العودة   شبكة أنصار المجاهدين > ~¤ الأقسـام العــامة ¤~ > منتدى الحدث وقضايا الأمة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-04-2010
ابو الحارث الانصاري
مشرف

ابو الحارث الانصاري غير متواجد حالياً
 


دعاء: 76
تم الدعاء له 114 مرة في 81 مشاركة
279e17db4c نقاط على حروف الإعلام الجهادي والمنتديات وأعضائها ::بقلم اسد الجهاد2

الحمد لله رب العالمين



والصلاة والسلام على رسوله الأمين



وعلى آله وصحبه والتابعين



إلى الإعلام الجهادي والمنتديات المناصرة للجهاد والمجاهدين وأعضائها الكرام




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



وبعد ،،





بعد أن سهّل الله لي - بمنّه وجوده ورحمته - عودتي للكتابة في المنتديات ، رأيت أن أكتب مقالاً مختصراً أقدّمه على غيره مما يجول في نفسي – فإنني لم أشرع منذ انقطاعي في كتابة أي شيء للنشر قبل دخولي للمنتدى الأيام الأخيرة – وجعلته عن جهادنا في الإنترنت ، ذلك أننا في حاجة دائمة لمراجعة وتقييم وتقوييم مسيرتنا الجهادية ، ومنها الإعلامية التي هي واجهة للجهاد والقتال على الأرض .



وقد حصرت حديثي في هذا المقال في جزء مهم من " الجهاد باللسان " وسأكتفي بالجهاد في الإنترنت ، وجعلته ثلاثة أقسام وفرّقت بينها حسب الآتي : 1- الإعلام الجهادي ، 2- المنتديات المناصرة للجهاد والمجاهدين ، 3- أعضاء هذه المنتديات .



لاشك بأن الإعلام الجهادي والمنتديات المناصرة للجهاد وأعضاءها قد أقضّوا مضاجع الكفار والطواغيت والمنافقين ، وأبلوا أحسن البلاء في السنين العجاف التي مضت ، بل زاحمت - تلك الأقسام الثلاثة - في أحيان كثيرة الإعلام العالمي وتفوّقت عليه في بعض الجوانب ، وهذا من فضل الله وحده لا شريك له ، فله الحمد كلّه وله الشكر كلّه وإليه يرجع الأمر كلّه .



فمن نقلٍ لكلمات وتوجيهات قادة الجهاد وبيانات المجاهدين ونشرها ، وإصدار الأفلام الوثائقية والتحريض ضد المعتدين والدعوة إلى دفع الظلم عن المسلمين واستقطاب المزيد من المناصرين بمختلف الأساليب ، إلى كشف مخططات العدو والمشاركة والتخطيط لرفعة المسلمين وعزّهم ، وانتهاءً بتفقّد أعضاء المنتديات وإلقاء السلام والدعاء لبعضهم بعضاً . ومن بين هذه الأعمال أشكال متعدّدة لم أتطرّق إليها لا يجحدها إلا خسيس السجيّة من مرجئة ومنافقين وكفّار ، قاتلهم الله ، ولا أظنّها تخفى على ذي لبّ من الناس ، فلا حاجة لخوضي – في هذا المقام - في مزاياها وجوانب قوّتها وتفوّقها ..



أكتب هذه المشاركة استجابة لأمر النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلّم حيث قال : " سدّدوا وقاربوا " . فأستسمح إخواني وأحبابي عذراً في نصائح ووصايا بدا لي أن أوصي بها نفسي المقصرة أوّلاً ، وأوصي بها إخواني وأحبابي في الله ، رجاء أن تجد عندهم القبول . فأقول :




1 - الإعلام الجهادي :




كما هو معلوم فإن هذا الوصف – أي الإعلام الجهادي – كبير وواسع ، ويدخل فيه كل من يساهم في نصرة الجهاد والمجاهدين وبالأخص في الإنترنت ، ولكن حديثي في هذا القسم عن القائمين على هذا الإعلام وقياداته فقط ، والمعنيّون إن شاء الله سيفهموني .

إن أحوال الحرب على الأرض تشبه الحرب في الإعلام ، ما بين كرّ وفرّ ، نُصيب من العدو ويصيب منّا ، والفرق بيننا ماديّ ومعنوي ، فالله مولانا ولا مولى لهم ، أهدافنا ووسائلنا سامية نبيلة وأهداف ووسائل عدوّنا وضِيعة ظالمة طاغية ، وميزانياتنا في الحرب لا يؤبه لها مقابل ميزانيات العدو ، وحسبنا أن الله معنا ولن يَتِرَنا أعمالنا ..

ومن التحدث بنعم الله ، أن عدوّنا الصهيوصليبي بقيادة أمريكا اللعينة لم يستطع أن ينال من الإعلام الجهادي حتى الآن ، ولم يصل حتى لخيوط تقرّبه منه ، وأن كل يوم تزداد قوّة هذا الإعلام ، ونسأل الله العافية ، فقام العدو يصب جام غضبه على المنتديات المناصرة للجهاد ويستقوي على أعضائها ، وهذه من علامات ضعف العدو " ونجاحنا " ، كما سيأتي ..

من ناحية أخرى ، قد تعترينا بعض الأخطاء في مسيرتنا وبعدما نصححها ترتقي أعمالنا وتعظم ، وبالمراجعة والتقييم والتقويم نسدّ الثغرات ونملأ النقص ونزيد القوّة ، وقد أمرنا ربنا جل جلاله بالأخذ بأسباب النصر والتوكّل عليه في كل أمورنا .

