيور على دينه أن يذب عن دينه بالأفعال لا بالأقوال ، فديننا لن ينتصر بالشجب والاستنكار وإنما ينتصر بالدماء والأشلاء ، فلئن نقتل أو نباد جميعا خير لنا من أن نرى ديننا تنتهك حرماته ، فسلامة منهجنا مقدمة على سلامتنا .
يجب علينا كغيورين على ديننا وعقيدتنا أن نعي الدرس جيدا ، وأن ندرك حقيقة الصراع وطبيعة المعركة ، فالمعركة ليست معركة حدود وضعها سايكس بيكو ، وإنما المعركة معركة عقيدة ووجود . وإن هذه الجريمة النكراء قد كشفت حقيقة العلمانيين الجدد ، فقابلوا إهانة العقيدة بالشجب والاستنكار ، ولم يعدوا هذه الإهانة خرقا للتهدئة الذليلة التي ارتضوا بها ، فهدنتهم لا تشمل أقصى ولا قرآن .
وفي هذا المقام أوجه كلمة إلى حماس فأقول لها ، نصرة القرآن لا تكون بتحكيم قانون الطغيان وإنما تكون بتحكيم القرآن ، فليكن كتاب ربنا دستوركم فعلا لا قولا ولا شعارا ، ولتتحاكموا إليه ، فهذا أكبر نصر لكتاب الله ، وهذه فرصتكم لإصلاح ما عفا عنكم .
ولتثكلنا أمهاتنا إن لم ننصر كتاب الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا كان حرية أقوالكم لا ضابط لها فلتتسع صدوركم لحرية أفعالنا
أين المسلمون ليذبوا عن كتاب ربهم وسنة نبيهم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
هذا وما كان من صواب فمن الله وحده وما كانت من خطأ أو نسيان فمن نفسي والشيطان

وكتبه ناصر إسلام
4/ ذو القعدة /1429ه
2/11/2008م