تظهر للمتابع للإعلام الجهادي مشكلتان أساسيّات - من وجهة نظري القاصرة - ، الأولى هي الاعتماد على وجود منتديات تكون فجوة تركّز أنصار الجهاد فيما بينها وبين غيرها من المنتديات كبيرة، كما كانت في منتديات الحسبة وشبكة الإخلاص سابقاً ، وكان وجودهما لوحدهما – على قوّتهما – أمر يهدد بالخطر ، وبعد " نكبة " انقطاعهما فإن الخطأ لم يعالج بل أهمل فاتّسع حتى أصبح منتدىً واحداً إن توقّّف حصلت أزمة للأقسام الثلاثة ، وهذا القصور تتحمّله الأقسام الثلاثة أيضاً . فمن الخطأ الاعتماد الآن على منتدى واحد – وهو الفلّوجة – يتركّز فيه الأنصار دون غيره ، وإصلاح هذا الخطأ يقع على عاتق القائمين على الإعلام الجهادي - قبل غيرهم – فهم المعنيّون وهم المسئولون لتصحيح هذا الخطأ ، وإهماله لمدة طويلة – كما هو ملاحظ الآن – يجعل الإعلام الجهادي على شفا جرفٍ هارٍ ! وحتى وضع مراسل " لمركز الفجر للإعلام " في منتدى شموخ الإسلام – مثلاً – لم يكن حلاً لهذا المشكلة ولهذا بقيت الفجوة بين المنتديين كبيرة – وبغض النظر عن أن أحد أسبابها كان إغلاق منتدى الشموخ في البداية عن المشاهدة لغير المشتركين فيه مما قلّل الاهتمام بالدخول إليه – ولن يكون زيادة المنتديات المعتمدة من مركز الفجر حلاً كما هو واقع حالياً بل ربّما يضعف من قوّة المركز إن لم تحل المشكلة قبلها . وأضرب على سبيل المثال لا الحصر حلاً واحداً لمثل هذه المشكلة ، فلو أن مراسل مركز الفجر قام بنشر بعض الإصدارات بشكل حصري في الشموخ قبل الفلّوجة بمدة ساعة واحدة فقط ، ثم ينشرها في الفلوجة – مع التعاون مع مشرفي الفلّوجة بمنع نقل إصدارات مركز الفجر إلا من خلال مراسلهم – لكان منتدى الشموخ منطقة جذب للأعضاء مع عدم تأثر الفلّوجة بهكذا إجراء مؤقّت بسبب التواجد الضخم للأعضاء فيه أصلاً ، وأحسب أن مشرفي الفلّوجة على قدر من المسئولية لتحمّل مثل هكذا إجراء إن كان في ذلك مصلحة للمجاهدين . وهذا المثال لا يقتصر على الفلوجة والشموخ .

المشكلة الثانية - ولا أظن بأن القائمين على الإعلام الجهادي يختلفون فيها معي - هي أنه ليست فقط المنتديات المعتمدة من مركز الفجر هي المعتمدة لنصرة المجاهدين ، ولو كان غير ذلك صحيحاً لكان خطأ كبيراً الاعتماد على منتديين اثنين فقط ، وأظن بأن اعتماد مركز الفجر على بعض المنتديات دون غيرها يتم لاعتبارات عديدة كظروف المراسل – مثلاً – ولا يعني أن كل ما هو غير معتمد من المركز لسنا في حاجته ، بل بالعكس . وحل مشكلة قلّة التفاعل في هذه المنتديات أصعب قليلاً من نظيرتها في منتدىً معتمد من الفجر كالشموخ ، وعلى القائمين على الإعلام الجهادي إيجاد حلول لها . وسأضرب – على سبيل المثال لا الحصر أيضاً - حلاً لهذه المشكلة بمثال : كان بعض من مراكز العدو ينقل عن كاتب هذا المقال اقتباسات من نقولات لمقالاته من " منتدى البراق " ، مع أنني لم أكن أشارك سوى في منتديات الحسبة ، وكانوا يقتبسون أيضاً كلمات للقادة والمشايخ من منتدى البراق نفسه ، ولست مكترثاً – في هذا الموضع - لأهدافهم ، ولكن فعلهم كان مدعاة للاهتمام بذلك المنتدى ، وبإمكان القائمين على الإعلام الجهادي – وليس أعضاء المنتديات - استخدام هذا الأسلوب بشكل مؤثّر في المنتديات المقصودة بالاهتمام .

نقطة أخرى ، على القائمين على الإعلام الجهادي الاهتمام بأعضاء المنتديات أكثر ، فالشيخ الوالد الإمام أسامة بن لادن حفظه الله وبارك في عمره كان يقول للمجاهدين في جموعهم في بعض الأحيان : " لولا الله ثمّ أنتم ما كان أسامة بن لادن يستطيع أن يفعل شيئاً لوحده " . وأنا أقول : لولا الله ثمّ أعضاء المنتديات المناصرة للجهاد ما كان الإعلام الجهادي يستطيع أن يفعل شيئاً لوحده . وأعطي مثالاً واحداً للاهتمام بهم – والأمثلة عديدة أتركها للمختصّين – ممّا يدخل السرور على الأعضاء هو القيام بلقاءات مع قادة المجاهدين في الجبهات المختلفة ، تنقلون فيها أسئلة واستفسارات أعضاء هذه المنتديات ، فعليكم بالإلحاح على المشايخ وهم بإذن الله لن يقصّروا وما عهدناهم إلا كرماء . فأعضاء المنتديات المناصرة للجهاد – من كرمهم – ( لا ينتظرون ) مقابل لأعمالهم ، ( ولكنّهم يستحقّون ) المزيد ، وهذا مثال لما يمكن تقديمه لهم وله فوائد متعدّدة .

نقطة أخرى في جانب آخر وتخصّ الإعلام الجهادي والقائمين عليه ، فقد فقدت أشرطة لعمليات مصوّرة عديدة في العراق – مثلاً – بسبب الحرب الشرسة التي خاضتها دولة الإسلام ضد تكالب الأمم والأحزاب ، وبعضها سرقته بعض الجماعات ونسبَته لنفسها والقليل افتضح أمرها ، وأكثر الإصدارات تم تدميرها والتكتيم عليها ، ومثل هذا من المحتمل أن يحصل لأي جبهة من جبهات الجهاد ، وأعطي مثالاً لحل هذه المشكلة : بإمكان مؤسسة الفرقان – مثلاً – أن ترسل موادها الخام وأشرطتها لمؤسسة الأندلس – مثلاً – لتكون حافظة لها ، والنقل لمؤسسة إعلامية أخرى يكون آمن من إرسالها للأفراد .

نقطة أخرى ، نعرف أنه لم تحدث حرب اجتمع فيها العالم ضد هدف واحد كما حصل مع المجاهدين الذين أصبحوا في وضع خطير جداً يمنع تواصل القادة مع أي من وسائل الإعلام ، وأضرب مثالاً لحل هذه المشكلة : خذوا من القنوات الفضائية أسئلتها عن طريق المراسلة واطرحوها كما هي على المشايخ ثم أرسلوها للقناة المعنيّة ، وبهذا ستهتم القناة بالمقابلة الحصرية وسيصل صوت القادة بأمان .

نقطة أخرى ، إن الضغط على تنظيم قاعدة الجهاد شديد جداً ، وتتجنب كل القنوات نشر إصدارات القاعدة لما يعرّضها للخطر بسبب الدكتاتورية وتكميم الأفواه الذي تمارسه أمريكا ، وأضرب مثالاً لحل لهذه المشكلة وهو نشر ما يريده قادة القاعدة عن طريق قادة طالبان – مثلاً - لأن القنوات تعرض لهم بشكل أيسر من القاعدة .

نقطة أخرى ، ارسال إصدارات المجاهدين لقناة الجزيرة لوحدها يجعلها تحت رحمتها ! والحل لهذه المشكلة هو تنويع القنوات المرسل إليها ، ولا بأس من الإرسال للقنوات الأجنبية أيضاً ، ومن ناحية أخرى عليكم مواصلة حرمان " بنات العبرية " السعوديّة من إصدارات المجاهدين ، وتذكّروا بأن مجرّد إغاظة أمثال هذه القناة المبتذلة والقائمين عليها فيه أجر كبير ومنافع للناس .

نقطة أخرى ، هناك بعض التواريخ يكون الضغط الصهيوصليبي على القنوات الإعلامية شديد فيزيد عدوّنا الدكتاتوري سطوته على الفضائيات لتمنع إصدارات قادة المجاهدين كما حصل أيام مهزلة الإنتخابات العراقية الأخيرة ، وهذا أحد علامات نجاحنا ، ولو كانت عندعدوّنا الثقة الكافية في قيمه ومبادئه وقوّة حججه وعدالتها لما خاف من نشر إصدارات المجاهدين . وأضرب مثالاً أوضح ، لماذا الإصرار على أن يكون أضخم إنتاج إعلامي جهادي تزامناً مع تاريخ الحادي عشر من سبتمبر ؟ في الوقت الذي نعلم أن القنوات لن تعرض شيئاً قريباً من هذا التاريخ ..

نقطة أخرى ، وهي تخص ندرة إصدارات المجاهدين ، إن شريطاً مرئياً مسجّلاً للشيخ العالم الحسينان حفظه الله – مثلاً – وقد كان يلقي فيه درساً مع بعض المجاهدين ، بلغ الآفاق واستفاد منه الكثير – وليس المقام لذكرها - ، ومثل درسه ذلك يحصل كثيراً جداً ولا يعرف عنه ويستفيد منه سوى أفراد معدودون من الحضور ، وهنا تبرز أهميّة التسجيل والنشر ، فجلسة واحدة مسجّلة انتشرت في الأرض ، والتسجيل لا يكلّف شيئاً – نسبياً – سوى كاميرا أو مسجّل صوتي ومُنتِج ليس بالضرورة يكون خبيراً ، فلو تأملنا مثلاً مقدار الدروس التي تحصل في كل جبهات الجهاد لخرجنا بإرشيف ضخم لمواد إعلامية جهادية عالمية مؤثّرة .

نقطة أخرى ، حصلت وتحصل علميات كثيرة للمجاهدين بعضها تخرج له بيانات مع أفلام مصوّرة وبعضها يكون تأثيرها على الأرض فقط من دون تصويرها وهو تأثير محدود في الحرب العالمية الحاليّة ، وهذه مشكلة تعاني منها كل الجبهات ، وهي أن المجاهدين لا يحبّون حمل الكاميرا والاكتفاء بالتصوير ويرغبون دائماً في القتال ولا يرضون له بديلاً ! وحل هذه المشكلة بأن تصدر أوامر من أمراء الجبهات بتصوير العمليات وأمراء الجند يحدّدون كل شخص بعينه لهذه المهمّة ، والقائد خطّاب رحمه الله كان مهتماً كثيراً بالتصوير ويجعل – مثلاً – ثلاثة كاميرات لتصوير المعارك التي يخوضونها وكانت أفلامه مؤثّرة سياسياً وتحريضياً ، ويُنقل عن الشيخ أبي سليمان العتبيبي رحمه الله قوله أن انفجاراً يقوم به المجاهدون ينتشر دويّه لبضعة أميال فقط ، لو تم تصويره سينتشر دويّه في الأرض كلّها ! وقد تطوّر العلم وسهل التصوير وما زال الإخوة يأنفون عن التصوير ، فلابد من وقفة جادّة أولاً للتنسيق بين المسئول الإعلامي والمسئول العسكري قبل أي عمليّة ، وثانياً لتوفير الكاميرات وثالثاً لتحديد الإخوة الموكّلون بهذه المهمّة – حتى لا يصوّر شخص غير مستأمن – ثم نشر العلميات لتؤثّر في العالم ، وتوثِّق للعالم تلك البطولات ولا تدع لأحد مجالاً للتشكيك .

نقطة أخرى ، من وسائل التحريض على النفير للجهاد نقل صور لحياة المجاهدين وجهادهم ، فغالب أنصار المجاهدين يجهل – وأحياناً يستصعب – طريقة تعايش المجاهدين وطرق جهادهم ، وهناك جوانب كثيرة وممتعة لحياة المجاهدين وبطولاتهم من الممكن عمل إصدارات بشأنها مما لا يضر نشرها ، وأعطي مثالاً واحداً من الممكن أن يثخن في العدو ويحرّض المؤمنين وهو عرض بعض الإخوة " المهاجرين " يتحدّثون فيها عن الجهاد وما أنعم الله عليهم فيه ، وغيرهم يتحدّثون كيف أن الله جل جلاله قد هداهم لنعمة الجهاد بعدما كان حالهم قاعدين أو مخالفين للمجاهدين ، وبهذا تكون ضربات مضادّة وموجعة لإعلام العدو الذي يبحث عن ممثلين مزيّفين يدّعي أنهم انتكسوا عن الجهاد بعدما علموا حقيقة الدين أو " حقيقة اللين " !

نقطة أخرى ، تعتمد المؤسّسات الإعلامية الجهاديّة الرسميّة في إصداراتها على أجود العمليات المرئيّة لتحافظ على قوّة إصداراتها ومكانتها التي وصلت إليها بين وسائل الإعلام العالميّة ، أما ما هو أقل جودة فلا تنشره ، وفي هذا خسارة كبيرة للإعلام الجهادي ، وبدوره خسارة للجهاد والقتال على الأرض حيث لم تستغل تلك المواد سياسياً ، ولحل هذه المشكلة ، أقترح إنشاء مؤسسات إعلامية جديدة ، لتحتفظ المؤسسات ( الرسميّة ) بإصداراتها وجودتها ، وتكون المؤسسات الجديدة ( من الدرجة الثانية ) مساندة للمؤسسات الرسميّة ، أو إرسال الإصدارات للمؤسسات الإعلامية المناصرة والموثوقة ، ويستطيع المجاهدون وإعلامهم أن يعملوا من خلالهم بطريقة أكثر سهولة وراحة من المؤسسات الرسمية من الدرجة الأولى ، ويستطيعوا أيضاً نشر ما لا يُقبل أن ينشر رسمياً ، وما أقصده مفهوم للمعنيّين إن شاء الله تعالى ..




2 - المنتديات المناصرة للجهاد والمجاهدين :




كما أسلفت ، فإن الحرب في ميدان الإعلام تشبه في نواحٍ كثيرة الحرب على الأرض ، وإن التحالف الصهيوصليبي اتّسم بانعدام الأخلاق في الحرب في الإعلام وعلى الأرض ، وسأضرب مثالاً واحداً على سفالة أعدائنا – وأمثلة المقارنة لا تنتهي – ، فحينما تفشل خططهم وإجراءاتهم في حرب المجاهدين يلجأ اللّؤماء إلى قصف الأبرياء واعتقال الضعفاء ومن لا ذنب له وقصف القنوات الفضائية إن هي نقلت بعض الحقيقة ، فيصبّوا جام غضبهم على الضعفاء ويتركوا حرب الأسود ومقارعتهم في ميادينهم ، وكما هي سفالة الكفّار ومن يتبعهم من المنافقين في الدول الإسلامية حينما يفشلون في النيل من الإعلام الجهادي والقائمين عليه ، يقومون بالاستقواء على المنتديات العامّة وأعضائها والمؤسسات الإعلامية التي أنشأها أفراد متعاطفون مع المجاهدين .

إن أعداء المجاهدين ليعلمون أن المنتديات ليست هي أساس أو بُنية " الإعلام الجهادي " ، وأن هذه المنتديات منتديات متعاطفة " ومناصرة " للجهاد والمجاهدين فقط ، وأن الإعلام الجهادي يستطيع أن يتركّز في أي منتدى يختاره وعنده خيارات كثيرة بفضل الله ، والمنتديات أصلاً تتنافس لاحتضانه ، وفي إيقاف المنتديات أو تعطيلها وأسر بعض أعضائها دليل على نجاحنا ، ويحقق العدو فيه " نصرٌ مزوّر " ! وهو كما هو على الأرض في اعتقال الأبرياء وقصف المدن والقرى والعياث فيها خراباً وتدميراً ، ليقنعوا أنفسهم بأنهم قد حقّقوا أمراً ذا بال ! وليوهموا شعوبهم بأنهم ما زالوا يسيرون في طريق " النصر الكاذب " في حين أن الإعلام الجهادي تتطوّر إصداراته وتزيد مؤسساته ، والفضل لله الكريم العظيم .

وأقول : إن كان العدو قد جبُن في حرب أسود الإعلام الجهادي وكان جلّ ما استطاع إليه هو ضرب المنتديات المتعاطفة واعتقال بعض أعضائها الذين لا حول لهم ولا قوّة ، فهذا نصر لنا من الله وفتح مبين ، حُقّ لنا أن نفرح ونسعد به "ونُردّده " ونحمد الله عليه ، وحقّ لنا أن نعتزّ ونفتخر بالإعلام الجهادي والقائمين عليه ممن مرّغوا أنف أمريكا وتحالفها الصهيوصليبي ومنافقي دولنا مجتمعين في التّراب ، وجعلوهم يبحثون عمّا يُخيّل إليهم بأنه نصر بضرب من لا ذنب له ! ألا فليستقوي عديمو الأخلاق على الضعفاء ويتركوا منازلة أبطال الإعلام الجهادي ، كما قد فعلوا من قبل مع أبطال الجهاد على الأرض .



من ناحية أخرى ، فإني في حديثي في هذا القسم عن المنتديات المناصرة للجهاد ( وأعني تحديداً القائمين عليها ) أستطيع أن أدخل معهم في تصنيفي المؤسسات الإعلامية الأخرى التي أنشأها أفراد متعاطفون مع المجاهدين كسريّة الصمود الإعلامية – مثلاً - مبتدأً الحديث عن الصنف الأخير لأشارك ببعض النقاط المتعلّقة به .

يُلاحظ أن مؤسسات إعلامية - أو مراكز إعلامية - كبيرة قد اختفت من الساحة الإعلامية – تقريباً بعد انقطاع الحسبة والإخلاص – وانطوت أخرى على مجال واحد أو أكثر حصرت نفسها فيه ! وسألقي هنا – أيضاً – قليلاً من اللوم على مشرفي المؤسسات – التي اختفت أو ضعفت - أكثر من لوم أعضاء تلك المؤسسات .

بدايةً ، إذا كان انقطاع الحسبة والإخلاص أو – على فرض - اعتقال بعض مشرفي تلك المؤسسات ، سبباً لتراجع مستواها طوال تلك المدّة وبالشكل الظاهر فهذا يعني أنها تعاني من أزمة في قيادتها – أو مشرفيها كما يسمّون – ولابد من تصحيحها . ولو كان اعتقال بعض المجاهدين على الأرض وقياداتهم أو مقتلهم ، أو خسران أرض معيّنة - كانوا يضعون آمالاً عليها - مدعاة لضعف المجاهدين لانتهى الجهاد منذ بداياته من شدّة ما قاسوه في هذا الجانب ، والتربية الجهادية التي تعلّمها المجاهدون لابد أن تكون مناراً للمسلمين جميعاً ليدرسوها ويقتدوا بها ، وحريّ بالأقسام الثلاثة التي يتحدّث عنها هذا المقال أن يكونوا أول المستفيدين من دروسها .

نقطة أخرى ، تعاني بعض تلك المؤسسات من نقص الكوادر المتخصّصة ، أو هذا ما يظهر ، والواقع هو ليس نقص الكوادر بقدر ما هو ضعف القدرة في استقطاب الكوادر من شبكة الإنترنت ، وهذا يتحمّله مشرفو تلك المؤسسات . ولو أخذنا فقط منتدى الفلّوجة فعدد أعضائه بالآلاف ، أوَ يعقل أن ليس فيهم الكوادر المطلوبة ! إن ما يظهر هو العكس من ذلك ! فلقد شاهدت الكثير من الكوادر تعمل لوحدها بل أكثر من ذلك ، شاهدت لعدّة مرات شكاوى من كوادر تبحث لها عمّن يستفيد منها ولا مجيب لها . إضافة إلى ذلك – ومتّصلاً به - أظن بأن القسم الفنّي في المنتديات يكاد يكون منفصلاً عن المعاناة والقضايا الأساسية التي تتناولها المنتديات المناصرة للجهاد ، وذلك القسم لم يُستغل بالقدر الذي يحقق – على الأقل - استفادة معقولة من الكفاءات التي فيه .

نقطة أخرى ، تعاني المؤسسات الإعلامية المتعاطفة مع المجاهدين من خطر الملاحقات – بسبب حقارة عدوّنا الذي يتراجع في محاربة عدوّه الحقيقي - فتتخذ إجراءات مشدّدة لقبول أعضاءها الجدد ، وبفقد بعض أعضائها – بغض النظر عن سببه – وعدم قبول أعضاء جدد ، تمسي المؤسسة الإعلامية شحيحة الكوادر . وهنا وقفة بسيطة ، فليس بالضرورة عمل موقع لمؤسسة معيّنة ليشعر القائمون عليها بأنهم في خطر وأن أسرارهم ستكشف لو اندسّ بينهم خبيث ، لأن على الجميع الحرص على أمنيّاته في كل موقع وبذلك ينتفي أحد موانع استقطاب الكوادر الجديدة ، إضافة إلى أنه لا يعني عدم انضمام أحد الكوادر لموقع المؤسسة الإعلامية عدم مشاركته فيها ، فبالإمكان الاستغناء أصلاً عن موقع المؤسسة والاكتفاء بالعمل من خلال الرسائل الخاصّة في المنتديات .

إن تأثير المؤسسات الإعلامية كبير لو أحسن توجيهه ، والمؤسسات الإعلامية تتفاوت قوّتها من حيث نشاطها ، فبإمكانها أن يكون تأثيرها كرُكن من أركان الإعلام الجهادي ، وبإمكانها أن تكون عضواً كباقي أعضاء المنتديات ..

وفيما يخص المنتديات ، فإن على عاتق القائمين على المنتديات المناصرة للجهاد والمجاهدين الكثير ، فالتنسيق بين استقبال إصدارات المجاهدين وبياناتهم وبين تفاعل أعضاء المنتديات وتنظيمها أمر شاق وليس بسيط ولا يمكن أن تتحمّله إلا إدارة كفؤة ، فهم في منطقة وسط وحملهم ثقيل خصوصاً الأيام الأخيرة ، فأقول للقائمين على المنتديات المناصرة للجهاد ومشرفيها الكرام بعض النقاط :

قبل كل شيء ، لابد أن نضع أساساً لمنتدياتنا نقف عليه بثبات ورسوخ ، لابد من وضع قاعدة نبني عليها تصوّراتنا لكيفية إدارة هذه المنتديات ، وابتداءً هذه القاعدة – من وجهة نظري - هي أن منتدياتنا ليست كباقي المنتديات ، ولا يصح مقارنتها بغيرها من المنتديات العامّة لنديرها بنفس طريقة إدارتهم لها ، إنما عندنا قيَمنا نتمسّك ونعتزّ بها . وأضرب مثالاً توضيحياً ، حكومات الغرب وحكوماتنا أنشأت محاكم – على سبيل المثال - لفصل النزاعات وإدانة المتّهمين ولها أساليبها وخطواتها وقوانينها في طريقة التحاكم والقضاء ، ولا يعني اتفاق تلك الدول على ذلك " البروسيجر " أن نقوم بنفس فعلهم لمحكمة إسلامية في منطقة تحكم بالإسلام ، فعندنا ديننا وقيَمنا تميّزنا عن غيرنا ونعمل بها . ونفس هذه القاعدة نطبّقها على منتدياتنا ، فمثلاً ، لا يستقيم إنشاء الغرب للمنتديات لتبادل الأفكار والمناقشة بشكل مفتوح – بزعمهم – أن تكون بُنية منتدياتنا مشابهة لهم ، ولا يستوجب ذلك منّا أن نسمح – مثلاً - لكل طعّان وهمّاز أن يبث سمومه في منتدياتنا بداعي أن المنتديات جُعلت للمناقشة وتبادل الآراء ! بل إننا عندنا أسس نقف عليها وقيّم وأخلاق خاصّة بنا ، ولا ينبغي مسايرة ما يأتينا من الغرب أو الشرق من غير تصفيته وتنقيته .

نقطة أخرى ، لاحظت ضعف تواصل بعض مشرفي المنتديات مع الأعضاء فلا يشاركونهم في مواضيعهم وهمومهم ولا يحفّزونهم ويشجّعونهم وكأن المنتدى قائم على الأعضاء وحدهم ، وهذا يسبب ضعف نشاط المنتدى وضعف اهتمام بعض الأعضاء والأهم من هذا وذاك حصول حاجز بين الأعضاء والمشرفين ، وأعود وأكرر بان التربيّة الجهادية مليئة بالدروس ، وأضرب مثالاُ – معروفاً – وهو الشيخ القائد أبي الليث الليبي رحمه الله الذي كان يجالس صغار المجاهدين ويمازحهم ويشاركهم همومهم . وضعف تواصل المشرفين له تداعيات كثيرة ، وسأضرب مثالاً عليها ، بعد انقطاع منتدى الإخلاص والحسبة – مثلاً - أصبح أعضاؤهما حائرين لا يعرفون إلى أين يذهبون – وما زالت بعض آثار هذه الحيرة موجودة إلى الآن – ولو كان مشرفو تلك المنتديات على احتكاك قوي مع أعضائها ثمّ شاركوا منذ البداية في منتدى الفلّوجة - مثلاً – لسارع الكثير من الأعضاء بالتسجيل فيه ولما حصل كل ذلك التباطؤ في الانضمام للفلّوجة ، ولو استمرّت هذه المشكلة – أي ضعف التواصل مع الأعضاء – ثم حصل توقّف لا قدّر الله للفلّوجة لحصلت نفس المشكلة مرّة أخرى ، وهنا يقع على عاتق المشرفين جزء من حل المشكلة الأولى والثانية التي ذكرتهما في الإعلام الجهادي ، وهذا مثال واحد لما يحصل بسبب ضعف التواصل والأمثلة في هذا الباب كثيرة .

نقطة أخرى ، على القائمين على المنتديات أن ينتقوا مشرفيها بعناية ، فالمشرف ينبغي أن يتحلّى ببعض الصفات السامية كالرّفق بإخوانه المسلمين ، فربما يكون أحد المشرفين عنده شدّة في التعامل مع الناس ، يقول النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلّم وقوله حقّ : " ما كان الرّفقُ فِي شَيءٍ إلا زانَهُ ، وَما نُزِعَ مِن شَيءٍ إلا شانَهُ " ، وأحياناً تصلني بعض الشكاوى من بعض الأعضاء بخصوص غلظة من بعض المشرفين غفر الله لنا ولهم ، ويعلّمنا ربنا سبحانه طريقة قيادية شاملة ودائمة للتعامل مع من هم تحت إمرة أي كان فيقول : " فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُم ، وَلَو كُنْتَ فَظَّاً غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِك ، فَاعْفُ عَنهُم ، وَاسْتَغْفِر لَهُم ، وَشاوِرْهُم فِي الأمْرِ ، فَإذا عّزّمْتَ فَتَوَكَّل عَلى اللهِ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ " . وهذه وصايا محدّدة من الله عز وجل لنا جميعاً اقتداءً بنبيّنا صلى الله عليه وآله وسلّم ، لو طُبّقناها لكان فيها خير عظيم في حياتنا وفي نصرتنا في الإنترنت . قد تحصل هفوات من بعض المشرفين فهم بشر يصيبون ويخطئون ولكن لا ينبغي أن يكون نهج مشرف ما الغلطة أو الشك الدائم في الأعضاء ، وليكن المشرف صارماً من غير غلظة ، رفيقاً من غير تهاون ، فلا يدري أحدهم من يكون صاحبه ولا ما يكون في قابل الأيام .

نقطة أخرى ، ليس كل ما تفعله إدارة المنتديات ينبغي أن يكون محاطاً بالسريّة ، فالأعضاء مشاركون للمشرفين في قيام المنتدى وليسوا زائرين أو متفرّجين ومن حقّهم أن يعرفوا بعض ما يحصل ، وأضرب مثالاً واحداً على ذلك ، بعد انقطاع منتديات الحسبة والإخلاص ، فإن من حقّ الأعضاء أن يعرفوا ما حصل لها . فالبعض منهم ما زال ينتظر عودتهما !

نقطة أخرى ، لماذا تضع بعض المنتديات قسماً للشكاوى والاقتراحات فيها ثم لا تتجاوب مع اقتراحات الأعضاء وشكاواهم إلا ما ندر ؟ أقول للمشرفين الكرام : احفظوا للأعضاء كرامتهم وماء وجوههم ، فإن فيهم من لا يشتكي إلا مضطراً ، فالشكوى صعبة على من تربّى على العزّة ..

نقطة أخرى ، إنشاء أقسام جديدة في المنتديات ، مما أسعدني إنشاء قسم للإصدارات المفرّغة لكلمات القادة ، وأتمنّى الاهتمام أكثر بهذا القسم ، فكاتب هذا المقال يستغرق أحياناً " أكثر من يوم " للبحث عن جملة واحدة من سطر واحد قالها أحد القادة لاقتباسها والتأكد منها بالنصّ قبل وضعها في أحد المقالات وأحياناً لا أجدها ، وهذه المدّة مكلّفة جداً بالنسبة لنا ، وأقترح أيضاً إنشاء قسم للأعضاء الجدد أو لمن عنده شبهة يحتاج لفهمها – وهذا لمن هم دون مستوى قسم الحوارات – فالكثير من الأعضاء الجدد على هذا المنهج لديهم شبهات متعلّقة بأذهانهم ، وأحياناً يختلط هؤلاء مع المشاغبين الخائبين عملاء الحكومات الذين يسعون لإشغالنا في الأقسام الأخرى من المنتدى ، ولقطع الطريق عليهم فكل من له شبهة فليُلقها في ذلك القسم ، وليوكّل بعض الإخوة المتمكّنين أصحاب الخلق الرفيع بمتابعة ذلك القسم باستمرار والمشاركة فيه ، مع جعله مفتوحاً لمشاركة جميع الأعضاء .

نقطة أخرى ، أقترح أن ترسل الإدارة رسائل توضيحية ومختصرة للأعضاء الجدد – وغير الجدد أيضاً - تخبرهم فيها بشروطها وقيّمها وأقسام المنتدى ، ورسائل كلّما جد جديد في المنتدى وتجعل فيها – على سبيل المثال - نصائح للتعامل مع إخوانهم أو مع القادة ، أوترشدهم إلى أن هناك قسماً لمن لديه شبهة ، أو أن توصيهم بأخذ الأمنيات وتحذرهم من التساهل فيها وطرق مواجهتها والتعاون مع المشرفين إن شعر عضو بخطر أو غيرها ، وفي هذا أيضاً تواصل مع الأعضاء والذي أشرت إليه في نقطة سابقة ..




3 – أعضاء المنتديات المناصرة للجهاد والمجاهدين :




وقفت إلى جانبكم في الغالب أيها الأحباب لأنكم الجانب الأضعف أكثر من باقي الإخوة الأحباب في القسمين الأخريين ، ولا يعني إلقاء اللوم على الحكومات – مثلاً – أن الشعوب غير مسئولة !

إن أمراءنا شرعيون ولهم الطاعة في غير معصية الله عز وجل ، فاسمعوا وأطيعوا للقائمين على الإعلام الجهادي ومن بعدهم مشرفي المنتديات ، ولا تكن هذه الطاعة بالجبر بل اجعلوها طاعة عن طيب نفس لأنها طاعة لله عز وجل الذي أمرنا بطاعة من يتولّى أمرنا ، وكونوا أنتم المبادرين للدّفاع عنهم والذب عن أعراضهم .

أقول لإخواني الكرام : إن المجاهدين ينفرون لكل أرض مسلمة يحتلّها أعداء الإسلام ويتسلّطوا على المسلمين فيها ، فالمجاهدون ينصرون المستضعفين من المسلمين قبل غيرهم ، وعلى أعضاء المنتديات نصرة المسلمين جميعهم وعدم حصر النصرة في جماعة ما أو تنظيم أو حزب ، وكلما كان شعب من الشعوب أبعد عن الله كلما كانت شفقتنا عليه أكبر ونصرتنا له أوجب ، وأفُق النصرة واسع ، ولا يضيّقه إلا من ضيّق على نفسه الخير . فأوصي الأعضاء الكرام باحتواء المسلمين جميعهم ومحبّتهم ونصرتهم في كل مكان . وأضرب مثالاً بسيطاً – والأمثلة كثيرة جداً لهذه النقطة – بعملية لأحد المجاهدين تأثرت بها أكثر من غيرها حينما لم أجد مهتمّاً لها أو مناصراً ، وهي عملية لبطل صومالي فزع انتصاراً لنبيّنا صلّى الله عليه وآله وسلّم بإمكانياته التي يستطيعها ، أدّى الذي يستطيعه وأحسبه أبرأ الذمّة في الوقت الذي قصّرنا فيه جميعاً وما أبرّئ نفسي ، إنها عملية محاولة قتل - بواسطة سكّين - الرّسّام الدانماركي عليه - هو وأمثاله - لعائن الله تترى ، والتي قام بها أخ صومالي من تلقاء نفسه لا ينتمي لأي تنظيم أو جماعة إنما ينتمي لأمة ( مُحَمّد ) صلى الله عليه وآله وسلّم ، وحُقّ له هذا الانتماء ، فإن لم يكن هذا مجاهداً فمن ؟!

نقطة أخرى ، المنتديات المناصرة للمجاهدين يدخلها كل أصناف الناس - حتى كبار المسؤولين الطواغيت ، تأكدّوا من هذه المعلومة - وممن يدخلها علماء وصحفيّون وجواسيس وحتى مجاهدون أحياناً ، فينبغي أن يراعي الأعضاء ما يكتبونه في مواضيعهم وردودهم خصوصاً فيما يتعلّق بالمجاهدين ، وأضرب مثالاً على هذه النقطة ، بعد جولة لأحد المجاهدين في المنتدى قبل مدّة قرأ أحد المواضيع التي تتحدّث عن المسلسلات الأمريكية وكيف أن المشاركين في الموضوع يسعون لوضع خطط من هذه المسلسلات للمجاهدين ، فاستاء هذا الأخ كثيراً وشعر بالإهانة وقال : نحن الذين مرّغنا أنف أمريكا في التراب ويريد بعض الإخوة غفر الله له أن يعطينا خطط لمحاربتها اقتباساً من المسلسلات الأمريكية !!

نقطة أخرى ، على الأعضاء الاستفادة من " وسيلة الردود " لإغاظة الكفّار والطواغيت والمنافقين ، فلو أن مقالاً فيه نكاية في العدو وكانت الردود عليه قليلة فإن ما سيصل لهم من تقارير بأن تلك الدعوة لم يستجب لها أحد ، ولو كان العكس لازدادوا غيظاً وقهراً .

نقطة اخرى ، تخص جماعة بارك الله فيك – كما يسمّيهم البعض – ويشتكي منهم بعض الإخوة بأنهم لا يشاركون في النقاش أو إثراء المواضيع ويكتفون بالدّعاء ( ولا أعني بكلامي الإخوة هداهم الله الذين يقومون بالقص واللصق من غير قراءة الموضوع ) ، وأنا أقول للمنتقدين رويدكم رويدكم أيّها الكرام ، فأولاً لا يستطيع المرء أن يشارك في النقاش في كل المجالات التي يُكتب فيها ، ولا يدّعي الاستطاعة إلا جاهل ، وعليه فإن المرء سيناقش في بعض المجالات التي يجيدها ولن يشارك في غيرها ، وهؤلاء الإخوة ربما لم يجيدوا النقاش في مجال ما وأعجبهم ما قرؤوه فدعوا لصاحبه بالخير ، فما المُعيب في فعلهم ؟ مثال آخر ، يقول النبي الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم " لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئاً وَلَو أَنْ تَلْقَ أخاكَ بِوَجْهٍ طَلق " ، ودعاء الأخ لأخيه ليس من المعروف فحسب ، بل يفوق لقيا الأخ أخاه بوجه طلق ، فلماذا يحقر البعض هذا المعروف ؟ مثال آخر ، كل من يكتب مقال بل كل القادة المسلمين المجاهدين والطواغيت والكفّار يتوقون لمعرفة ردود الأفعال لكتاباتهم أو كلماتهم ، ولاشك بأن الدعاء لكاتب مقال يعني استحسان القارئ وهو يُدخل السرور في قلبه . مثال أخير ، من الذي لا يحتاج للدّعاء منّا حتى نمنعه ؟ لا أخفي على القارئ الكريم أنني أجد أثر دعاء الإخوة وبركته واضحاً عياناً في حياتي ، وأشد ما أجده في الأيام المباشرة التي تلي كتابة مقال يتلقّاه الإخوة بالقبول ، فإن ربي كريم جليل رحيم ، يستجيب لعباده إن دعوه ، ويوكّل لهم ملكاً يدعوا لهم بمثل ما يدعون لإخوانهم في ظهر الغيب ، فلماذا نحرم إخواننا هذا الخير ، أخيراً أقول ، اعتبروني من جماعة بارك الله فيك !

نقطة متّصلة ، كل ما يثري المنتديات يجب العمل به والاجتهاد فيه ، وقد انخفض مستوى بعض الأنشطة كتحليل كلمات قادة المجاهدين أو اختصارها وذكر أهم ما جاء فيها أو تحليل كلمات قادة الأعداء ، أو تفريغ الأفلام بطريقة أخذ مقاطع مصوّرة من الفلم وإفرادها بموضوع أو غيرها من مجالات كثيرة يستطيع الإخوة الإبداع فيها ، فمنتدياتنا مراقبة من قبل أطراف عدّة ، ويجب أن تكون جميع منتدياتنا مليئة بالحيوية والنشاط ، حتّى لو كان ذلك بمجرّد زيادة الردود ، فإنني أرى في ذلك خيراً كثيراً ..

نقطة أخرى ، قد حذّرنا وحذّر بعض مشايخنا من بعض المنتديات وسمّيناها باسمها ، ومع الأسف ما زال بعض الإخوة مستمراً في إحيائها ! وليعلموا بأن بقاءهم فيها يضرّنا ويفيد عدوّنا ، إضافة إلى ما فيها من جدالات عقيمة مع المرجئة - المتخفّين تحت ألبسة متعدّدة - ومع أفراد المباحث واستنزاف طاقات وأوقات هؤلاء الإخوة لصرفهم عمّا هو أهم ، فإننا نخاف إن وصلوا لساحات الجهاد أن يواصلوا أسلوب تجاهل النصائح أو العناد مع المشايخ والقادة ! مع أن بإمكانهم أن يجتمعوا في منتديات أخرى إن كانوا يريدون الوصول للعوام فعلاً ، وأخشى أن يقدّم أحدهم حظوظ النفس على المصلحة العامّة ببقائه في تلك المنتديات ! وكم من أرض انحاز منها المجاهدون حينما وجدوا فيها استنزافاً لقواهم ورجحان كفّة العدو فيها ، ولهؤلاء الإخوة أن يتساءلوا لماذا لا يتواجد الإعلام الجهادي في تلك المنتديات - التي حذّرنا منها - ولا المؤسسات الإعلامية الرسميّة ولا غير الرسمية ولا من هم دونهم ؟

نقطة أخرى ، بعض الأعضاء يسترخص نفسه ولا يهمّه أن يفجعنا أن أو يفجع أقاربه وأن يفرح العدو بسبب إهماله في اتخاذ أمنيات الإنترنت في حدّها الأدنى ، فإن كانت أنفسهم رخيصة عندهم ولا يهتمّوا إن هم سُجنوا أو لا تهمهم توقّف نصرتهم بسبب السجن فهي غالية عندنا ، فبين كل فترة وأخرى يبلغنا خبر أسر أحد الإخوة والكثير منهم لا تبلغنا أخبارهم ، هذا في الوقت الذي نحن في حاجة إلى نصرتهم ، فرّج الله عنهم أجمعين .

نقطة أخرى ، قبل عدّة سنوات كانت تقارير المراكز المتابعة لمنتدياتنا تتحدّث عن دور النساء الكبير في الإعلام الجهادي بشكل عام ، وكما يبدو لي أن هذا الدور قد تراجع قليلاً ، ولا أظن بأن الأمة قد خلت من الأخوات صاحبات الحرقة على الدين أو خلت من قريبات الشهداء والأسرى أو من تتعاطف معهنّ وتشعر بمعاناتهنّ أو من تخشى أن يصيبها ما أصابهنّ . ويقع على عاتق المشرفات الدور الأهم في تحريض الأخوات ونصحهن ، وأضرب مثالاً واحداً للنصرة ، كان بالإمكان أن تكتب إحدى الأخوات مقالاً تؤيّد وتثني فيه على مقال أختنا الفاضلة أميمة بنت حسن ....حفظها الله زوجة الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله وبارك في عمره ، أو أن تجمع إحدى الإخوات اسماء من يؤيّدها من الإخوات وتضعها في مقال موجّه إلى أختنا أميمة يثنون فيه على صنيعها ، وأظن بأنهن لو فعلن هذا لوصل إليها ما كتبنه وأسرّها وشجّعها على المزيد .



وقبل الختام أقول ، ليعلم الجميع بأن هناك من يراقب إعلامنا الجهادي ومنتدياتنا ومشاركات الأعضاء مراقبة دقيقة ، إنه الله السميع البصير ، إنه العليم الخبير ، فليحسن كل واحدٍ منّا عمله وليتقنه وليتجنّب المعاصي وليسارع في الخيرات ..



إليكم يا من أقمتم الإعلام الجهادي ، إليكم يا مشرفي المنتديات ، إليكم يا أعضاء المنتديات ، إليكم أيّها المجاهدون بالسّنان واللسان ، إليكم يا من شاركتم ونصرتم المجاهدين ونقلتم جهادهم للعالم ، إليكم يا من تفرحون لفرح المسلمين وتحزنون لحزنهم ، إليكم يا من اجتمعتم على المحبّة في الله وتفرّقتم عليها ، إليكم يا إخوة بطل الإسلام أبا دجانة الخراساني رحمه الله ، أقول لكم : لإن سُئلت لأجيبنّ ، ولإن استُشهِدت لأشهدنّ بأنكم نصرتم الإسلام والمسلمين وكنتم عوناً للمجاهدين في الحرب العالمية ضد الإسلام وطليعته المجاهدة التي أنتم جزء منها ، وأقول لكم جميعاً .. " إنّي أحبّكم في الله " .. وأسأل الله الكريم الرّحيم أن يجعلكم ذخراً لي وللإسلام والمسلمين ..





أسأل الله ربي العظيم أن يحفظكم ويبارك في أعماركم وأن يعينكم على ذكره وشكره وحسن عبادته ، وأن ينصركم بالإسلام وينصر الإسلام بكم ، وأسأله تعالى وتبارك أن يجعلكم ممن ينال من الكفّار والمنافقين نيلاً عظيماً ويجعلكم تغيظونهم غيظاً مرّاً علقماً ، وأن يتقبل أعمالكم ، وأن يجمعني وإياكم وأهلنا والمجاهدين وأنصارهم في منتهانا بقائدنا وقائد المجاهدين ، نبيّنا ورسولنا وحبيبنا محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلّم ..




وكتبه / أسد الجهاد2



الأربعاء 22 ربيع الثاني 1431



7 نيسان /إبريل 2010



رد مع اقتباس

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقـات بتوقيـت دولـة العـراق الإسـلاميـة - السـاعة الآن »03:04 AM.